رئيس التحرير
عصام كامل

كانت لنا أيام في عواصم الحاكم الفرد!

18 حجم الخط

في التاسع من يناير من العام 2012م كنا على موعد صدور العدد الأول من فيتو الأسبوعية، وبعدها بعام، دخلنا إلى عالم الصحافة الرقمية ببوابة فيتو، التي حقق أبناؤها نجاحات طوال أربعة عشر عاما، وها نحن ندخل إلى العام الخامس عشر بآمال جديدة، وأحلام وطموحات تواكب كل جديد.


وعلى مدار هذا التاريخ الكبير، كنا نتابع ما يجري في عواصمنا العربية، وشهدنا ما لم يكن متوقعا، أوطان تسقط في الفوضى، وأخرى يتخطفها الأعداء، وثالثة تقسم قطعا تابعة لنفوذ من خارج المنطقة، ورابعة تعيش تحت وطأة الميليشيات المدمرة قتلا وتخريبا وتدميرا.


وكنا نتابع الناس من أهلنا في بلاد عربية كانت عنوانا للأمان والاستقرار والطمأنينة، ثم تحولت إلى شبه بلاد، وساحات للعراك والخلافات، وصولا إلى تهديد وجودي أصبح على الأعناق، رأينا كيف تحولت الأوطان إلى ساحات خطر، فهاجر من هاجر، وهرب من هرب، وقتل من قتل، ويُتم من يُتم.


على ناصية الزمان عادت إلى الذاكرة نداءات كنا نظنها شاذة وغريبة.. بكاء على أطلال الديكتاتوريات التي حكمت بلادنا عقودا طويلة، في العراق يستدعي المواطن البسيط أياما عاشها مع نظام صدام يوم أن كان التعليم والعلاج والحاجات الأساسية على الدولة، يوم أن كان الجيش العراقي يحسب له حساب.


وعلى حدودنا كان الليبيون يعيشون رغد العيش وهدوء الاستقرار، ونعمة الوطن الواحد، وبين يوم وليلة أصبح هناك شرق، وهناك غرب، وقوى أجنبية تعيث في الأرض فسادا، وتهديد واقعي يخطف الدولة الليبية من محيطها، ويقدمها تورتة توزع على الآخرين.


واليمن الذي كان سعيدا بالوحدة، يعيش أسوأ تجاربه بين ميليشيات وقوى وحكومات تتصارع على جثة وطن أنهكته الحروب وويلات الخراب والدمار، وأصبح مهددا في وجوده واستقراره، وفي استقلاله فعاد الحنين إلى نظام على عبد الله صالح.


سوريا الأبية التي عاشت استقلالا عظيما في مواردها، وفي اكتفائها الذاتي من القمح، صنعت وزرعت ووفرت للناس حياة كريمة، أصبح العدو الصهيوني يتجول في شوارعها، ويتمدد في مدنها وقراها، وبدا واضحا أن تقسيما يحاك لها، تتخطفه عواصم الشر والتقسيم الطائفى والحرب الأهلية.


السودان الذي عاش أطيافا من الهدوء النسبي أيام جعفر نميري، يعيش أسوأ مراحله التاريخية، قتال يقصد الأطفال ويستهدف النساء ويسبي الفتيات، ويغتصب الأمهات، سودان اليوم أصبح على حافة الهاوية، بين ماض متوحد ومستقبل لا يضمن أحد ملامحه.


كنا نسير في شوارع بغداد نتنقل بين حواريها وميادينها، نشتم روائح الورود والزهور، ونتنسم عبير الاستقلال والقوة، ونرى التاريخ على الجدران يرسم تفاصيل وطن عنيد، وطن يملك من قوى الخير ما يجعله قادرا على الوفاء بإسهاماته الحضارية.


كانت شوارع صنعاء تستقبل الزوار بترحاب أهل اليمن الكرام، وشعراؤها يسهرون الليالي في مناقشات فكرية وأدبية، كان اليمن سعيدا رغم ضيق ذات اليد، أهله يكرمون الضيف، ومدنه تحمل من مضامين الحضارة ما يجعله بلدا عصيا على الانكسار أو الهوان.


وشوارع دمشق المنحوتة في قلوب زائريها تنعم بهدوء وأمان، أسواقها المكتظة بصناعات أهل البلد تستقبل السائحين، يحملون منها من كل صنف ولون، مآذنها وكنائسها وبناياتها التاريخية ودروبها القديمة، كل شيء كان حالما رغم أن الحاكم ديكتاتور.


خمسة عشر عاما مضت ونحن نتابع، نكتب ونقرأ، نبكي، ونتأمل في التجربة، نصنع أملا يضيع قبل أن يصبح حتى ولو صنما أو وثنا، كل التداعيات تهوي بنا إلى هوة سحيقة، تعيدنا أحداث اليوم إلى ماض ٍكان يحكمنا فيه فرد أو عائلة أو "شلة" أو مؤسسة.


واقعنا هو الدافع الحقيقي الذي يعيدنا إلى نوستاليجا الماضي، حتى لو كان فيه الحاكم متسلطا، أو متغطرسا، أو جبارا، أو حتى قاتلا، وعلى أثر الحاضر المشرد تبكي الديار على الديكتاتور!

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية