رئيس التحرير
عصام كامل

الزفاف الملكي.. ذكرى زواج فاروق الأول والملكة فريدة

صورة زفاف الملك فاروق
صورة زفاف الملك فاروق والملكة فريدة
عاشت مصر أجواء احتفالية كبرى لم يسبق لها مثيل فى مثل هذا اليوم 20 يناير عام 1938 حين تزوجت صافيناز ذو الفقار من فاروق الاول ملك مصر، وصارت بعد زواجها اسمها الملكة فريدة، التي ولدت عام1921  في الإسكندرية بمنطقة جاناكليس.



وتنتمي لعائلة ذو الفقار المصرية العريقة، وكانت قد شاركت في الرحلة الملكية التي قام بها الملك فاروق ووالدته الملكة نازلي وأخواته إلى أوروبا في 1937، حيث كانت زينب هانم والدة فريدة هى وصيفة الملكة نازلى أم الملك، وخلال تلك الرحلة تعرفت على الملك فاروق، وتم إعلان الخطبة رسميا بعد عودة الأسرة المالكة إلى مصر في صيف 1937.



وتم الزواج ، وكان فاروق يبلغ من العمر 18 سنة وكانت هي تبلغ من العمر آنذاك 16 عاما وفى الحفل ارتدت فريدة فستانا صنع خصيصا في باريس من خيوط الفضة والدانتيل الفرنسي، وبأكمام قصيرة وذيل طويل صنعه أشهر محل أزياء بباريس في ذلك الوقت وهو محل ورث، وكذلك ارتدت طرحة من قماش خفيف مفضض تكون منه الذيل، الذي بلغ طوله 15 قدما ومغطى بالتل الخفيف.

تجمع فى الحفل مئات الضيوف بحدائق قصر القبة واختلط السفراء بالامرء والملوك والوزراء وبينما تعزف فرقة الموسيقى العسكرية وانشدت ام كلثوم اغنيات خاصة بالمناسبة ورقصت تحية كاريوكا على الانغام الشرقية .

استقالة "ديوان المحاسبة" كشف فساد الملك فاروق
 
وقد شهدت حياتهما الزوجية الكثير من التوترات بسبب الغيرة والهجر خاصة بعد ان انجبت ثلاث بنات هن الأميرات فريال وفوزية و فادية، ونتيجة تجاهل الملك لها وحرب الملكة نازلى معها طلبت وأصرت على الطلاق، فكان لها ما أرادت.



فرض فاروق شروطا للطلاق، منها إعادة الهدايا التي كان أهداها إليها وإعادة التاج الذي أهدته لها الملكة نازلي يوم عقد قرانها، وحين طلب من شيخ الأزهر المراغي أن يكتب في وثيقة الطلاق شرطا وهو عدم إمكانية زواجها مرة أخرى من أي شخص غيره رفض الشيخ لمخالفته الشريعة الإسلامية وتم الطلاق في 1948، بعد 10 سنوات من الزواج وبعد أن تنازلت الملكة عن حضانة بناتها ماعدا البنت الصغرى الأميرة فادية حتى تتم عامها التاسع.

بعد قيام الثورة وخروج الملك إلى منفاه بإيطاليا أخذ بناته معه ولم تحتمل الملكة فراقهن وحرمانها منهن فلجأت للكاتب على أمين وطلبت منه أن يكتب خطابا للرئيس جمال عبدالناصر ليسمح لها بالسفر لتعيش مع بناتها، وكان الخطاب مؤثرا وموجعا فوافق عبدالناصر على الفور.

وسافرت فريدة لبناتها ولكنها أصيبت بخيبة أمل؛ فقد وجدت جفاء ونفورا وعدم ترحاب من البنات، ولم تحتمل وعادت إلى مصر، وطلبت مكانا تعيش فيه ويؤويها ويحميها وهي في هذه السن ولجأت إلى الرئيس أنور السادات تطلب منه المأوى فأمر بدوره بتخصيص شقة لها على نيل القاهرة ولم ينفذ الأمر.

 وفي عهد الرئيس السابق حسني مبارك خصص لها شقة بحي المعادي وتفرغت للرسم الذي تجيده واقامت المعارض إلى أن رحلت عام 1988.

الجريدة الرسمية