Advertisements
Advertisements
الإثنين 12 أبريل 2021...30 شعبان 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

"الوطن الأزرق".. استراتيجية عسكرية تمكن تركيا من استغلال جميع مواردها

خارج الحدود unnamed
أردوغان

باتت التحركات التركية المتوترة تؤكد علي التوجه التركي نحو التخلي عن الاعتماد الحصري علي سياسات التمدد الناعم والتوجه بشكل متزايد للاعتماد علي القوة العسكرية  الصريحة .

 ومع استمرار تصاعد النزاعات في منطقة "شرق المتوسط" تتبلور هذه التوجهات تحت مسمي جديد  يعرف باسم "الوطن الأزرق" ليصبح عنوانا للسياسة التركية الخارجية .

"الوطن الأزرق"
ففي  فبراير عام 2019م  أطلقت القوّات التركية أكبر مناورات عسكرية في تاريخ البحرية التركية، بمشاركة (103) سفن حربية وعشرين ألف جندي تركي، وحملت رسمياً اسم "الوطن الأزرق"، الاسم الذي لم يكن مألوفاً في حينه، ولم يكن معلوماً ما المقصود به تحديداً.


سرعان ما جاء التوضيح للاسم، في الرابع من مارس 2019م، مع ظهور الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحفي على هامش المناورات العسكرية، وظهرت خلفه خريطة موضحة لحدود الوطن الأزرق ومساحته وكتب عليها بالتركية: (Mavi Vatan)؛ أيّ "الوطن الأزرق"!

نصف مساحة البلاد

وبحسب الخريطة المُعلنة، فإن الوطن الأزرق هو مناطق في البحار المحيطة بتركيا؛ البحر الأسود، وبحر مرمرة، وبحر إيجة، والبحر المتوسط، يكون لتركيا الحقّ في استغلال واستثمار جميع الموارد الواقعة ضمن حدودها.

وتبلغ مساحة "الوطن الأزرق" كما هي محددة في الخريطة (462,000) كلم مربع  أي ما يعادل نصف مساحة تركيا، التي تساوي نحو (783,562) كلم مربع.


معاهدة "لوزان"
لم ينشأ هذا التوجه الاستراتيجي التركي بشكل مفاجئ، وإنما بالإمكان تتبع جذوره إلى نحو 100 عام، وبالتحديد إلى تاريخ توقيع معاهدة "لوزان" في العام 1923م، التي تم بموجبها تثبيت حدود الجمهورية التركية بالاتفاق مع القوى الدولية في حينه.

والآن، وبعد قرابة 100 عام من اتفاقية "لوزان"، ترسخت القناعة بأنها لم تكن ملبية للطموح التركي، وأنها سببت لتركيا مشاكل استراتيجية دائمة، أهمها القلق من إحاطتها بالجُزر اليونانية في بحر إيجة والبحر المتوسط، وبالتالي جاء "الوطن الأزرق" عنواناً للتوجّه التركي نحو تعزيز سيادة تركيا في البحار المحيطة بها.

حاجات متزايدة

يأتي هذا التوجّه التركي بدافع من حاجات متزايدة تتمثل في ازدياد عدد سكان تركيا وتجاوزه 80 مليون نسمة، وازدياد حجم الاقتصاد والقطاعات الصناعية، وبالتالي زيادة حاجات البلاد من الطاقة، بعد قرابة 100 عام من اتفاقية "لوزان"، ترسخت القناعة لدى الأتراك بأنها لم تكن ملبيّة لطموحهم



التبلور والتنفيذ

مع تسارع اكتشافات حقول الغاز في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط والتي قدرت بنحو (345) تريليون متر مكعب من احتياطات الغاز، بالإضافة إلى احتياطيات نفطية تقدر بنحو مليار ونصف مليار برميل من النفط، تزايدت الأطماع التركية بوضع اليد على أكبر حصة منها، خصوصاً أنه لم يكن يوجد أي احتياطات مهمة ضمن المياه الإقليمية التركية والمياه الاستثمارية التي يحق لتركيا استغلالها بموجب اعتبارات القانون الدولي.

Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements