بوابة فيتو : ثورة غضب بين «عمائم الأوقاف» بسبب «حافز الإثابة».. «جمعة» يتحرك بعد تهديد وكلاء بالاستقالة وينبه بالسرية التامة.. والقطاع الديني وحملة الماجستير والدكتوراه على قائمة المستفيدين (طباعة)
ثورة غضب بين «عمائم الأوقاف» بسبب «حافز الإثابة».. «جمعة» يتحرك بعد تهديد وكلاء بالاستقالة وينبه بالسرية التامة.. والقطاع الديني وحملة الماجستير والدكتوراه على قائمة المستفيدين
آخر تحديث: السبت 15/12/2018 06:43 ص محمد فودة
ثورة غضب بين «عمائم
حالة من الترقب والغضب سادت بين ما يزيد على 50 ألف إمام بعد إعلان وزارة الأوقاف عن حافز «الإثابة» المقدر بـ500 جنيه للقيادات والأئمة المتميزين، و300 جنيه للإداريين.

وترجع تفاصيل قرار «الإثابة» - منذ ما يقرب من 8 أشهر - حينما التقى الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف وكلاء الوزارة في الديوان العام لبحث مطالبهم وتنفيذ المهام الموكلة إليهم؛ وأثناء الاجتماع فوجئ الوزير بعدد من وكلاء يتقدمون بالاستقالة مطالبين بالعودة كأئمة بسبب ضعف العائد المادي.

بعد أيام قليلة من اللقاء.. تحرك الوزير مختار جمعة، بعدما شعر أن مرتبات الوكلاء - وكذلك الأئمة - لا تكفي احتياجاتهم في مواجهة غلاء المعيشة ولتتواءم مع التكليفات المستمرة للمديريات؛ وتقدم بمذكرة عاجلة لمجلس الوزراء ووزارة المالية، طالب فيها بتحسين أحوال الأئمة من الموارد الذاتية للوزارة؛ وحذر وكلاء الوزارة من الحديث في ذلك الأمر لحين انتهاء الإجراءات مستعينا بحديث الرسول(صلى الله عليه وسلم): «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان».

فاكس
وخلال احتفالية المولد النبوي الشريف الأخيرة فوجئ بعض وكلاء الوزارة بفاكس يطالب بسرعة حصر الفئات المستحقة لـ«حافز الإثابة» بعد أن طالبت وزارة المالية من «الأوقاف» الأعداد الفعلية القائمة على رأس العمل، والتكلفة المقدرة لصرف الحافز موزعة على الوظائف (شهريا وسنويا).

مصادر مطلعة في الديوان العام لوزارة الأوقاف أكدت لـ«فيتو» أن القرار أثار غضب جميع الأئمة في المديريات وعلى موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» لأن الحافز غير معمم، وسيطبق على فئات معينة؛ مؤكدة أن حالة الغضب غير مبررة لأن الأوقاف فتحت مسابقات عديدة للأئمة وتكاسل الغالبية عن الدخول فيها، لأن الوزير يريد الإثابة مقابل العمل، ومضيفة «أي واحد دخل مسابقات من عام 2014 هياخد الإثابة إنما اللي قاعد لا شغل ولا مشغلة لن يأخذ شيئا، لأن الوزارة فتحت أبواب التقديم لأكثر من 50 مسابقة خلال العام».

11 فئة
وأكدت المصادر، أن الحافز يستهدف «11 فئة» متميزة في الأوقاف، على رأسها كل من يشغل درجة مدير عام فصاعدا من قيادات القطاع الديني، ومن اجتاز اختبارات الأئمة المتميزين، وإمام المسجد الجامع، أو القراءة الحرة، الأئمة الحاصلين على درجة الماجستير، أو الدكتوراه من جامعة الأزهر الشريف، والأئمة الجدد المعينين في بداية ٢٠١٥ من الأزهر الشريف أو الجامعات الحكومية المعتمدة، مشيرة أيضا إلى أن صرف الحافز سيرتبط بعدة شروط منها، الأداء الفعلي المتميز للخطب والدروس والقوافل المكلف بها الإمام والعمل المكلف به للقيادات خاصة القطاع الديني، وألا يقل تقدير كفاية الموظف عن «كفء»، وعدم توقيع جزاء عليه من النيابة الإدارية خلال شهر الصرف، وألا يقل حضوره عن ثمانية عشر يوما في شهر الصرف، وألا يتعارض صرف الحافز مع أي حافز آخر يتم صرفه تحت أي مسمى.

