فيه هدى وشفاء (21)
عزيزي القارئ لازال الحديث عن أن القرآن الكريم وهو كلام الله تعالى هو المصدر الوحيد بجانب السنة النبوية المطهرة الذي فيه هدى وشفاء للقلوب والنفوس والأبدان، وحديثنا في هذا المقال عن باب التوبة والرجاء ومحو أثر الذنوب والمعاصي، وكيف وجه الحق سبحانه وتعالى عباده إلى التشافي من المعاصي والأوزار..
نتحدث عن التوبة من الذنوب وكيف فتح الله تعالى الباب للرجوع إليه سبحانه والصلح معه سبحانه. ولنبدأ بتعريف التوبة، التوبة هي الرجوع إلى الله تعالى والإنابة إليه بالندم والإعتذار وعقد النية على عدم الرجوع إلى المعاصي والأوزار وبرد المظالم إلى أهلها..
والله تعالى فتح باب القبول للصادقين في توبتهم النادمين على ما وقع منهم من المعاصي والآثام. بل جعلهم من جملة أهل محبته عز وجل، ومن عظيم فضله وكرمه وجوده سبحانه أنه يبدل سيئاتهم حسنات.. والآيات القرآنية التي جاءت في هذا الشأن كثيرة منها:
قوله تعالى ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾.. وقوله سبحانه ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾.. وقوله جل جلاله ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾..
وقوله جل جلاله ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾.. وقوله تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾.. وقوله جل ثناءه ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾..
وقوله تبارك في علاه ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.. وقوله حثا للعباد على التوبة ﴿أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.. وقوله سبحانه ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.. وقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾..
