رئيس التحرير
عصام كامل

قراءة في معجزة الإسراء والمعراج

18 حجم الخط

الله تعالى خص الأنبياء بالمعجزات والأولياء بالكرامات، والمعجزة هي أمر خارق يخالف قوانين الطبيعة ويعجز البشر على الإتيان بمثلها، ولقد خص الحق سبحانه وتعالى رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام وعلى آله بأعظم وأجل وأرفع المعجزات، التي فاقت المعجزات التي أيد الحق سبحانه بها الأنبياء منها: كتاب الله تعالى الكريم وقرآنه العظيم، ومعجزة الإسراء والمعراج.

 

وأعتقد أن الرسول في ذاته هو معجزة المعجزات لتمام كمله وعظيم خلقه، وحديثنا في هذا المقال عن معجزة الإسراء والمعراج والتي لم تكن بالروح فقط كما يدعي البعض، بل كانت بكلية رسول الله بالجسد والروح، والتأكيد والإشارة إلى ذلك جاء في قوله تعالى "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى".. 

 

وكلمة بعبده أي بجسده الطاهر وروحه النورانية الشريفة.. ولم تكن أيضا رؤية منامية كما يظن البعض، ولم تكن أيضا معجزة أشارت إلى طلاقة القدرة الإلهية التي أخرجت النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من حكم الزمان والمكان فقط، بل أشارت وأكدت على أن رسول الله هو أحب الخلق إلى الله وأكرم الخلق عليه، وأخص الخلق لديه سبحانه.. 

فلم تكن الرحلة المباركة ولن تكن لأحد من الأنبياء والرسل الكرام من قبله ومن بعده، فلم يدعُ الحق عز وجل أحدا من عباده إلى حضرته سبحانه وتعالى ولقاءه.. ولقد حوت هذه الرحلة العظيمة المباركة وأشارت إلى كل الدلالات على أن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام وعلى آله هو إنسان عين الوجود، وهو صاحب المقام الفريد المفرد من بين الخلق.. 

 

هذا والعافين بالله تعالى أهل البصر والبصيرة والفهم الرباني قراءات في أحداث الرحلة المباركة، منها إقامة الله عز وجل أعظم إحتفالية للرسول الكريم، وتجلى ذلك في جمع السادة الأنبياء عليهم السلام لاستقباله بالمسجد الأقصى وإمامته لهم في الصلاة، وهنا قراءة في هذا الجمع واللقاء وهي تتلخص في الآتي: 

أولا: التأكيد على سيادة الرسول وإمامته للأنبياء والمرسلين.. ثانيا: تأكيد العهد والميثاق الذي أخذه الله تعالى على الأنبياء في عالم الذر، عالم الأرواح والمشار إليه بقوله سبحانه “ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ”.. 

ثالثا: التأكيد على أن رسول الله هو رسول الله لجميع الخلق بما في ذلك الأنبياء لقوله سبحانه مخاطبة لأرواحهم الطاهرة عند أخذ العهد عليه للرسول “ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ”.. 

هذا وفي جمع المائة وأربعة وعشرون ألف نبي للرسول في المسجد الأقصى دلالة وتأكيد على طلاقة القدرة الإلهية على أن الأنبياء عليهم السلام أحياء في مراقدهم كما أخبر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وعلى آله.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية