الرقة السورية بعد داعش، أطفال في السجون وجسور مدمرة ومدينة تبحث عن السلام
على الرغم من مرور أكثر من ثماني سنوات على تحرير الرقة من سيطرة تنظيم داعش، لا تزال المدينة تواجه تحديات كبيرة، بحثا عن التعافي، حيث يمثل السلام والاستقرار الطريق الوحيد لإعادة الحياة إلى جسورها وشوارعها وسكانها.
وفي السياق، أثارت مشاهد وجود أطفال بين سجناء سجن "الأقطان" بمدينة الرقة السورية، موجة انتقادات واسعة، حتى بين أوساط الناشطين الأكراد الذين طالبوا بإصدار توضيحات حول القضية.
من جهتها، أكدت "الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا" أن الصور المتداولة للسجناء الأطفال تعود إلى أحداث تورطوا في جرائم متنوعة ورفعت بشأنها شكاوى رسمية من المواطنين، فيما وقع آخرون ضحايا للتجنيد والاستغلال من قبل تنظيم "داعش".
وأضافت: نظرا إلى الظروف الأمنية، نقلت إدارة السجون هؤلاء الأحداث قبل نحو 3 أشهر من سجن الأحداث إلى سجن الأقطان. فعلى الرغم من مرور أكثر من ثماني سنوات من تحرير مدينة الرقة من قبضة تنظيم (داعش)، تقف المدينة على مفترق طرق، على أمل أن يؤدي وقف إطلاق النار الهش إلى تجنب مدينتهم المنهكة من الحرب الدخول في دوامة عنف أخرى، بحسب تقرير نشرته وكالة "شينخوا".
شهدت الرقة أحد أشرس المعارك في الصراع السوري
تقول "شينخوا": جرى تحرير الرقة من سيطرة تنظيم داعش في أكتوبر 2017 بعد واحدة من أشرس المعارك في الصراع السوري، مما شكل نقطة تحول رئيسية في إنهاء سيطرة التنظيم على البلاد. إلا أن سقوط داعش لم يجلب السلام المنشود سريعا لكثير من السكان، حيث أصبحت المدينة بؤرة توتر بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية الحالية.

كما تقول "في أعقاب التطورات الأخيرة، التي شهدت استعادة الحكومة السورية السيطرة الكاملة على محافظة الرقة بشمال سوريا، أعرب العديد من السكان عن أملهم في أن يمنع وقف إطلاق النار الحالي بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية مدينتهم من الانزلاق مجددا إلى الصراع"، وفق "شينخوا".
انقسام مدينة الرقة إلى قسمين
ويضيف التقرير: “على الرغم من حدوث بعض التحسن في إمدادات الكهرباء، لفت السكان إلى أن الخدمات العامة لا تزال غائبة إلى حد كبير، ولا تزال المخاوف من تجدد القتال قائمة. فقد تفاقمت هذه المخاوف مطلع هذا الشهر عندما دمر جسرا المنصور والراشد، وهما جسران رئيسيان فوق نهر الفرات، مما أدى إلى شل حركة النقل بشكل كبير وتقسيم المدينة إلى قسمين”.
الانفجارات تشل عبور نهر الفرات
ويقول التقرير:"كما شلت الانفجارات حركة العبور عبر نهر الفرات، وتسببت في انقطاع كامل للمياه بعد تضرر الأنابيب الممتدة على طول الجسرين، واضطر العديد من السكان منذ ذلك الحين إلى العبور سيرا على الأقدام فوق الأنقاض، وهي رحلة محفوفة بالمخاطر لكبار السن والنساء والأطفال، لا سيما في ظل ظروف الشتاء القاسية".

وينقل التقرير عن رئيس مجلس مدينة الرقة، عبد القادر سليمان قوله: بدأت أعمال الإصلاح الطارئة منذ دخول القوات السورية المدينة في 18 يناير الجاري 2026؛ ويجري حاليا ردم جزئي للأجزاء المتضررة للسماح بعبور إنساني محدود، بينما تجرى الاستعدادات لتحقيق إعادة التأهيل الكامل فور وصول معدات الهندسة الثقيلة.
أهمية كبيرة لجسري المنصور والراشد
ويتمتع جسرا المنصور والراشد بأهمية ورمزية كبيرة؛ ويحتلان مكانة خاصة في الذاكرة الجماعية لمدينة الرقة؛ حيث يعود تاريخ جسر المنصور القديم إلى عام 1942، أما جسر الرشيد، الذي بني في ستينيات القرن الماضي، فشكل شريانا رئيسيا يربط بين ريف المدينة الجنوبي وريفها الغربي. وقد أبرز تدميرهما حجم التحديات التي تواجه مدينة لا تزال تتعافى من سنوات الحرب.
القوات السورية تواصل عملية إزالة الألغام
وبينما تواصل قوات الأمن السورية عمليات إزالة الألغام، وتقوم فرق الخدمات بتقييم الاحتياجات العاجلة، أكد السكان أن ما تحتاجه الرقة أكثر من أي شيء آخر هو الوقت والسلام.
وتنقل "شينخوا" عن سكان الرقة قولهم: عانت مدينة الرقة من ويلات الحرب أكثر من أي مدينة سورية أخرى كانت مسرحا للحرب ضد داعش. وما نحتاجه الآن هو الاستقرار، حتى تتمكن الرقة أخيرا من التعافي.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا




