رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

تعودوا على حوادث القطارات!

Advertisements
لا تندهشوا من عنوان هذا المقال.. فهذا ما يوحى به رد فعل الحكومة على حوادث القطارات المتكررة الآن بشكل شبه يومى، بل إننا شهدنا فى يوم واحد حادثتين، واحدة فى القاهرة والأخرى فى الإسكندرية!

فحتى الآن ورغم هذا التسارع العجيب والغريب فى حوادث القطارات لا تفعل الحكومة شيئا جديدا أو مختلفا لبحث ودراسة مشكلة هذا المرفق الذى صار مصدرا لنزيف المزيد من الدماء.. كل ما يحدث بعد كل حادث جديد هو ذاته الذى حدث فى الحوادث السابقة..

ترك الأمر للنيابة للتحقيق.. وإلقاء القبض على بعض المتهمين فى هذه الحوادث.. ونقل المصابين للمستشفيات ومواساة أهالى القتلى.. وكل ذلك ضرورى ومهم ويجب أن يتم ويحدث، ولكن أن تتكرر هذه الحوادث على هذا النحو الذى يصدم الناس دون اتخاذ إجراءات أخرى أمر يثير الحيرة والدهشة، خاصة وأن ضحايا الحوادث دوما ليست أعدادهم قليلة !

لماذا لا تعهد الحكومة لهيئة الرقابة الإدارية لفحص الأمر وبحثه للوقوف على أسباب هذا الحوادث المتكررة بمعدلات متسارعة؟!.. أليست هذه الحوادث أخطر من غرق القاهرة الجديدة فى شتاء مضى والذى نزل رئيس الرقابة الإدارية بنفسه لبحث الأمر والتحقيق فيه؟!

ولماذا لا يشكل مجلس النواب، أو مجلس الشيوخ لجنة لتقصى الحقائق فى هذه الحوادث المتكررة للقطارات، والتى لا يبدو أنها سوف تتوقف قريبا، بل يخشى أن تتزايد أكثر كما هو حادث الآن.. أليست هذه الحوادث تثير قلق السادة النواب أو ينبغي هذا؟

أما عندما نتصرف بذات الطريقة رسميا بعد كل حادث جديد للقطارات فهذا يبعث برسالة للناس بأن يتعودوا على هذه الحوادث وكأنها صارت قدرا مكتوبا عليهم أن يسألوا الله عز وجل اللطف فيه. 
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية