الفرخة تبيض ذهبًا يا دكتور مدبولي!
المؤشرات الإيجابية التى حققتها الشركات العامة التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام خلال السنة المالية الماضية تؤكد على ضرورة التمسك بها، فلا يعقل أن يتم التفريط فيها من خلال البيع أو من خلال ما يسمى بالمقايضة، المرتبط بمبادلة الأصول والصروح الوطنية بالديون سواء الخارجية أو الداخلية، بهدف تحقيق تراجع تاريخى فى حجم هذه الديون، كما سبق أن صرح بذلك الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
هذه الشركات حققت إيرادات قيمتها 126 مليار جنيه خلال السنة المالية 2024 / 2025 بنسبة نمو قدرها 20% خلال عام، فضلا عن تحقيقها صافى ربح بلغ نحو24 مليار جنيه، فيما ارتفعت الصادرات بنسبة 27 % لتصل إلى نحو مليار دولار، وزيادة القيمة السوقية للشركات التابعة المدرجة بالبورصة بنحو 36 %.
وتحول عدد من الشركات من الخسارة إلى الربحية من بينها شركة النصر للسيارات، وذلك لأول مرة منذ عقود بعد عودتها للإنتاج والتوسع فى إنتاج الأتوبيسات والمينى باصات، بنسبة مكون محلي تجاوزت 70 %، بالإضافة إلى شركة سيد للأدوية والنصر العامة للمقاولات "حسن علام"، وإعادة تشغيل مصنع بلوكات الأنود الكربونية بالعين السخنة، ومصنع الفيروسيليكون بشركة كيما للأسمدة بأسوان.
لقد كانت وزارة قطاع الأعمال العام على قدر كبير من المسئولية الوطنية، حيث كانت حريصة على زيادة حجم الإنتاج المحلي، ففى قطاع الأدوية تم تشغيل مصانع جديدة ومطورة بشركة النصر للكيماويات، وضخ استثمارات تجاوزت 3 مليارات جنيه لتطوير 97 خط إنتاج، إلى جانب تسجيل مستحضرات جديدة وتوقيع شراكات دولية لتعزيز التصدير، وتوطين صناعة الدواء والمستلزمات الطبية.
كما تسارع الوزارة لتنفيذ المشروع القومى لتطوير الغزل والنسيج، مع تشغيل مصانع المرحلة الأولى، وفي الصناعات المعدنية والكيماوية فقد تم تنفيذ مشروعات توسعية كبرى من بينها خطوط إنتاج جديدة بشركة مصر للألومنيوم ومشروعات للأسمدة والكيماويات المتخصصة مع دعم التحول للطاقة النظيفة عبر مشروعات الطاقة الشمسية.
هذه الخطوات تأتى في إطار الاعتماد على الصناعة الوطنية في تخليص الوطن من كل الأعباء الضخمة التى ألقيت على عاتقه، بفضل السياسة غير الرشيدة التى اتبعتها الحكومة والتى تسببت في تعرض الاقتصاد الوطنى لمخاطر جسيمة، جعلت البعض يبالغ في مخاوفه والتى وصلت إلى حد أن حالة الإفلاس باتت وشيكة.
ألم يدرك الدكتور مدبولي أن هذه الشركات الوطنية تعد بمثابة فرخة تبيض ذهبًا، ولا يعقل بأى حال من الأحوال أن يتم التفريط فيها سواء عن طريق البيع بالكامل أو حتى طرح نسبة من أسهمها في البورصة؟ وأن ذلك لا يتفق مع التوجه الذى ينادى به الخبراء والمتخصصون في القطاع الاقتصادي.
إن هذا الملف الإستراتيجى لا بد من الحفاظ عليه ودعمه وتمويله، وإن المصلحة الوطنية تقتضى عدم الإذعان لأوامر صندوق النقد الدولي، التى تطالب الحكومة بضرورة سرعة تنفيذ برنامج الخصخصة تحت زعم أنه أحد مصادر سد العجز في التمويل الخارجي.
ألا يعي رئيس الوزراء أن بيع الشركات العامة يحمل مخاطر كبيرة تتعلق ببيع الأصول بأقل من قيمتها الحقيقية، مما يؤدي لخسارة ثروات الدولة، وفقدان وظائف العمال، وزيادة الفساد وسوء الإدارة، وتقليص دور الدولة في توفير سلع بأسعار اجتماعية.
خاصة عند غياب الشفافية وتدني التقييمات، فضلا عن أنه فى بعض الحالات يتم هدم المصانع وبيع الأراضى فقط كما حدث فى صروح وطنية عظيمة مثل شركة الحديد والصلب وشركة المراجل البخارية مما يضيع الأصل الإنتاجى بالكامل.. باختصار شديد أيها السيدات والسادة “الصناعة هى الحل”.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