استقالة 4 وكلاء
وعن كواليس استقالة 4 من وكلاء الأوقاف أكدت مصادر أخرى - فضلت عدم ذكر اسمها - أن مطالب وزير الأوقاف كثيرة، والتكليفات لا تنتهي ولا توجد أية إمكانيات للتنفيذ في المديريات، والإدارات واقعة ماديا، ومن أجل هذا تقدم بعض وكلاء الوزارة وطالبوا بالعودة إلى أماكنهم من جديد كأئمة ومن بين هؤلاء الشيخ محمد نور، وكيل أوقاف الجيزة الحالي، والشيخ بكر عبد الهادي صالح، وكيل أوقاف الغربية السابق الذي عاد إمامًا من جديد.

وتابعت المصادر: «الوكلاء شعروا أنهم لا يأخذون مستحقاتهم وبيصرفوا كمان من جيبهم وكل بدلاتهم بجميع الحوافز تصل لـ4 آلاف جنيه، متسائلا.. يعملوا إيه في الظروف اللي عايشين فيها دلوقت ولا يوجد فرق بين مغترب وغير مغترب؟».

كما أوضحت أن «بعض الأئمة يحصلون على مقابل مادي أكبر من وكلاء الوزارة وبعضهم يمتلك أكثر من شقة، بالإضافة إلى سيارته الخاصة، ولا يوجد فرق أدنى فرق بين الوكيل والإمام وكل هذا جعل بعض الوكلاء يرغبون في العودة كأئمة من جديد»، مشددة على أن الوزارة ستفتح بابًا للحصول على «حافز الإثابة» لبقية الأئمة ممن لم تنطبق عليهم الشروط بعد الخضوع لاختبارات جديدة سيتم الإعلان عنها.

وأضافت: الوزير خص أئمة 2015 وما بعدها لأنهم خضعوا لامتحانات شفوي وتحريري واجتازوا كل الاختبارات «المسابقة كان يتقدم لها 20 ألف إمام وكان بينجح فيها 100 أو 200 لأن الوزير يريد النماذج الممتازة فقط في العمل».

تسريب القرار
وفي سياق متصل قال أحد أئمة الأوقاف، إن تسريب قرار حافز الإثابة من وزارة الأوقاف يستهدف فئة معينة، وجاء قبل الحسم من مجلس الوزراء والمالية قبل شهر من تنفيذه جاء لمشاهدة ردود الأفعال العاملين بالوزارة؛ وإذا تم تنفيذ القرار سيتم الطعن عليه أمام القضاء الإداري، لأن المقرار مخالف للقانون والدستور لأنه لا يجوز التمييز بين الفئة الواحد بأكثر من مميز في وقت واحد ولأن معظم تقارير الأئمة «كفء» وتؤدي خطبة واحدة وفي توقيت واحد.

ومن جانبه كشف الشيخ محمد نور، وكيل أوقاف الجيزة، أن المديرية تعكف حاليا على حصر جميع أسماء الفئات التي تستحق «حافز الإثابة» بعد أن وصل الفاكس، ووضع التصور النهائي بالعدد والتكلفة المحددة؛ مشيرا إلى أن التصور المبدئي سيشمل الأئمة المتميزين، أما غالبية الأئمة الأخرى فهي موضع نقاش؛ وما علينا الآن هو أن نرسل جميع الأسماء والإحصائيات والوزارة هي التي ستحدد إمكانية الصرف للجميع حسب الموازنة الموجودة.

"نقلا عن العدد الورقي..."