Advertisements
Advertisements
الجمعة 5 مارس 2021...21 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

ما الحكم الشرعي في التبني؟ وما يترتب عليه من أحكام؟.. لجنة الفتوى تجيب

دين ودنيا 2018_12_12_21_22_53_818
مجمع البحوث الإسلامية

مصطفى جمال

ورد سؤال إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف يقول فيه صاحبه " ما الحكم الشرعي في التبني؟ وما يترتب عليه من أحكام؟"


ومن جانبها أوضحت اللجنة أن التبنِّي أن يَضُمَّ الإنسان إليه وَلَدًا، وينسبه إلى نفسه نِسْبَة الولد من الصلب، وكان ذلك في الجاهلية، فأبطله الإسلام، وأصبح كبيرة من الكبائر، قال – تعالى-: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} {سورة الأحزاب: 4-5}.
وأشارت أن الإسلام؛ حرمة لما يترتب عليه من الوقوع في كثير من المخالفات الشرعية منها:


1-أنه يؤدي إلى الخلوة غير المشروعة بين الْمُتَبَنَّى إذا كان ذكرًا، وبين زوجة الْمُتَبَنِّي وبناته ومحارمه، وإن كانت المتبناة أنثى فكذا سيختلي بها من لا يحل له الخلوة بها كالْمُتَبَنِّي وأبنائه (الذكور) ومحارمه.


2-كما أن التبني يترتب عليه ضياع الحقوق من الميراث، فيرث الْمُتَبَنَّى مالا لا حق له فيه، ويحجب الورثة الشرعيين المستحقين للإرث. فتضيع حقوق الورثة الذين تَحَقَّقَ سبب إرْثهم الشرعي من الأب "المُتبنِّي" فلا تَرِثُ إخوته ولا أخواته لوُجود الابن "الدعي" الذي منَع بِبُنُوَّتِهِ المدعاة إرْثهم الشرعي، وبذلك تقع العداوة والبغضاء بينهم، وبين مُورثهم بهذا الدعِيِّ الذي تَبنَّاه وضيَّع به حقهم في التركة.


3-كما أن التبني يؤدي إلى تحريم الحلال، إذ يصبح هذا الدخيل فردًا من أفراد الأسرة في الظاهر، ومَحْرَمًا لنساء أجنبيات عنه، فيحرم عليه الزواج بإحداهن وهن له حلال في الواقع. ولهذه المفاسد كلها حرّم الإسلام التبني.


وأوضحت أن كفالة اليتيم هي البديل عن التبنِّي، وقد حث عليها الإسلام، ورغب فيها، ودعا إليها، ورتب عليها من الأجر العظيم، ورفع مرتبة الكافل إلى درجةٍ تُقارِب درجة الأنبياء في الجنَّة؛ قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من حديث سهل بن سعد الساعدي - رضِي الله عنه -: {أنا وكافِل اليتيم في الجنة هكذا}، وأشار بالسبَّابة والوسطى، وفرج بينهما شيئًا. رواه البخاري.


وقال ابن بطال: {حقٌّ على كلِّ مؤمن يسمع هذا الحديث أن يرغب في العمل به؛ ليكون في الجنة رفيقًا للنبي - عليه الصلاة والسلام - ولجماعة النبيِّين والمرسَلِين - صلوات الله عليهم أجمعين - ولا منزلة عند الله في الآخرة أفضل من مُرافَقة الأنبياء}. شرح صحيح البخاري لابن بطال (9/ 217).


وكفالة اليتيم ليست قاصرة على رعايتهم ماديًا فحسب، بل تشمل جوانب متعددة منها: احتضانه بنقله إلى بيت الكافل، والاهتمام بتربيته، وتعليمه، وتنشئته في جو أسري، وهذه الكفالة أعلى درجات الكفالة.


ويقول الإمام النووي -رحمه الله - في شرحه على الإمام مسلم – رحمه الله -: {كَافِلُ الْيَتِيمِ الْقَائِمُ بِأُمُورِهِ مِنْ نَفَقَةٍ، وَكِسْوَةٍ، وَتَأْدِيبٍ، وَتَرْبِيَةٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ}. شرح النووي على مسلم (18/ 113).


Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements