رئيس التحرير
عصام كامل

ترامب يعلن نهاية الأمم المتحدة بمبادرة مجلس السلام.. يحل النزاعات الدولية بعيدًا عن مجلس الأمن.. أوروبا تتخوف من تعريض النظام الدولي للخطر والصين ترفض.. والعالم يترقب

ترامب يوقع ميثاق
ترامب يوقع ميثاق مجلس السلام، فيتو
18 حجم الخط

اكتسب "مجلس السلام" أو المبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زخمًا عالميًا، فالبعض اعتبر المجلس هو البديل الأمريكي المطروح للأمم المتحدة، التي ينتقدها ترامب دائمًا في أحاديثه، وخرج من بعض هيئاتها ومنها مجلس حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية واليونسكو. 

مجلس السلام بديل عن الأمم المتحدة

بعض الخبراء يرون أن مجلس السلام ليس بديلًا فعليًا عن الأمم المتحدة، لكنهم يُنظرون إليها كأداة جديدة تقترحها الولايات المتحدة لإدارة بعض ملفات السلام بشكل مختلف، وقد يمتد دوره مستقبلًا في حال تطور الدعم الدولي له أو تغيرت الأهداف، ليصبح بديلًا عن الأمم المتحدة في حل بعض القضايا.

ترامب يدعو لمبادرة مجلس السلام،فيتو
ترامب يدعو لمبادرة مجلس السلام،فيتو


هناك حالة من الترقب لإعلان ترامب تدشين مجلس السلام في غزة، فترامب يشكك في الأمم المتحدة، ويدشن المجلس ليكون البديل، والخبراء يرون في مجلسه للسلام "بنية استعمارية"، تقود النظام العالمي، فقد ابتكر ترامب مجلس السلام لغزة، لكنه يريد توسيعه ليتجاوز الأمم المتحدة.

ويؤكد خبراء السياسة أنه في الوقت الحالي، يعتبر "مجلس السلام" هو مبادرة دولية جديدة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف إدارة جهود السلام في قطاع غزة، وإعادة الإعمار هناك، بدلًا من الاعتماد فقط على الأمم المتحدة والهيئات الدولية التقليدية. 

وعلق ترامب على مبادرة "مجلس السلام" فقال: إنه "ربما يرى هذا المجلس كبديل للأمم المتحدة في المستقبل"، لكن هذا مجرد احتمال وليس قرارًا أو واقعًا حقيقيًا حتى الآن. 

أما الإدارة الأمريكية فتقول: إن "المجلس يكمل دور الأمم المتحدة ولا يُلغيه"، رغم أن بعض الخبراء يرونه محاولة لتقويض دور المنظمة الدولية أو تقديم نموذج موازٍ للمنظمة العالمية.

اختصاصات مجلس السلام تختلف عن الأمم المتحدة

يشير الخبراء إلى أن اختصاصات مجلس السلام تختلف عن الأمم المتحدة، فالأمم المتحدة منظمة عالمية رسمية، تضم كل دول العالم تقريبًا، ولها هياكل وقرارات ملزمة في كثير من الأحيان، أما "مجلس السلام" فهو مبادرة تضم دولا عديدة، لكن لا يزال تشكيله قيد التفاوض، ويركز المجلس أولًا على غزة وقد يتوسع، ويُدار بطريقة مختلفة عن الأمم المتحدة مع صلاحيات واسعة أحيانًا مقترحة في الوثائق الأولية. 

هل يكون مجلس السلام بديلًا عن الأمم المتحدة؟، فيتو
هل يكون مجلس السلام بديلًا عن الأمم المتحدة؟، فيتو


وعن الدول التي وافقت علي مجلس السلام، أكد العديد من المراقبين السياسيين أن الدول الدول التي قبلت دعوة المجلس هي (مصر وتركيا والسعودية وإسرائيل)،  بينما دول أوروبية أبدت تحفظات أو رفضت الانضمام على خلفية المخاوف من تقويض النظام الدولي الحالي تحت مظلة الأمم المتحدة. 

ويري خبراء السياسة أن بعض الدول الغربية، مثل المملكة المتحدة، أعلنت أنها لن تنضم لمجلس السلام الذي اقترحه ترامب في شكله الحالي، مشيرة إلى أن مبادرة ترامب قد تُقوض دور الأمم المتحدة في حفظ السلام والدبلوماسية الدولية، لأنها تفتقر لالتزام واضح بالقانون الدولي والمؤسسات القائمة.

وبعض الدول الغربية أبدت قلقها بشأن إنشاء مؤسسة موازية للنظام الدولي، وكثيرًا من المراقبين يرون أن ترامب يسعى، عبر مجلس السلام، إلى إعادة تشكيل النظام الدولي بحيث تكون هناك هياكل بديلة عن الأمم المتحدة الحالية، وذلك لا يعني بالضرورة أن المجلس سيتمكن من الاستبدال فعليًا، لكن هناك تحفظات قوية على أن يمتلك صلاحيات أعلى دون توافق عالمي أو قانون دولي موحد.

انقسام عالمي بشأن مجلس السلام

ويشير الخبراء إلى انقسام عالمي واضح بشأن مجلس السلام، فهناك مجموعات من الدول الإسلامية والعربية رحبت بمبادرة ترامب وشاركت في المجلس، بينما دول أوروبية مثل السويد وبلدان غربية أخرى رفضت الانضمام للمجلس بسبب مخاوفها من تعريض النظام الدولي القائم للخطر.

السويد وأوربا يرفضون مجلس السلام، فيتو
السويد وأوربا يرفضون مجلس السلام، فيتو


وأكد الخبراء أنه حتى الآن، مجلس السلام لا يمتلك إطارًا قانونيًا أو عضوية عالمية تشبه الأمم المتحدة، فترامب تحدث عن إمكانية توسيعه ليشمل نزاعات عالمية أخرى، لكنه لم يظهر تفاصيل واضحة عن كيف سيحصل المجلس على نفس مستوى الشرعية الدولية أو كيف سيتجاوز الأمم المتحدة.

بعض المحللين يرون أن المجلس يعكس رؤية أمريكية "أحادية القيادة" للدبلوماسية الدولية، الأمر الذي يمكن أن يعطي الولايات المتحدة نفوذًا أكبر من منظمة الأمم المتحدة، تتمكن من خلاله وضع السياسات وحل النزاعات، وذلك يثير شكوكًا حول حيادية المجلس، وقدرته على التمثيل العالمي المتوازن.
أما عن أعضاء المجلس التنفيذي المقترح فيضم الرئيس الأميركي دونالد ترامب (الذي يقود الفكرة)، وتوني بلير، وماركو روبيو، وستيف ويتكوف، وهم يعتبرون الفكرة واقعية وضرورية لتطوير آليات السلام الدولية.

مجلس السلام يعكس رغبة أميركية في إعادة تشكيل النظام الدولي

ويري المحللون السياسيون ومنهم الدكتور عماد البشتاوي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل، والدكتور رائد نعيرات، أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، أن "مجلس السلام" يعكس رغبة أميركية في إعادة تشكيل النظام الدولي وليس مجرد لجنة سلام عادية.

ورفضت دول مثل الصين أوروبيًا رفضت الفكرة، كما رفضت أن تحل محل الأمم المتحدة، معتبرة أن الأمم المتحدة أهم لحفظ ما وصفوه بـ "التعددية" والقانون الدولي.

مجلس السلام يحل النزاعات بعيدًا عن مجلس الأمن، فيتو
مجلس السلام يحل النزاعات بعيدًا عن مجلس الأمن، فيتو


وأكد الخبراء أن إعلان المجلس لأن يكون "منظمة قوية بديلة للأمم المتحدة" يحتاج إلى وقت، إذا كان الهدف أن يكون بديلًا حقيقيًا للأمم المتحدة، وأن ذلك لن يحدث بسرعة، بل يحتاج جهود طويلة وآليات جديدة، تشمل (الشرعية القانونية الدولية)، حتى لو توسع المجلس ليشمل دولًا كثيرة، لكي يصبح منظمة دولية بديلًا للأمم المتحدة يحتاج إلى ميثاق دولي معترف به قانونيًا، وهو ما لم يتم الإعلان عنه حاليًا.

كما أكد الخبراء أن المجلس يحتاج إلى (توافق عالمي واسع)، فالأمم المتحدة معترف بها عالميًا، لأنها تضم الغالبية العظمى من دول العالم، ولجعل المجلس بديلًا قويًا، يحتاج دعمًا من دول كبرى كثيرة وشاملة (مثل الولايات المتحدة، الصين، الاتحاد الأوروبي، الهند، وغيرها) وهذا الأمر غير موجود حتى الآن.

ويحتاج المجلي لـ "بناء مؤسسات مستقلة"، فالأمم المتحدة لها هيئات كثيرة (مجلس الأمن، الجمعية العامة، محكمة العدل، برامج إنسانية وغيرها)، والمجلس الجديد لو أراد أن يحل محلها، يحتاج هيكل مؤسسات كامل وهو مشروع يتطلب سنوات وربما عقود.

إعادة تشكيل النظام الدولي

ويشير المحللون السياسيون إلى أن "الفكرة هي محاولة لإعادة تشكيل النظام الدولي وليس إلغاء الأمم المتحدة فجأة، ولكن حتى لو نجح بعض الأطراف في هذا المسار، فإن التحول الكامل إلى "منظمة بديلة" من غير المرجح أن يحدث في المستقبل القريب.

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، رائد نعيرات، إلى أن المجلس يعتبر محاولة أمريكية لتجاوز المنظومة الدولية "الأمم المتحدة"، وفهو ليس إطار فقط لمعالجة ملف غزة، فوثيقة المجلس تتجاوز القضية الفلسطينية، وهناك حديث متزايد عن إعادة بناء أو إعادة هيكلة النظام الدولي.
ووصف بعض الخبراء مبادرة "مجلس السلام" بأنه خطوة لإنهاء الدور التقليدي للمنظمات الدولية، فالمجلس، الذي يضم تكنوقراط وقادة دوليين، سيتولى الإشراف الكامل على الأمن وإعادة الإعمار في غزة بعيدًا عن أروقة مجلس الأمن، أكدت  الصين تلقيها دعوة للانضمام، بينما أعربت دول أوروبية عن قلقها من تحول القطاع إلى "منطقة وصاية" تحت السيطرة الأمريكية المباشرة، مما يفتح الباب أمام تغيير جذري في موازين القوى الإقليمية.

وكشف أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخليل، الدكتور عماد البشتاوي، أن "مجلس السلام" يرتبط بتحولات النظام الدولي وبالتوجهات السياسية والفكرية لإدارة ترامب، وإن القضية لا تتعلق بقطاع غزة أو بمرحلة انتقالية مؤقتة، بل إن هناك أدوارا أوسع مرسومة للمجلس.

وأشار البشتاوي إلى أن تصريحات ترامب تعكس رغبته في إعادة ترتيب المؤسسات الدولية، وأن ترامب وجه انتقادات متكررة للأمم المتحدة وشكك في جدواها.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية