رئيس التحرير
عصام كامل

الحكومة وبلاغاتها!

18 حجم الخط

من حق أي مواطن أن يتقدم ببلاغ للنيابة ضد آخر أو آخرين أو جهة من الجهات، ولذلك لا يمكن حرمان وزير في الحكومة أو مسئول في إحدى الجهات التابعة لها من هذا الحق إذا وجد أن من يتقدم ببلاغ ضده أساء إليه قانونا.. ومن حق النيابة أن تحقق فيما يقدم لها من بلاغات سواء من مواطنين عاديين أو مسئولين حكوميين، وأن تنتهى تحقيقها إما بحفظ البلاغ أو بإحالة المقدم ضده البلاغ إلى المحاكمة لتفصل في النزاع.

 

ولذلك لا يحق لأي أحد أن يطالب بحجب هذا الحق المتاح قانونا للمسئول أو للنيابة.. وما سوف أقوله فيما بعد لا يتعلق بهذا الحق المتاح قانونا للوزير أو للنيابة.. ولكن تتابع البلاغات من قبل وزراء ضد صحفيين وإعلاميين يجعلنا نفكر في احتواء النزاعات قبل أن تصل بالدلالات إلى نزاعات قضائية.

 

وهذا الاقتراح يتلخص في الآتي وهو قيام الوزير أو المسئول بالرد على ما ينشر ما يعتبره إساءة إليه والصحف والمواقع الإلكترونية ملزمة بنشر الردود، وإذا لم تفعل يتم اللجوء إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الصحفيين ونقابة الاعلاميين، وكلها تملك إلزام الصحف والمواقع الالكترونية الإخبارية بنشر الرد.

أما إذا كان المنشور تم في مواقع التواصل الاجتماعي فعلى الوزير أو المسئول أن يقبل نشر رده على ذات الصفحة المنشور فيها ما يعتبره إساءة إليه.

 

وهذا الاقتراح في يد الحكومة تنفيذه بالطبع لإنها لها كلمتها على مسئوليها.. وإذا حدث ذلك ستقل بلاغات المسئولين التي تثير القيل والقال وضجة إعلامية الحكومة في غنى من تداعياتها.

 

وعلى الجهات المسئولة عن الإعلام والصحافة أن تعلن بوضوح الفوارق القانونية بين النقد الذي يمنح حقه القانون لكل المواطنين، وبين السب والقذف وترويج الأكاذيب.. والترويج هنا يكون بين الصحفيين والاعلاميين والمسئولين أيضا.  

الجريدة الرسمية