رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

رابعة وأسرارها!

Advertisements
مسلسل الاختيار أعاد لنا ذكريات مؤلمة عن اعتصام رابعة وعن العنف الواسع الكريه الذى لجأ إليه الإخوان وحلفاؤهم من بقية الجماعات الإرهابية فى أنحاء البلاد والذى استهدف مع رجال الشرطة، المواطنين العاديين خاصة من المسيحيين ومنشأتهم الدينية وممتلكاتهم..


وحسنا فعل القائمون على هذا العمل، الذى يستأثر بمشاهدة كبيرة من المواطنين، حينما قدم مشاهد طبيعية لهذا العنف المدبر والممنهج كشفت كيف سعى الإخوان إلى قتل بعض المشاركين فى اعتصام رابعة أثناء عملية الفض لحرصهم على إسالة دماء كثيرة يستغلونها فيما بعد فى الهجوم على الشرطة والذين أداروا المرحلة الانتقالية..

فنحن نحتاج ألا ننسى ما ارتكبه الاإخوان فى هذه الفترة العصيبة التى عشناها وتألمنا خلالها ألما شديدا، حتى لا يخدعنا أحد مجددا ويجعلنا نغفر للإخوان تلك الخطايا الوطنية ونتصالح معهم.

معركة الدبلوماسية
غير أن المسلسل لم يتطرق إلى المعركة الدبلوماسية التى سبقت ولحقت فض اعتصام رابعة، وهى معركة لم تقل ضراوة عن المعركة التى خاضتها الشرطة المصرية والتى لم تقتصر على عملية فض الاعتصام وانما اتسعت وامتدت لتشمل عمليات العنف التى قام بها الاخوان وحلفاؤهم ليس فى سيناء وحدها وانما فى أنحاء متفرقة من البلاد..

فقد انخرطت امريكا ومعها الاتحاد الاوربى فى ممارسة الضغوط علينا حتى لا نفض الاعتصام بالقوة ونفرج عن بعض قادة الاخوان ولا تستبعدهم من العملية السياسية، وهذا ما اقترحه علينا ممثل الاتحاد الاوربى ومساعد وزير الخارجية الأمريكى مع الاكتفاء فقط بتخفيض أعداد المعتصمين إلى النصف، وهو الأمر الذى لا يمكن بالطبع التحقق منه ليظل الاعتصام مستمرا حتى يتم الافراج عن مرسى وبقية قادة الإخوان..

وبالتالى لم يكن من الممكن أن تقبل كل اجهزة ومؤسسات الدولة بما فيها الرئاسة والحكومة ذلك باستثناء نائب الرئيس دكتور محمد البرادعي الذى كان يتولى التفاوض مع الأمريكان والاوربيين، وعندما حدث فض الاعتصام قدم استقالته من منصبه التى قبلها الرئيس عدلى منصور بلا تردد. وهكذا.. لم تكن معركة رابعة مجرد معركة أمنية شرسة فقط وانما كانت أيضا معركة سياسية ودبلوماسية كان المشاهدون يحتاجون لأن نذكرهم بها أيضا.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية