رئيس التحرير
عصام كامل

قصة التجريدة المغربية.. هنا التاريخ

18 حجم الخط

للمغاربة في قلوب المصريين مساحات من الحب، وللمصريين في قلوب المغاربة أصناف من الود، وإذا أردت أن تعرف كيف كانت المغرب ولا تزال، فلتقرأ بعضًا من تاريخ أهلنا في المغرب الشقيق، تاريخ اختلاط الدماء المصرية بالمغربية، واختلاط الدماء المغربية بالدماء السورية.

عندما كانت للأمة العربية معركة مصيرية، لم تكن كروية ولم تكن سجالات مواقع التواصل الاجتماعي هي السيد، كانت المجلات والصحف وكتب المفكرين وإبداعات الكتاب، وصوت العرب ومحطات المذياع وقنوات التلفاز الرسمية ولقاءات المبدعين من كل العواصم تتعانق من أجل معركة التحرير.

كانت للمغاربة صولات وجولات، وكان للشعب المغربي الأصيل حضوره في قلب الأمة وقضاياها وهمومها، كان للمغاربة صوت مزلزل، صوت يتداعى كلما أحست الأمة أن خطرًا يتهددها، أو أن أمرًا جللًا يحيط بها، وكانت مصر - كما هو دورها - تحمل على عاتقها مسئولية الواقف في أول الصف دومًا.

كانت كرة القدم لعبة تتسابق فيها الأمم بشرف، وكنا نقفز في الهواء كلما حقق فريق المغرب انتصارًا نحسبه لنا كأمة عربية، وكان المغاربة يجوبون العواصم الإفريقية تشجيعًا لمصر، كنا عربًا، نفرح لفوز في الجزائر، أو في العراق، أو اليمن، أو السعودية، في أي عاصمة عربية كان الفوز فوزًا عربيًّا.

لم تكن الشبكة العنكبوتية قد أحاطت بنا، وربطت أعناقنا بخوارزمياتها، لم يكن الغرب قد وصل إلى قمة الاختراق بعد، كنا نقاوم تدفقًا معلوماتيًّا يهرب عبر شبكات البث التلفزيوني، وكنا نضع حراس البوابات خوفًا على الهوية، وحماية لمقومات أمة، وتناضل كل العواصم في نفس واحد ضد الهيمنة.

والآن بعد أن أصبحت الأعناق “مربوطة” في أعمدة التكنولوجيا العابرة للحدود، أصبح فريق الكرة هو الوطن، حتى لو كان فريقًا محليًّا، أحيانًا يخشى الجمهور على فريقه أكثر من خشيته على بلاده، ثقافات غربية استوطنت بلادنا، وأصبحت الكرة شعلة فتنة، ومركز إدارة صراع بين الأشقاء.

لقد تساءلت: ماذا يعني أن مدربًا أو لاعبًا يستطيع أن يشعل نارًا بين شعبين، اختلطت دماؤهم على أرض معركة المصير العربية؟ كيف لشعوب ذاقت الأمرين - ولا تزال - يتهددها نفس الخطر وذات العدو.. كيف لهذه الشعوب أن تعارك نفسها بنفسها، وتشعل الأجواء، وتبث المشاحنات ليختلط الحابل بالنابل، وتفقد الأجيال الجديدة بوصلتها ومسارها وهدفها؟!

أعيد قراءة صفحات التاريخ الأخضر لأمة اجتمعت ذات يوم على هدف واحد، وها هي ذي التجريدة المغربية تطأ أقدام أبطالها ساحات المعارك في سوريا الأبية، تنزل القوات المغربية في ميناء طرطوس، وتبدأ التدريبات على أرض الواقع الحربي المثير.

وتبدأ الحرب ومعها أبطال التجريدة المغربية انطلقت الهجمات السورية؛ تقدم لواء المدرع المغربي على محورين الأول باتجاه مدينة القنيطرة، والثاني صعودًا نحو قمة جبل الشيخ أعلى نقطة استراتيجية في الجولان، تتصاعد المعارك والأبطال المغاربة يقدمون الدم الحر فداء لقضية العرب.

يطلق الرئيس السوري حافظ الأسد اسم التجريدة المغربية على ساحة السبع بحرات، وتحصل القوة على أعلى وسام سوري، ولم يكن الدور المغربي على الجبهة المصرية أقل أهمية من ذلك الذي قدمه أبطال المغرب على الساحة السورية، ولم يكن حصول القوة المغربية على أعلى وسام من مصر إلا تقديرًا يسيرًا لدورها. كانت لدينا معركة وليست مباراة في كرة القدم!

عن ماذا نُحدث أطفالنا، هل نحدثهم عن حسام حسن وتوتره؟ هل نحدثهم عن قلة تطلق صفارات ضد النشيد الوطني المصري، هل نحدثهم عن صفحات القمامة على مواقع التواصل الاجتماعي؟ هل نقودهم إلى تلاسن وتشاحن مقزز ضد بعضنا بعضًا؟

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية