رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

السوشيال ميديا والحق في الاختيار

Advertisements
أمسى العالم يوم الجمعة ٨ يناير علي خبر إعلان إدارة موقع التواصل الاجتماعي تويتر إيقاف حساب ترامب الشخصي بشكل دائم خشية حدوث المزيد من التحريض علي العنف بعد أقتحام أنصاره لمبني الكونجرس.


أوضحت الإدارة أنها بعد المراجعة الدقيقة للتغريدات الأخيرة لحساب دونالد ترامب والظروف المحيطة بها، أوقفت الحساب نهائيا بسبب خطر حدوث مزيد من التحريض على العنف، واصفة إياها بالمثيرة للجدل والمضللة.

يأتي هذا الإجراء بعد يوم واحد من قيام إدارة فيسبوك بخطوة مماثلة بحظر حسابي ترامب علي فيسبوك وإنستغرام لمدة أسبوعين.

منصات التواصل الاجتماعي هي إحدى الأدوات الناعمة القوية والأساسية ليس فقط للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته ولكن لأغلب زعماء العالم والسياسيين كونها وسيلة واسعة الانتشار وذات قاعدة جماهيرية كبيرة للتواصل مع العالم والدفاع عن سياساتهم وانتقاد خصومهم.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تثير تغريدات ترامب لغطًا كبيرًا داخل وخارج الولايات المتحدة الأمريكية، فقد اعتاد الهجوم على خصومه خاصة من مسئولي الحزب الديموقراطي إحداها اتسمت بالعنصرية وتوجيه النقد اللاذع لأربع نائبات من أصول ملونة ينتمين للحزب الديموقراطي متسائلا "لماذا لا يعدن ويساعدن في إصلاح الأماكن الفاشلة التي أتين منها حيث تتفشى الجريمة؟"، وآخرها سلسلة التغريدات التي زعم فيها بأن التصويت عبر صناديق البريد "احتيالي"، وأن الانتخابات الرئاسية الأمريكية "مزورة".

آخر محطات السجال كانت في مايو الماضي حين وقع ترامب أمرا تنفيذيا يهدف إلي إلغاء بعض جوانب الحماية القانونية الممنوحة لشركات التواصل الاجتماعي ضمن قانون آداب الاتصالات والذي يمنحها حصانة من الدعاوى القضائية ويمكنها من حجب المحتوى المنشور على منصاتها لأغراض محافظة سعيًا منه لوضع مزيد من القيود الحكومية والملاحقة القضائية لتلك المنصات.

ناظر الدواوين والسوشيال ميديا

وفي أعقاب توقيع ترامب للأمر التنفيذي قدم السيناتور الجمهوري جوش هاولي مشروع قانون إلى الكونجرس لتنظيم مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تسهيل مقاضاة المنصات الرقمية التي تشرف على المحتوى من قبل الأشخاص المتضررين.

من وجهة نظري ممارسات طرفي الصراع ترامب - منصات التواصل الاجتماعي أبعد ما يكون عن ممارسة الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، فالأول حاول بشتى الطرق استغلال نفوذه وحزبه للتنكيل بخصومه، في حين تناست الأخريات أن الديمقراطية والوعي الجمعي قادرون على الفرز والحساب واستيعاب التنوع والاختلاف دون وساطة أو فرض قيود.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية