ترامب واستراتيجية الرجل المجنون.. اعترف بأن الرئيس الصيني يعرف جنونه.. الخطة تعتمد على الكذب والمبالغة في تقدير الذات.. توارثها من نيكسون وكيسنجر.. ونشر رسالة ماكرون السرية “الأبرز”
يعشق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجلوس خلف مكتبه البيضاوي، مطلقا تهديدات وأكاذيب وإهانات، وكأنه "أحمق يروي حكاية مليئة بالصخب والغضب"، بحسب مقال نشرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية لموظف الكونجرس السابق والمقدم الشهير لحلقات الـ"بودكاست" مات روبيسون.
لكن آخرين يرون أن الأمر لا يتوقف عند عتبات الحماقة، وإنما يمتد لما هو أبعد، مؤكدين أن "ترامب يظهر عمليات تفكير لا يمكن اعتبارها طبيعية"، وأن "الإخفاقات البسيطة مثل الكذب المستمر، والحساسية المفرطة تجاه النكات، والمبالغة في تقدير الذات، تثير التساؤل حول ما إذا كانت هذه الصفات تشير إلى معاناته من اضطراب عقلي"، وفق تقرير نشره موقع "برس نيوز" للفخري في كلية الطب بجامعة إنديانا المتخصص في تقديم الرعاية الصحية للمرضى الجسديين والنفسيين مورتون تافل.
فالرسائل النصية السرية بينه وبين رؤساء الدول يمكن كشف النقاب عنها في لحظة غضب، كما حدث اليوم الثلاثاء حيث نشر رسالة نصية تلقاها من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة أثارت جدلا واسعا وأحرجت باريس، خاصة بعد تأكيد مصدر فرنسي صحة الرسالة، التي تناولت ملفات حساسة أبرزها جرينلاند وسوريا وإيران، وسط تصعيد سياسي غير مسبوق بين الطرفين.
ويدخل في نطاقها إهانته لكندا بقوله إنها يجب أن تصبح الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة، والسخرية من بلد عضو في الناتو والاتحاد الأوروبي –مثل الدنمارك- قائلا إن "زلاجات الكلاب لا تحمي جرينلاند"، وغيرها من التصريحات والتصرفات التي يعود تاريخها إلى فترة ولايته الثانية (من 20 يناير 2017 وحتى 20 يناير 2021) وضعت ترامب تحت مقصلة 40 طبيبا نفسيا وعالم نفس معترف بهم على المستوى الوطني.
ترامب يتبنى استراتيجية الرجل المجنون
في مقابلة مع "وول ستريت جورنال"، أجاب ترامب على سؤال حول إمكانية استخدام القوة العسكرية لحماية تايوان من الصين، قائلا: "لن أحتاج إلى ذلك، لأن الرئيس الصيني شي جين بينج يحترمني ويعرف أنني مجنون".
لم يمكن وصف ترامب لنفسه بالمجنون بعيدا عن دهاليز مطبخ السياسية الأمريكية، حيث يؤكد أرشيف الأمن القومي في جامعة جورج واشنطن أن الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون ومستشاره للأمن القومي قبل تولي وزارة الخارجية هنري كيسنجر اتبعا استراتيجية "الرجل المجنون" خلال حرب فيتنام؛ حيث أطلقا تهديدات نووية مبطنة تستهدف ترهيب هانوي وحلفائها في موسكو. وتتضمن الوثائق مذكرة محادثة تعود إلى عام 1972، يشرح فيها كيسنجر لمسؤول وزارة الدفاع الأمرييك الأسبق جاردنر تاكر أن استراتيجية نيكسون كانت تتمثل في جعل "الطرف الآخر يعتقد أننا قد نكون مجانين".
كتاب "الحالة الخطرة لدونالد ترامب"
يستند تقرير "برس نيوز" إلى كتاب "الحالة الخطرة لدونالد ترامب"، الذي يعرض آراء 27 طبيبا نفسيا وعالم نفس معترف بهم على المستوى الوطني، وحررته الطبيبة الشرعية براندي إكس. لي، ونشر عام 2017، ثم جرى تحديثه لاحقا في عام 2024 تحت اسم جديد هو "الحالة الأخطر لدونالد ترامب"؛ حيث زادت النسخة المحدثة لتشمل آراء 40 خبيرا من هؤلاء المتخصصين.
وبحسب تافل، اتفق جميع الخبراء المشاركين على أن ترامب يعاني من اضطراب عقلي خطير يسمى "اضطراب الشخصية النفسية"، والذي غالبا ما يطلق عليه "النرجسية السامة".
توقعات بتعرض ترامب للخرف مثل ريجان وتاتشر
ويذهب المشاركون إلى أن هناك احتمالا قويا على معاناته من شكل مبكر من الخرف (مرض ألزهايمر). وبعد دراسة متأنية لتصريحاته وسلوكه العديدة، خلصوا إلى أنه يظهر تدهورا عقليا أكبر من المعتاد مع التقدم في العمر، مؤكدين أن هذه الحالة غالبا ما تتقدم بمعدل 15% إلى 20% في السنة، وأن 50% سيطورون خرفا كاملا خلال السنوات الأربع القادمة. (وسبق لهذا المرض أن أصاب زعامات بارزة مثل الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان، ورئيس الوزراء البريطانية السابق الملقبى بالمرأة الحديدة مارجريت تاتشر).
الكذب المرضي والاندفاعية والخيانة الجنسية
يقول تافل: لتحديد خطورة اضطراب ترامب العقلي، استخدم الأطباء النفسيون "قائمة الفحص السيكوباتي"، والتي تستخدم عادة لتقييم شدة الاضطرابات، وتم تطبيقها لتقييم ترامب. وشمل هذا التقييم مجموعة واسعة من العوامل مثل الأنانية، والكذب المرضي، وانعدام الندم أو الشعور بالذنب، وانعدام التعاطف، والاندفاعية، والخيانة الجنسية، وغيرها.
وكمؤشر مرجعي، يكون متوسط النقاط لشخص في عامة الناس 5، ومتوسط النقاط للمجرمين في السجون عالية الأمن ؛ فيما يصنف من يحصلون على 30 درجة أو أكثر ت كأشخاص يعانون من اضطراب عقلي خطير، وقد وجد أن ترامب تجاوز هذا المستوى بحسب الخبراء، حيث حصل على 34 درجة.
ويرى الخبراء أن "حياة ترامب تستهدف إلحاق الضرر والمعاناة بالآخرين، وأن صفاته الثابتة وغير القابلة للتغيير، أكثر خطورة من أقسى منتقديه". (ألم يقل ترامب نفسه أنه لم يفعل شيئا يدخله الجنة).
هل هناك تشابه بين ترامب وهتلر؟
ربما يكون البيان الأكثر وضوحًا حول ترامب موجودا في فصل كتبه الطبيب النفسي إل. دودز بعنوان "دونالد سيكوباتي مثل هتلر"، مضيفا: هذا يمثل أخطر الاضطرابات العقلية، لأن طبيعة من يعاني منها تتسم بالتصرف بطريقة أخلاقية ومشينة.
وتتضمن مظاهر هذا الاضطراب إحداث الأذى للآخرين عن قصد دون شعور بالذنب أو الندم، لتحقيق مكاسب شخصية أو إشباع الذات، بما في ذلك المتعة السادية في الانتقام من أعداء متخيلين. كما أن الأشخاص السيكوباتيين لا يمكن إقناعهم بتغيير معتقداتهم أو سلوكهم، لأنهم غير قادرين على إدراك قيمة الآخرين أو فكرة مساءلة الذات.
إيذاء الآخرين لتحقيق مصالح شخصية
ويستطرد الكاتب قائلا: إن امتلاك دونالد ترامب لأخطر أشكال هذا الاضطراب له نتيجتان طويلتا المدى؛ أولاهما أنه لن يتوقف أبدا عن إيذاء الآخرين عمدا لمصلحته الشخصية؛ وثانيهما أن حالته ستزداد سوءا مع الوقت من خلال استخدامه تقنية "الكذبة الكبرى".
و"الكذبة الكبرى" هي تقنية دعائية تستخدم لأغراض سياسية، تعرَف على أنها تشويه جسيم أو تحريف كبير للحقائق، خاصة عند استخدامها وسيلة اادعاية من قبل سياسي أو هيئة رسمية.
وليس أدل على ذلك من تقرير نشرته جريدة "ذا جارديان" في يناير 2026، مشيرة إلى أن "ترامب يعجز عن التمييز بين الصواب والخطأ، ما يغذي سلوكه المتزايد في الطابع الديكتاتوري غير القانوني والمتقلب؛ حيث أعلن أن القيد الوحيد على سلطته هو أخلاقياته الخاصة، وعقله الخاص، وكأنه بات يمثل كنيسة من شخص واحد، مانحا ذاته حق الكذب على نفسه على الجميع، وإزهاق الأرواح، والإضرار بالديمقراطية، وتدمير الثقة بين الدول".
مهاجمة الأقليات والظهور في صورة المنقذ الأوحد
تلجأ الشخصية السيكوباتية –أيضا- إلى مهاجمة الأقليات والمهاجرين، وادعاء صاحبها أنه الوحيد القادر على إنقاذ أمريكا؛ وأظهر ترامب أنه يتبع نفس خطة هتلر وغيرها من الديكتاتوريين الأشرار في التاريخ، بما في ذلك انتهاك القوانين، والكذب، والخداع، وانعدام الضمير، بحسب "برس نيوز".
ويختتم تافل مقاله قائلا: بالنظر إلى كل هذه الحقائق، كيف يمكن للشخص العادي فهم ترامب والتعامل معه؟ الخطأ الشائع هو افتراض أنه عاقل، أي يمتلك صفات بشرية شائعة مثل القدرة على الاستماع للعقلانية، واستخلاص استنتاجات من الحقائق المنطقية، والقدرة والرغبة على تعديل سلوكه؛ لكن ترامب لا يمتلك أيا من هذه الصفات، ويجب ألا نخدع بتفسير خاطئ كهذا.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا





