رئيس التحرير
عصام كامل

كيف يثقون في ترامب؟!

18 حجم الخط

رغم ادعاء ترامب إنه غير سعيد بضرب إسرائيل لقطر، وأنه لم يوافق عليها، وأنه علم بها متأخرا ولم يتمكن من إحاطة قطر بها إلا بعد فوات الأوان، فإن أهل الخليج كلهم الآن وليس القطريين فقط لا يستطيعون الثقة في الرئيس الأمريكي الذي أخذ منهم الأموال الغزيرة مقابل توفير الحماية لهم كما قال هو نفسه!

 
ولذلك تعد ضربة قطر فارقة في علاقة الأشقاء في الخليج وترامب، حتى ولو تظاهروا بغير ذلك واستمروا في الأماني معه حتى لا يتعرضوا لشره ويتجنبوا عقوباته الاقتصادية أو غير الاقتصادية! 
هذه الضربة هزت ثقة أهل الخليج في ترامب.

فهم لا يستطيعون تصديقه أو يطمئنون إلى أنه سيوفر الحماية لهم بعد أن تواطوء مع نتنياهو الذي فضحه وقال إنه أبلغه بأمر الضربة قبل أن يتراجع عما قاله ويتحمل وحده مسئولية الضربة حتى لا يسحب المزيد من الإحراج للرئيس الأمريكي أمام أهل الخليج! 


وَمِمَّا زاد من فقدان الثقة في ترامب أنه أولا لم يقم بإدانة تلك الضربة واكتفى فقط بإبداء عدم سعادته بها، وثانيا لأن قاعدة العديد الأمريكية في قطر اكتفت بالتفرج على الضربة ولم تجهضها أو تحاول حتى ذلك كما فعلت مع كل الضربات الإيرانية الصاروخية لإسرائيل. 

والسؤال الآن ماذا هم أهل الخليج فاعلون بعد أن انهارت ثقتهم في ترامب، حتى بعد أن وعد بعدم تكرار الضربة الإسرائيلية لقطر!

الجريدة الرسمية