رئيس التحرير
عصام كامل

رجل التوازنات في مواجهة التحديات.. تعيين سالم الخنبشي قائدًا لقوات "درع الوطن" بحضرموت.. والمهمة الأولى استعادة الأمن في اليمن

عناصر تابعة لقوات
عناصر تابعة لقوات درع اليمن
18 حجم الخط

يمثل تعيين سالم الخنبشي في منصب القيادة العامة لقوات "درع الوطن" في حضرموت لحظة مفصلية في مسار الاستقرار الأمني والسياسي باليمن؛ حيث يجمع هذا التعيين بين البعد العسكري والسياسي في آن واحد، ويشير إلى توجه الدولة اليمنية نحو ضبط الأمن وتنظيم المسار القانوني للمحافظة باستخدام قوة محدودة الهدف.

يتمتع الخنبشي، المولود في مديرية دوعن بحضرموت، بتاريخ طويل في العمل السياسي والعسكري، ما جعله محل ثقة المراقبين كرجل توازنات قادر على وقف حدة التوتر ومنع الأطراف المحلية من الانزلاق في دوامة العنف. 

الخنبشي.. دبلوماسية الكلمة وقوة الردع

ويعكس خطاب الخنبشي الممزوج بالقوة والدبلوماسية حرصه على حماية أرواح المواطنين والحفاظ على السلم الأهلي، إذ يؤكد أن العملية العسكرية في حضرموت "منظمة، محدودة الأهداف، وواضحة المسار".

ونقلت وسائل إعلام عن الخنبشي قوله: "هذه العملية ليست إعلان حرب، ولا سعيا للتصعيد، بل هي إجراء وقائي مسئول هدفه تحييد السلاح عن الفوضى، ومنع استخدام المعسكرات كأدوات لتهديد أمن حضرموت وأهلها، وحماية المحافظة من سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى".

وأضاف: بذلنا جهودا كبيرة لفتح كل الأبواب السياسية، وإتاحة كل مسارات الحوار والتفاهم، إيمانا بأن السياسة هي الطريق الأسلم لمعالجة الخلافات، لكننا واجهنا إغلاقا كاملا لكل الأبواب السياسية، وأمام هذا الواقع الخطير، فإن المسئولية الدستورية والوطنية تفرض على الدولة عموما، وعلى السلطة المحلية في حضرموت خصوصا، واجبا لا يقبل التأجيل أو المساومة لحماية أرواح المواطنين، ومنع الانزلاق إلى الفوضى، والحفاظ على الأمن والسلم الأهلي، وما يجري اليوم يأتي في إطار عملية منظمة، تحت اسم عملية "استلام المعسكرات".

الأبعاد الأمنية والسياسية لتعيين الخنبشي

يشكل التعيين خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة، ويعكس قدرة الدولة على إدارة النزاعات المحلية بمرونة وتقليل المخاطر الأمنية، وهو ما قد يكون له انعكاسات إيجابية على التوازنات الإقليمية أيضا.

ومن منظور استراتيجي، يشير التعيين إلى اعتماد الدولة على الحلول الدبلوماسية والتخطيط المنظم أكثر من التصعيد العسكري، باستخدام القوة كأداة لضبط الأمن وليس كوسيلة للصراع.

نجاح الخنبشي يرتبط بقوة درع اليمن

تؤكد التقارير الأمنية أن نجاح الخنبشي البالغ من العمر 73 عاما بوجود دعم غير محدود لـ"قوات درع اليمن"، التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من منظومة يمنية تسعى لاستقرار البلاد.

قائد قوات درع الوطن في حضرموت سالم الخنبشي
قائد قوات درع الوطن في حضرموت سالم الخنبشي

وبلغة التواريخ والأرقام، تأسست هذه القوات عام 2022 تحت اسم "قوات اليمن السعيد"، ثم أعيدت تسميتها إلى "قوات العمالقة الجديدة"، واستقر اسمها الحالي "قوات درع اليمن" في سبتمبر 2022 لتصبح امتدادا للقوات الحكومية الرسمية.

وفي 29 يناير 2023، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قرارا رسميا بإنشاء "قوات درع الوطن"، مؤكدا أن القائد الأعلى للقوات المسلحة هو المنوط بتحديد عدد القوات ومهامها ومسرح عملياتها في أمر عملياتي يصدر عنه، ما يعني أنها تتبع مباشرة لرئيس مجلس القيادة، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، وصارت بديلا عن ألوية الحماية الرئاسية التي كانت تتبع للرئيس السابق عبد ربه منصور هادي. وتتمتع "قوات درع اليمن" بمرونة تجعلها غير مقيدة بمنطقة عسكرية محددة.

تضم قوات درع اليمن هيكلا عملياتيا كبيرا

تعتمد قوات درع الوطن على هيكل عملياتي واسع يتكون من 3 فرق رئيسية، تندرج تحت كل منها مجموعة من الألوية والوحدات القتالية. وتنتشر هذه القوة على رقعة جغرافية متنوعة تمتد من عدن ولحج وأبين والضالع، وصولا إلى وادي حضرموت وصحرائه، ثم أطراف مأرب والجوف ومحافظة المهرة.

وتتخذ الفرقة الأولى من عدن مقرا رئيسيا لها، وتتبعها 9 ألوية تنتشر في عدن ولحج والضالع وأجزاء من أبين، إضافة إلى مناطق متقدمة في أطراف مديريات تعز.

وتضم الفرقة الثانية 5 ألوية قتالية يعتمد معظم قوامها البشري على أبناء حضرموت وشبوة، وتتوزع قيادتها بين منطقة الوديعة ومدينة سيئون.

تتمتع قوات درع اليمن بانتشار عملياتي موسع

وتشرف الفرقة الثالثة على 5 ألوية قتالية وتتخذ من منطقة الوديعة الحدودية مقرا لقيادتها. وتنتشر وحداتها في محافظتي أبين والمهرة. ففي أبين، يتمركز اللواء الرابع في المنطقة الوسطى ومنطقة لودر المجاورة لمحافظة البيضاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين. أما في المهرة، فتنتشر وحدات أخرى تتخذ من مدينة قشن مركز قيادة لها، وتشمل كتائب مصنفة ضمن اللواءين الخامس والسادس.

وتعتمد قوات درع الوطن على قوة بشرية كبيرة تقدر بنحو 45 ألف مقاتل، بينما شكلت نواتها الأولى أكثر من 14 ألف جندي في أشهر التأسيس الأولى، معظمهم من محافظات الجنوب، مع دمج عناصر من محافظات شمالية في لواءين متمركزين قرب مأرب والجوف، إلى جانب استقطاب جنود من القوات النظامية. شهدت قوات درع اليمن توسعا متسارعا في غضون فترة وجيزة، إذ شكلت 7 ألوية تأسيسية تم البناء عليها لاحقا بهدف تطوير منظومة تضم 22 لواء.

وما بين دبلوماسية الكلمات وقوة الردع تطرح أسئلة أهمها: هل يكون تعيين سالم الخنبشي نقطة التحول التي تعيد الاستقرار إلى حضرموت؟ أم أنها مجرد خطوة أولى في مواجهة تحديات أكبر؟ وهل يمكن للسياسة المنظمة والقوة المحدودة أن توازن بين حماية المواطنين وتعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل تعقيدات المشهد اليمني؟ وهي أسئلة ربما بدا من المبكر الإجابة عليها في ظل مشهد يمني ينتظر لحظة الحسم.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية