مدروسة بعناية !
ليس مفهوما قول المتحدث الرسمي لوزارة البترول إن زيادة سعر أنبوبة البوتاجاز بنحو 25 جنيها مدروسة بعناية حتى لا تزيد الأعباء على المواطنين! فهل كان مطروحا زيادة أكبر لسعر أنبوبة البوتاجاز واكتفى بخمسة وعشرين جنيها فقط ؟! وهل يرى السيد المتحدث باسم وزارة البترول أن هذه الزيادة لن تزيد الأعباء على المواطنين؟!
إذا كان الأمر كذلك فإن معناه أن الحكومة بعيدة عن المواطنين ولا تدرك حقيقة أحوالهم المعيشية وتأثير رفع سعر البنزين جنيهين وسعر انبوبة البوتاجاز خمسة وعشرين جنيها، وأيضًا لا تعرف أحوال السوق الذي تتأثر فيه كل السلع تقريبا بزيادة أسعار المنتجات البترولية..
ابتداء من أسعار النقل، مرورا بأسعار المنتجات الزراعية والدواجن وأسعار سندوتشات الفول والطعمية، وحتى سعر الخبز السياحي والفينو الذي يستخدم في إعداد سندوتشات التلاميذ وهم ذاهبون لمدارسهم!
لقد كان من الأفضل ألا يتحدث السيد المتحدث باسم وزارة البترول حتى لا يستفز الناس بكلامه.. وإذا أراد أن يتأكد من صحة ما نقوله عليه أن يتابع ردود أفعال الناس الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي لزيادة أسعار البنزين والسولار..
في وقت اتجهت فيه أسعار النفط العالمية للانخفاض، ولم يطلب صندوق النقد الدولي هذه الزيادة لأنه مهتم أساسا بالإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الذي أعلنته الحكومة، أي بيع الأصول والشركات ومن الحكمة مراعاة مشاعر الناس ولو بالصمت!
