رئيس التحرير
عصام كامل

ويمكرون ويمكر الله

18 حجم الخط

تكالبت علينا قوى الشر الصهاينة الملاعين وأمريكا وبريطانيا وبعض دول الغرب وأعوانهم الذين ينتمون للعروبة والإسلام  شكلا، ومكروا بأمتنا العربية والإسلامية فأسقطت كثير من الدول العربية، وضاعت في مؤامرة ربيعهم العربي المشؤومة، وبفضل الله تعالى حفظت مصر وصمدت ولم ينالوا منها بالرغم من الكيد والعداء والمحاربة، فإزداد مكرهم وكيدهم وخداعهم وزادت الحيل من النيل منها وإسقاطها.. 

حاصروا مصر من كل نواحيها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، وأبى الله تعالى أن تسقط  مصر أو تركع فهو تعالى حافظها وحاميها، أهل الشر يمكرون بمصرنا مكر لا تتحمله الجبال كما وصفه سبحانه بقوله "وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ".. 

والله عز وجل يمكر لمصرنا الحبيبة أي يدبر لها ويرد كيدهم ويجعله في نحورهم، الله سبحانه يقول "وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ"، ويقول جل شأنه "اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا".

هذا ولقد أمر الله تعالى الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعباده المؤمنين بالصبر وعدم الحزن عليهم بقوله تعالى "وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ". 

هذا وقد توعد الله أهل المكر السيئ بالعذاب والأخذ والتنكيل كما فعل بالذين من قبلهم لقوله تعالى "قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ"، وقوله جل جلاله "أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ".. 

هذا ومن سنن الله تعالى في أهل المكر السئ أن يبطل مكرهم وأن يذيقهم العذاب الأليم، ويقول سبحانه وتعالى "وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ"، ويقول سبحانه "فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ"..

 

هذا وفي رسالة طمأنينة وبشرى من الله تعالى لعباده المؤمنين الذين تآمر أهل الشر وتكالبوا عليهم وحشدوا لهم، يقول سبحانه "الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيمانًا وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ".. فحسبنا الله ونعم الوكيل.

الجريدة الرسمية