Advertisements
Advertisements
الأحد 28 فبراير 2021...16 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

رؤية موضوعية عن السياسات التعليمية

مقالات مختارة 1064
لا يكاد يختلف اثنان في مصر علي أن السياسات التعليمية والإجراءات والإصلاحات الهيكلية المبذولة في المنظومة التعليمية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتحديدا منذ تولي الدكتور طارق شوقي حقيبة التربية والتعليم في فبراير 2017 تتباين تماما مع ما بذل خلال العقود الثلاثة الماضية. ومن رؤية موضوعية يتحتم علينا مراعاة جانبي العرض والطلب في المنظومة التعليمية.

الطلب علي الخدمات التعليمية يتطلب إقناع ولي الأمر بالقيمة الحقيقية من العملية التعليمية وذلك من خلال توفير تعليم يتصف بالجودة العالية علي مستوي المعلم والمناهج. أما العرض فيتطلب توفير الخدمة التعليمية لجميع الطلاب إلي جانب وضوح دور وزارة التربية والتعليم في التخطيط والمتابعة والتنفيذ.

وهو ما يتوافق مع الأجندة الوطنية "رؤية مصر 2030" التي أطلقت في فبراير 2016 وتم تحديثها في مطلع العام 2018 لمواكبة التغييرات التي طرأت علي السياق المحلي والإقليمي والعالمي، وتستهدف إتاحة التعليم للجميع بجودة عالية دون تمييز ومسايرة نظم التعليم والتعلم مما يزيد من تنافسية النظام التعليمي في إطار نظام مؤسسي، كفء وعادل، ومستدام، ومرن.

ولعل خير مثال علي سياسات تحسين الجودة، وإتاحة المنتج للجميع دون تمييز، وتحسين تنافسية النظم والمخرجات – وإن كانت بعيدة عن التعليم – هو ما تتبعه شركة أوبر، فمن منا لم يمر بتجربة غير موفقة مع التاكسي الأبيض التي تعتمد بالأساس علي الحالة المزاجية للسائق وتحديده لتعريفة الركوب غير القابلة للتفاوض.

السوشيال ميديا والحق في الاختيار

أما أوبر فلديها سياسات واضحة لتقديم خدمة عالية الجودة تتضمن قيادة أمنة وتحقيق أعلي درجات الاستفادة لقائد المركبة ومتلقي الخدمة وإجراءات واضحة للمتابعة والتقييم من قبل الشركة، هذا ما نطلق عليه اقتصاد السوق الحر.

إذا كنت قد استطعت أن أجذب أنتباهك بإلقاء الضوء علي قصة نجاح شركة أوبر فاسمح لي أن اعكس ذلك علي عملية إصلاح التعليم المرجوة، فتحسين جودة الخدمات التعليمية تتطلب تمكـين المتعلـم مـن متطلبـات ومهـارات العصر الرقمي، وتطوير مناهج متكاملة تُسهم في بناء شخصية المتعلم، والتنمية المهنية الشاملة للمعلمين، وتوفير بنية تحتية داعمة للتعلّم من معامل ومكتبات وحاسبات ومرافق لممارسة الأنشطة.

بالإضافة إلي تطوير منظومة التقييم والتقويم. أما تحسين تنافسية نظم ومخرجات التعليم فتتطلب توفير بنية أساسية قوية بالمدارس تتيح فرص تعليمية متكافئة لجميع المتعلّمين وتفعيل العلاقة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements