رئيس التحرير
عصام كامل

وزيرة التخطيط: حياة كريمة مبادرة تاريخية تغير شكل الريف المصري

الدكتورة هالة السعيد
الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية
شاركت د. هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالسيمنار الذي عقدته كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة لمناقشة الموضوعات التي تشغل الساحة الاقتصادية السيمنار تحت عنوان "حوار حول مبادرة الرئيس لتطوير الريف المصرى حياة كريمة"، بحضور الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة وباقة من صفوة الأساتذة الجامعيين والأكاديميين بالجامعة.


تنمية الريف المصري 

واستعرضت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الخطة الخاصة بتنمية الريف المصري في إطار المبادرة الرئاسية حياة كريمة خلال السيمنار.




وأوضحت السعيد أن وزارة التخطيط قامت بوضع الخطة متوسطة المدي علي مدي ثلاث سنوات ينبثق منها برنامج عمل الحكومة مع مراعاة عددًا من الأمور الحاكمة والمتمثلة في تحقيق نمو احتوائي وتنمية إقليمية متوازنه، بالإضافة إلي توطين أهداف التنمية المستدامة علي مستوي المحافظات ، إضافة إلي المتغيرات المستجدة كالتوجه نحو التعافي الأخضر بعد أزمة كوفيد 19 والذي يمثل أولوية خاصة، موضحة أن كل تلك المحددات يتم أخذها في الاعتبار عند وضع الخطة السنوية أو متوسطة المدي.

برنامج عمل الحكومة 

وحول برنامج عمل الحكومة أوضحت السعيد أنه يضم مجموعة من الأهداف تتمثل في بناء الانسان المصري، وهدف تنمية اقتصادية ورفع كفاءة الأداء الحكومي وحماية الأمن القومي المصري وسياسة مصر الخارجية، النهوض بمستويات التشغيل، وتحسين مستوي معيشة المواطنين، لافتة إلي أن وزارة التخطيط تضم منظومة مميكنة لمتابعة ماتم تحقيقه من تلك الأهداف بشكل ربع سنوي.

وأضافت السعيد أن عام 2018 هو أول عام يتم فيه تكثيف الجهود والاستثمارات التي تؤثر علي معدلات الفقر حيث تمت زيادة الاستثمارات الخاصة بالتعليم في القرى الأكثر فقرًا وكذا الاستثمارات الخاصة بالبرامج الصحية، وبرامج الحماية الاجتماعية والتوظيف في القطاع غير الرسمي، مستوى التضخم والنمو السكاني والتوزيع الجغرافي غير المتكافئ، مشيرة إلي بداية العمل في توزيع الاستثمارات بشكل مكثف في مجموعة من القري الأكثر فقرًا لتسهم في علاج مشكلة الفقر متعدد الأبعاد.

أهداف حياة كريمة 

وتناولت السعيد الحديث عن أهداف المبادرة في بدايتها من حيث تحسين مستوى المعيشة، تحسين مستوى الخدمات من حيث الصرف الصحي، ومياه الشرب وصرف الطرق، فضلًا عن تحسين كثافة الفصول فيما يتعلق بالخدمات التعليمية إلي جانب تحسين مستوى جودة الوحدات الصحية وزيادة المراكز الشبابية والرياضية، وعمل تكامل للمشروعات الصغيرة، موضحة أنه عند بداية المبادرة في 2018 كان الهدف هو التكامل من حيث تكثيف الخدمات في عددٍ من القرى.

وأوضحت السعيد أن تكليفات القيادة السياسية جاءت بتنفيذ المبادرة خلال من 3 إلي 4 سنوات، وتحقيق كافة الخدمات على مستوى الـ 375 قرية لتحقيق تأثير أسرع، وذلك بتكثيف الجهود وتوجيه كل الموارد بإمكانيات كبيرة من مؤسسات الدولة كافة للدخول في الـ 4500 قرية المستهدفة بتوابعهم خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وتابعت السعيد أن عند وضع الخطة تم تركيز الجهود علي 50 مركز للتمكن من توفير الخدمة لـ 55 مليون نسمة على مستوى 20 محافظة علي مدى الثلاث سنوات القادمة، متابعه أنه وفقًا للنسب المحققه فيما يخص نسبة السكان المستفيدين من المبادرة.




من إجمالي السكان كانت النسبة المستهدفة في الفترة الأولي 4.7% من السكان، موضحة أنه بالانتهاء من الـ 375 قرية هذا العام فستصبح نسبة التغطية 17% من السكان، علي أن تبلغ نسبة التغطية العام القادم 35% وصولًا إلى 57% في 2023/2024، موضحة أن عملية التخطيط تتبع القاعدة المنهجية العلمية المعتمدة علي التخطيط المبني علي الأدلة والمعتمد علي قواعد البيانات التي يتم تجميعها لتحديد البيانات المستخدمة لضبط الاستهداف لافتة إلى المصادر التي يتم الاعتماد عليها متضمنة بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك الذي تم في  17-2018 و 19-2020، وبيانات التعداد الاقتصادي في عام  17-2018، وكذا المسح الشامل لخصائص المجتمع المحلي في نهاية عام 2020 موضحة أن ذلك المسح يتضمن وصف شامل لخصائص كل قرية وحالة كافة الخدمات المتوفرة بها.

وأوضحت السعيد أن المسح الشامل لخصائص المجتمع المحلي أبرز أهم التدخلات المطلوبة حيث أوضح أن هناك 68.8% من القرى تتطلب رصف طرق وإنشاء جسور، و63.1% من القرى تتطلب إنشاء شبكة صرف صحي، 53.1%من القرى تتطلب إنشاء مدارس أساسية، 30.5%من القرى تتطلب إنشاء مركز شباب، 22.3%من القرى تتطلب إنشاء فصول محو أمية، 21.9%من القرى تتطلب إنشاء مخابز، 27.9%من القرى تتطلب إنشاء نادي ثقافي.

وأشارت هالة السعيد إلى مركز المتغيّرات المكانية الرئيسي بإدارة المساحة العسكرية والمركز التبادلي بوزارة التخطيط حيث أصبح هناك خرائط أساس موحدة للدولة المصرية، موضحة أن خرائط الأساس تحتوي على معلومات متنوعة عن التجمعات السكنية والمباني، شبكات المرافق العامة، المنشآت الصناعية والزراعية والخدمية، وكذلك كل المسوح المعدة عن التعداد السكاني أو الاقتصادي.

ولفتت إلى تشكيل لجنة بقرار  رئيس مجلس الوزراء رقم 2700 لعام 2020 لوضع الضوابط والمحددات لاختيار القري وحصر المشروعات ذات الأولوية التي تحتاجها كل قرية ومتابعة الموقف التنفيذي علي مستوى الواقع، متابعه أنه بناءًا علي ذلك تم تشكيل أربعة لجان فرعية تضم لجنة خدمات المرافق والبنية الأساسية برئاسة وزارة التنمية المحلية، ولجنة  التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل برئاسة جهاز تنمية المشروعات، ولجنة التدخلات الاجتماعية وتوفير سكن كريم برئاسة وزارة التضامن الاجتماعي وكذا لجنة متابعة مؤشرات الأداء والتنمية برئاسة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، موضحة أن الوزارة ممثلة في اللجان كافة.

وتابعت الوزيرة أنه من خلال المحافظات التي تم العمل عليها ومن خلال مؤشر جودة الحياة فقد  كشف تقرير منتصف الـمُدّة الذي تم إعداده مُؤخّرا إنخفاض متوسط معدل الفقر  بحوالي 14 نقطة مئوية في المحافظات التي تم استهدافها فضلًا عن تحسّن معدل إتاحة الخدمات الأساسية  بـ 20 نقطة مئوية، لافتة إلى إطلاق أول منظومة إلكترونية مُتكاملة لإعداد خطة مبادرة حياة كريمة ومتابعة تنفيذ المشروعات وقياس الأثر التنموي للمبادرة على مستوى 375 قرية الخاصة بالمرحلة الأولي.

وحول ما تم إنجازه في المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة لفتت السعيد إلى الانتهاء من تنفيذ 255 قافلة طبية، حيث يتم التركيز علي المحافظات التي تحتاج إلى خدمات صحية أكثر مما يدعم فكر عملية التكامل.
الجريدة الرسمية