رئيس التحرير
عصام كامل

باحث في شئون الإسلام السياسي يكشف حقيقة تضييق بريطانيا الخناق على الإخوان

حسام الحداد، فيتو
حسام الحداد، فيتو
18 حجم الخط

قال حسام الحداد، الباحث في شئون تيارات الإسلام السياسي: إن فتح ملف جماعة الإخوان داخل مجلس اللوردات البريطاني يعكس حالة من «القلق المتجدد» لدى دوائر صنع القرار في لندن، موضحًا أن مجلس اللوردات عادة ما يطرح القضايا المرتبطة بالأمن القومي من منظور استراتيجي بعيد المدى.

موقف بريطانيا من التطرف غير العنيف 

وأشار الحداد في تصريح خاص لـ«فيتو» إلى أن النقاش الدائر حاليًا لا يعد مجرد استعادة لتقارير سابقة، مثل تقرير السير جون جينكينز الصادر عام 2015، بل يعكس استشعارًا متزايدًا بخطورة الأيديولوجيات التي تفرز ما يعرف بـ«التطرف غير العنيف»، الذي باتت بريطانيا تنظر إليه باعتباره «الممر» المؤدي إلى الإرهاب الفعلي.

وأضاف أن هذا التحرك يهدف إلى رفع الغطاء عن شبكات تعمل تحت مسميات حقوقية أو إغاثية، بينما تخدم في الواقع أجندات تنظيمية، موضحا أن الموقف البريطاني تاريخيًا كان يميل إلى سياسة «الاحتواء والمراقبة» بدلًا من «المواجهة الشاملة»، إلا أن عدة عوامل تشير إلى أن ما يجري حاليًا يمثل تغييرًا حقيقيًا وليس مجرد صدى للتحرك الأمريكي.

ولفت إلى وجود ضغط متزايد داخل دوائر الحكم البريطانية، يرى أن البلاد تحولت إلى «ملاذ آمن» لقيادات التنظيم، وهو ما أضر بعلاقات لندن مع حلفائها في الشرق الأوسط، لا سيما مصر ودول الخليج.

كما أشار إلى أن بريطانيا قامت مؤخرًا بتحديث تعريفها لمفهوم «التطرف»، بما يستهدف الأيديولوجيات التي تقوض القيم الديمقراطية، وهو ما ينطبق على أدبيات جماعة الإخوان.

وأضاف أن التحرك الأمريكي وفر زخمًا وغطاءً سياسيًا دوليًا شجع لندن على إعادة فتح الملف، لكنه شدد على أن المحرك الأساسي هو مراجعة بريطانية داخلية لجدوى الاستمرار في سياسة «الأبواب المفتوحة» تجاه التنظيم، في ظل تصاعد كلفتها السياسية والأمنية.

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتوقعة، أكد الباحث أن بريطانيا، باعتبارها دولة قانون، تجد صعوبة في اتخاذ قرار تصنيف إرهابي شامل دون أدلة جنائية مباشرة تربط التنظيم ككل بأعمال عنف حالية، وهو ما يستغله محامو الجماعة لإيجاد ثغرات قانونية.

وأوضح أن الاتجاه الأقرب يتمثل في تشديد الرقابة الخانقة، من خلال تجفيف منابع التمويل، ومراقبة الجمعيات الخيرية التابعة، وتصنيف أفراد أو أجنحة محددة بدلًا من التنظيم ككل في المرحلة الأولى، إلى جانب فرض عقوبات إدارية وسياسية، مثل منع بعض القيادات من دخول البلاد أو تقييد أنشطتهم الإعلامية.

واختتم «الحداد» تصريحاته بالتأكيد على أن بريطانيا دخلت مرحلة تضييق الخناق الممنهج على جماعة الإخوان، مرجحًا ألا يصدر قرار فوري بتصنيف التنظيم بالكامل كمنظمة إرهابية، لكنه شدد على أن «زمن الدلال البريطاني» للجماعة يقترب من نهايته، بعدما أصبح وجودها يمثل عبئًا سياسيًا وأمنيًا لم تعد لندن مستعدة لتحمله.

وضع الإخوان في بريطانيا

وشهد ملف جماعة الإخوان في بريطانيا عودة لافتة إلى دائرة النقاش السياسي، بعد مداولات داخل مجلس اللوردات عكست قلقًا متزايدًا من طبيعة الأنشطة العابرة للحدود التي تنسب إلى تنظيمات الإسلام السياسي.

ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع تشهده أوروبا خلال السنوات الأخيرة، حيث اتجهت عدة دول إلى إعادة تقييم تعاملها مع الجماعات التي تعمل داخل أطر قانونية ظاهرية، بينما تتهم بتغذية خطاب متطرف ينظر إليه باعتباره مهددًا للتماسك المجتمعي والقيم الديمقراطية.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية