الكواليتي
وترجمتها المهارة أو النوعية، ومن السهل جدًا الآن إلقاء اللوم على حسام حسن أو محمد الشناوي، وذلك لإبراء الذمة كأرخص مبرر لما حدث في المغرب، ولكن الحقيقة هي أن قماشة اللاعبين لم تعد مناسبة للبطولات، فالفريق ينزل الملعب مهزومًا باللعب دفاعًا، رغم أننا تعلمنا منذ الصغر أن أفضل طريقة للدفاع هو الهجوم..
قد بدا من تلك البطولة الفارق الزمني بيننا وبين الفرق الأفريقية التي تطورت بسرعات ضوئية، بينما تكاسلنا اعتمادًا على التاريخ، وقد شاهدنا مستويات عالية ومبهرة في المهارة واللياقة والتكتيك بفعل احترافهم في أكبر وأشهر دوريات العالم، في نفس الوقت الذي تراجعنا فيه بفعل السمسرة والتنافس المحلي وتدهور مدارس الناشئين لإفساح المجال للسمسرة، والذي منه..
حتى أصبحت منظومة كرة القدم مرآة لنوعية البشر في كثير من المجالات، كل ما هناك أن كرة القدم لها جمهور يمارس أقصى قدر من حرية التعبير والنقد، وبالتالي له كلمة مسموعة، وجميع عناصر اللعبة تقيم له ألف حساب، وغاية أي لاعب أو مدير فني رضاء الجماهير..
وأغلب الظن أن ما هو مسموح به لو أُتيح في كل مجالات الحياة، لإنصلحت الأحوال، ومرة أخرى يمكن القول باطمئنان أن ما يحدث في ملاعبنا يتكرر وبنفس العشوائية في معظم مجالات الحياة، والكل يراقب ذلك بصمت أو النقد همسًا..
عموما لدينا قصور وفقر فكر في العديد من المجالات، منها كرة القدم، التي أصبحت صناعة وعلم وفكر وإعداد، من الأشبال واكتشاف المواهب ورعايتها إلى إرسال اللاعبين للاحتراف في الخارج مع المتابعة، إلى إعداد المدربين وإعداد دورات لهم.
إنما الشغل بالبركة والمجاملات، لا بد أن ينتهي الحال بهذا الشكل، ثم كانت السقطة حين اتهم حسام حسن جمهور المغرب بتشجيع السنغال، وهو خطاب شعبوي تكلم به مدرب مصر، فمكانة مصر لا تقاس بجمهور الكرة، والذي جاء ليشاهد وينحاز للأفضل، فالسنغال كانت الأفضل كرويًا وأخلاقيًا، حيث تكلم ماني بكل احترام عن مصر..
وكان لمنتخب السنغال تأثير لافت، حيث عبر عن اعتزازه بدينه في المدن التي لعب فيها، حيث ظهر التواضع في ملابسهم عند أدائهم لصلاة الجمعة، والحياء والأدب، وهذه أيضًا سقطة تصب في نظرة الأفارقة واتهامهم لنا بالتعالي.
منظومة الرياضة مثل منظومات أخرى كثيرة في بلادنا، لا بد لها من إصلاح وإعادة بناء، لا يعرف الشللية والعشوائية، ويكفي للتدليل أن الجمهور يريد الأفضل بتجربة دولة التلاوة، الذي استهوى معظم الجمهور بأقل الإمكانات، بينما هناك برامج تتكلف الملايين في جلب النجوم ليحدثونا عن زواجهم وطلاقهم، وفي النهاية يصبحون القدوة للمراهقين..
وكان يمكن مثلا أن ننظم برامج مثل "أوائل الطلبة" الذي كان في القرن الماضي، مع تطوير الفكرة لبرنامج "دوري الجامعات" ثقافي علمي ترفيهي على مسارح الجامعة، لنكتشف مئات المواهب في التمثيل والغناء، وهو برنامج لمن يكلف شيئًا، لأن بكل جامعة مسرح وعشرات الموهوبين.
وخذ مثلا آخر.. وكانت الدولة قد استثمرت خلال السنوات الأخيرة في إعداد جيل جديد من القيادات التنفيذية الشابة، شمل نواب المحافظين ومساعدي الوزراء ومعاونيهم، عبر برامج تدريبية متقدمة وتجارب عملية مكثفة داخل الجهاز الإداري، ولكنهم اختفوا فجأة، بما يمثل استنزافًا لمسار طويل لتراكم الخبرة الوطنية.. حسام حسن ليس المشكلة، ولكنه عرض لأمراض الفهلوة والشللية والخيارات الخطأ.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
