تصاعد المجازر الإسرائيلية في غزة.. ارتفاع عدد ضحايا الإبادة لـ 71 ألف شهيد.. انتهاك صارخ للقانون الدولي.. وصمت دولي مريب في مواجهة جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني
منذ إعلان قيام الكيان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية عام 1948، تتزايد جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، حيث لا يزال هذا النزاع يشهد انتهاكات خطيرة ومتواصلة في حق الفلسطينيين.
هذه الجرائم تتنوع بين القتل العمد، وهدم المنازل، والتهجير القسري، بالإضافة إلى الممارسات اليومية من الاعتقالات التعسفية والتعذيب، في مشهد يعكس فشل المجتمع الدولي في فرض قوانين تحمي حقوق الإنسان، وتجاهلًا مستمرًا لقرارات الأمم المتحدة.
وتؤكد التقارير الحقوقية أن هذه الجرائم تتزايد وتتمادى بشكل غير مسبوق، في وقت يتواصل فيه صمت المجتمع الدولي وتغاضي بعض الدول الكبرى عن هذه الانتهاكات.
تحدٍّ سافر للقانون الدولي وحقوق الإنسان يزداد وضوحًا مع انحياز بعض القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي تظهر دعمًا غير محدود للكيان الإسرائيلي، مما يعزز استمرار سياسات الاحتلال ويمكّن من توسعها على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
في ظل هذه الأوضاع المأساوية، لا يزال الدم الفلسطيني يُسفك يومًا بعد آخر، والمجازر الإسرائيلية تتكرر بوتيرة متسارعة، محاكيةً أبشع الفظائع التى لم يعد لها مثيل في العصر الحديث، فالشعب الفلسطيني يعيش تحت حصار لا يرحم، دون أن تظهر أي مؤشرات حقيقية على توقف هذه الجرائم أو حتى مساءلة مرتكبيها.

ارتفاع عدد ضحايا الإبادة الإسرائيلية في غزة إلى 71 ألفًا و654 شهيدًا
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة يوم السبت الماضي عن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي المتواصل على القطاع، حيث بلغ عدد الشهداء 71 ألفًا و654 شهيدًا، فيما تجاوز عدد المصابين 171 ألفًا و391 جريحًا.
يأتي ذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن دمار هائل ودماء كثيرة، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية المستمرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل صمت دولي غير مبرر.
أطفال فلسطين.. ضحايا على الدوام
وفقًا لإحصائيات منظمات حقوقية وإنسانية، تُعدّ الفئات الأكثر تضررًا من المجازر الإسرائيلية هي الأطفال والنساء، حيث قُتل الآلاف من الأطفال في العمليات العسكرية خلال العقدين الماضيين فقط. ويدفع الأطفال ثمن الحرب بشكل مضاعف، حيث يعاني من تبقى منهم من جراح نفسية وجسدية عميقة، وسط ظروف معيشية بالغة القسوة. تزداد مأساة هؤلاء الأطفال في ظل انعدام أي دعم دولي فعّال لحمايتهم، ما يضاعف من معاناتهم ويتركهم فريسة سهلة للآلة الحربية الإسرائيلية.
استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية في غزة
تستمر مأساة المدنيين في غزة بالتفاقم يومًا بعد آخر، في ظل استهداف مباشر للمدنيين، لا سيما الأطفال والنساء، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
تتوالى الهجمات على المستشفيات والمدارس والملاجئ، وتُدمّر شبكات الكهرباء والمياه، في خرق فج وواضح لكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تحظر استهداف المدنيين والبنية التحتية.
هذه الهجمات الممنهجة تأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال، لتزيد من معاناة السكان المحاصرين في القطاع.
حصيلة الشهداء والمصابين بعد اتفاق وقف إطلاق النار
وبحسب بيان رسمي، ارتفع إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 481 شهيدًا، فيما أصيب 1313 آخرون.
كما بلغ عدد جثامين الفلسطينيين التي تم انتشالها حتى الآن 713 جثة، ما يبرز حجم الفاجعة الإنسانية التي لا تزال تتفاقم في قطاع غزة نتيجة التصعيد العسكري المستمر.

مجازر تعود إلى ما قبل النكبة
لا تقتصر المجازر الإسرائيلية على الحقبة المعاصرة فحسب، بل تمتد جذورها إلى ما قبل إعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث شهدت فلسطين بين عامي 1937 و1948 سلسلة من المجازر الوحشية التي ارتكبتها القوات الصهيونية ضد المدنيين الفلسطينيين.
من أبرز هذه المجازر كانت مجازر دير ياسين، الطنطورة، اللد، وكفر قاسم، التي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء، معظمهم من النساء والأطفال الذين قتلوا بدم بارد.
وفي سياق هذه المذابح، تعرض الشعب الفلسطيني لواحدة من أكبر الكوارث في تاريخه المعاصر، حيث استُشهد أكثر من 15 ألف فلسطيني خلال عامي 1947 و1948 فقط، بالإضافة إلى تهجير قسري لنحو 950 ألف فلسطيني من ديارهم، في أكبر عملية تطهير عرقي شهدتها المنطقة.
كما تم تدمير 531 قرية فلسطينية من أصل 1300، في محاولة لتغيير الواقع الديمغرافي للمنطقة وتهويد الأراضي الفلسطينية، وذلك ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى القضاء على الوجود الفلسطيني في الأرض التاريخية لفلسطين.

من صبرا وشاتيلا إلى غزة.. دماء لا تتوقف
من مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982 التي أودت بحياة أكثر من 3000 لاجئ فلسطيني، إلى مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994، وما تلاها من عدوان دموي على غزة خلال الأعوام 2008، 2012، 2014، وصولًا إلى العدوان الحالي، لم تتوقف آلة القتل الإسرائيلية، التي حصدت عشرات الآلاف من الأرواح، وتسببت في تدمير شامل للبنية التحتية والحياة الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين.
ويُضاف إلى ذلك استهداف متكرر للمنشآت الصحية والتعليمية ومراكز الإيواء ومخيمات اللاجئين، في جرائم ترقى لجرائم حرب مكتملة الأركان، كما تُظهر تقارير حقوقية صادرة عن منظمات دولية، وعلى رأسها "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية".

قال الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي، إن الصمت العربي على المجازر الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، يعكس حالة من الضعف العربي وعدم القدرة على فرض الإرادة على إسرائيل لوقف هذه الحرب التي وصفها بـ"حرب إبادة".
وأضاف أن عدم فاعلية الجيوش العربية والحكومات في إيقاف هذه المجازر اليومية، يفتح الباب أمام التآمر الدولي الذي لا يمكن تحميله وحده المسئولية في ظل هذا الغياب العربي، مؤكدًا أن "توارى جميع الدول العربية عن الموقف في غزة عدا مصر، جعل تقييمها يساوي صفرًا"، حسب تعبيره.
وأشار رفعت سيد أحمد إلى أن بعض الدول العربية ساهمت في دعم إسرائيل بالسلاح والسلع الغذائية، بل إن هناك دولًا إسلامية مثل تركيا تستمر في تزويدها بالغذاء، ما يُسهّل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأوضح أن العدوان الإسرائيلي على غزة لا ينفصل عن المخطط الأكبر الذي يضع سيناء وشمال السعودية في مرمى الأهداف الإسرائيلية، مؤكدًا أن غزة تعتبر بوابة استراتيجية لهذه المناطق.
وتابع: إن الشعب الفلسطيني يواصل صموده رغم التضحيات الجسيمة التي بلغت ربع مليون بين شهيد وجريح، وهو ما يعكس إرادة فولاذية في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية.
وفي ختام تصريحاته، دعا الدكتور رفعت سيد أحمد إلى ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية بالسلاح ومضادات الطيران، باعتبارها خط الدفاع الأول عن "العروش العربية" في وجه المشروع الصهيوني، مشددًا على أن الواجب العربي والإسلامي يحتم الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا




