عن الزبيب وأهميته!
أنا مع نائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة والنقل في أن صناعة الزبيب مهمة، لأنها سوف تغنينا عن استيراده من إيران وتركيا، وتوفر لنا قدرا من النقد الأجنبي، مما يقلل اعتمادنا على الأموال الساخنة.. ولكنني أيضا أرى أن هناك أولويات لما نحتاج تصنيعه الآن.
فنحن نحتاج الآن أكثر للبدء في الصناعات المغذية لصناعات موجودة لدينا بالفعل، مثل الصناعات المغذية للسيارات والتي لا يستغنى عنها السوق المصري، وستوفر لنا نقدا أجنبيا يساعدنا على تغطية الفجوة الدولارية المزمنة التي نعانى منها منذ سنوات طويلة.
إننا يمكننا إعداد خريطة لصناعاتنا الموجودة لدينا، واسترشادا بها يمكننا إعداد قائمة بالصناعات المغذية لها والتي تحتاجها وتقوم عليها أو تكملها، ونمنح المستثمرين مزايا خاصة للاستثمار فيها، سواء ما يتعلق بالضرائب أو الجمارك أو الأرض الممنوحة لهم لإقامة هذه الصناعات.. وبمرور بعض الوقت سيكون لنا صناعات متكاملة توفر لنا نقدا أجنبيا. سواء بخفض وارداتنا من الخارج أو بزيادة صادراتنا للخارج.
وإذا حدث ذلك فلن يحدث جدالا حول إنشاء مصنع صناعة للزبيب.. أو غيرها من الصناعات الأخرى.. فإن المفترض أن تقود الحكومة حركة الاستثمارات وتوجهها لإنشاء المصانع ذات الأولوية لنا، أي التي نحتاجها أكثر الآن.
نعم نحن نحتاج تصنيعا في كل المجالات، وبلا استثناء إبتداء من صناعة الأجبان والمربات والعصير والتمر المجفف والمعلب، وحتى صناعة القاطرات والدبابات والأتوبيسات والشاحنات والحديد والصلب.. ولكن تحديد خارطة أولويات لنا مهم وضرورى ومفيد.
