أوامر صندوق النقد.. وعدم التكليف للأطباء
سيطرت حالة من الغضب على جميع الأطباء الجدد خاصة خريجو كليات الطب دفعة 2023 الذين ما زالوا ينتظرون التكليف من جانب وزارة الصحة، التي من الواضح أن مسئوليها لا يراعون صحة المرضى الذين يعانون بشدة نتيجة وجود نقص حاد في عدد الأطباء بمختلف المستشفيات الحكومية.
علامات استفهام مريبة تطرح نفسها في ظل هذه الأزمة المتعلقة بنقص توزيع الأطباء بالمستشفيات، في الوقت الذي تأخر فيه إعلان حركات التكليف، خاصة مع عدم وجود مبرر يعوق هذا الإعلان الذي لا يخرج عن كونه مجرد إجراء إداري.
وهو الأمر أصاب شباب الأطباء والنظام الصحي معا بأضرار جسيمة، حيث إن هذا التأخير يضاعف معاناة حديثي التخرج، خاصة وأن تخرج طلاب كليات الطب ليس أمرا مفاجئا، فمواعيده معروفة ومحددة سلفا في شهري مارس وسبتمبر من كل عام..
وكان من الطبيعى أن تكون هناك جداول زمنية ثابتة ومعلنة لحركات التكليف والنيابات بدلا من حالة الغموض، والانتظار المستمر خاصة وأن حركة النيابات الأساسية التى كان من المفترض إعلانها في سبتمبر الماضي تأخرت إلى الآن دون تفسير رسمي، وهو ما زاد من حالة القلق بين الأطباء.
لم يتوقف الأمر عند التأخير فقط بل امتد إلى تغيير قواعد القبول بعد فتح باب التقدم، وهو الأمر الذي تسبب فى حالة واسعة من الارتباك والغضب خاصة وأن هذا الإجراء غير قانوني.
هذا التأخير في إعلان التكليف يدفع الأطباء إلى التردد المستمر على الجهات المختصة دون الحصول على اجابات شافية من قبل وزارة الصحة، مما ساعد على مضاعفة الشعور بالإحباط وفقدان الثقة، وهذا الأمر جعل نقابة الأطباء تعلن عن غضبها، حيث طالبت بضرورة الإلتزام الكامل بمواعيد إعلان حركات التكليف والنيابات، وبالإعلان المسبق عن الجداول الزمنية وعدم تغيير قواعد القبول بعد فتح باب التقدم، وإعلان نتائج الحركات بشفافية مطلقة..
خاصة وأن هذه الخطوات تضمن حق الأطباء فى التظلم حال وجود أى مخالفات فى التنسيق القائم على مجموع التخرج، كما أن تأخر التكليف لا يضر الخريجين فقط بل ينعكس سلبا على المنظومة الصحية ككل.
وفي اعتقادي إن هذا التأخير في إعلان تكليف الأطباء أمر متعمد، ويعد جزءا من أوامر صندوق النقد الدولي، الذي سبق واعتبر عدم تعيين موظفين جدد بالحكومة شرطا أساسيا للموافقة على منح القروض، ولذلك نجد الحكومة ترفض أي تعيينات جديدة رغم العجز الشديد في عديد من القطاعات الحكومية، ويعد نقص عدد المعلمين في المدارس ووصول العجز إلى نحو أكثر من 500 ألف معلم مثالا صارخا على الرضوخ لأوامر الصندوق.
ويبدو أن القرار الذي اتخذته وزارة الصحة منتصف العام الماضي والخاص بإلغاء التكليف لخريجي كليات الصيدلة والعلاج الطبيعي وطب الأسنان اعتبارا من دفعة 2025 ما هو إلا خطوة في طريق إلغاء التكليف عن جميع التخصصات، ولذلك كان ينبغي عند التوسع في تدشين الجامعات وكليات الطب الخاصة بأن تتم دراسة الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وكان يجب على الوزارة أن تخطر الطلاب أولا بإلغاء التكليف قبل الالتحاق بكليات الطب المختلفة.
ولا شك أن الأمر يرتبط أيضا بالخطوة العجيبة التي لجأت إليها الحكومة حين شرّعت قانون تنظيم منح التزام المرافق العامة لإنشاء وإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية، المعروف إعلاميا باسم قانون تأجير المستشفيات للأجانب، وذلك لمدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 15 عاما..
وبالفعل تم تأجير مستشفى "هرمل" أو دار السلام للأورام لمعهد "جوستاف روسيه الدولي" الفرنسي في فبراير الماضي وبعدها اشتكى المرضى من تأخر علاجهم المجاني، فضلا عن زيادة أسعار الخدمات الطبية في الوقت الذي لم يطرأ أي تطوير للخدمات الصحية.
إذًا فإن الحكومة تتعمد تأخر إعلان حركات التكليف للأطباء غير مكترثة بالآثار السلبية الخطيرة التي يتعرض لها المرضى في مختلف التخصصات بالمستشفيات بسبب نقص عدد الأطباء بها.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
