رئيس التحرير
عصام كامل

رشقات يومية من الشائعات ببصمة إخوانية

18 حجم الخط

مع اقتراب شهر يناير تواصل الكتائب الإلكترونية للجماعة الإرهابية المحظورة بث سمومها لتأليب الرأي العام ضد الدولة، يحدوها الأمل في استعادة أحداث 2011 ومن ثم القفز على السلطة مرة أخرى. وتعمل هذه الكتائب على اقتناص أي حدث او مشكلة أو شكوى (بغض النظر عن صحتها أو حجمها).. 

ويتم تضخيمها وتكاثرها وهميًا بالحسابات الوهمية للجانهم الإلكترونية من أجل تصدير صورة (على هواهم) بالداخل والخارج عن سوء الإدارة أو الفساد، ليقدموا أنفسهم كبديل للنظام الحاكم. هذه اللجان قسمت أنفسها خلال الأسابيع الماضية للعمل على ثلاث محاور.


المحور الأول: الحريات العامة، حيث ظهرت حسابات عديدة مجهولة، ويعتقد أنها تدار من خارج مصر، تنقل هذه الحسابات روايات ومزاعم عن انتهاكات حقوقية داخل مؤسسات الإصلاح والتأهيل، وسجن لأصحاب الرأي. 


المحور الثاني: الممارسة الديمقراطية والانتخابات، حيث عملوا على توثيق ونشر ممارسات انتخابية سلبية، محاولين إلصاقها بالسلطة الحاكمة، على الرغم من أن هذه الممارسات متجذرة في ثقافة الشعب المصري، وتحدث منذ عقود طويلة وبشكل أبشع في السابق..

رغم تبرؤ الرئيس منها ومطالبته بإلغاء الدوائر التي حدثت فيها تلك التجاوزات، والضرب بيد من حديد على من يتورط في ذلك. ورغم عدم انتماء الرئيس لأي حزب حالي ووقوفه على مسافة واحدة من الجميع.

 

المحور الثالث: ويستهدف شريحة الشباب من خلال بث روح الإحباط، وإضعاف الولاء والانتماء لديهم، عن طريق منشورات على وسائل التواصل تتضمن عدم تكافؤ الفرص والحيادية في اختيار الطلاب المقبولين لكلية الشرطة. 

ناشرين بعض الأسماء لأبناء الضباط وبعض المسئولين المقبولين والتي تمثل نسبة ضئيلة جدًا ولا تذكر أمام حوالي 2880 من إجمالي المقبولين. وهل مطلوب من الدولة أن تظلم ابن الضابط حتى تثبت أنها نزيهة؟ وهل من العدل أن يضار ابن الضابط حتى تكسب السلطة الحاكمة شعبية؟

 

لقد قبلت كلية الشرطة لهذا العام 800 طالب من الحاصلين على الثانوية العامة، و1550 طالبا من الحاصلين على كلية الحقوق. ونظام قبول خريجي الحقوق هو نظام مستحدث في عهد الرئيس السيسي له أسباب وجيهة لصالح منظومة حقوق الإنسان والمواطن في المقام الأول. 

 

والمحلل لهذه الأرقام سيجد أن المقبولين من خريجي الحقوق هم ضعف طلاب الثانوية. فأي فئة منهما هم أبناء الضباط وأصحاب النفوذ؟ ولو كانت أغلبية المقبولين من أصحاب النفوذ والمحسوبيات، معنى ذلك أن أغلبهم من خريجي الشريحة الكبرى (خريجي الحقوق 1550 طالبا).

وطالما أنهم أصحاب نفوذ، لماذا لم يلتحقوا بعد الثانوية مباشرة، أم أن عائلاتهم لم تكن تملك السلطة والجاه والمال أثناء حصولهم على الثانوية، واكتسبته بعد أربع سنوات، وحصولهم على ليسانس الحقوق!


وإذا كانت سلطة القبول بكلية الشرطة لديها نية لقبول أبناء بعض الشخصيات والعائلات، ألم تكن قادرة على استبعادهم منذ البداية في أي مرحلة من مراحل الاختبارات، ولا معقب عليها في ذلك. أم أن وصول عدد كبير للكشف النهائي (الهيئة) لهو خير دليل وشاهد على عدم التدخل في الاختبارات السابقة وأنها عمياء. كما أن نسب المقبولين إلى نسب غير المقبولين تكاد تكون متقاربة خلال السنوات الأخيرة، فما الذي استجد هذا العام؟!

 

إن مسئولية استفحال حروب الشائعات على الشعب المصري قبل الدولة المصرية تقع مسئوليته على عاتق المنظومة الإعلامية، التي تعاني قصورًا شديدًا في التصدي الحكيم والذكي لمثل هذه الضربات. وبكل صراحة فإن الإعلام المرئي ليس على مستوى المهنية والمسئولية ومتطلبات المرحلة المرجوة منه.

 

فالتصدي لمثل هذه الحروب يستوجب وضع خطط طويلة الأمد، وألا ننتظر حتى تقع الفأس في الرأس. بمنتهى الصراحة ودون تزييف الواقع، فإن هذا التهافت الشديد على كلية الشرطة، هو الصورة العالقة والمترسبة في الأذهان من السينما والدراما والمجتمع عن سلطة ونفوذ واستعراض ضابط الشرطة في المجتمع. 

 

هذه الصورة تجعل الشباب في سن المراهقة ينغمس إعجابًا بتلك الشخصية. وقد جسد هذه الشخصية بشكل مبالغ فيه الفنان محمد رمضان. على الرغم من حديث الرئيس مؤخرًا عن أهمية الدراما وما يترتب عليها من تأثير في المجتمع. 

 

وعلى الرغم من حديث الرئيس أكثر من مرة عن أهمية دراسة الذكاء الاصطناعي، ومكاسب وراتب خريجي الذكاء الاصطناعي والبرمجة، محفزًا الشباب، ودافعًا إياهم إلى آفاق رحبة في المستقبل، بقلب الأب المحب لأولاده. إلا أننا لم نسمع عن شكاوى ومنشورات على وسائل التواصل غاضبة لعدم قبول أبنائها  بكليات الذكاء الاصطناعي مثلما حدث في كلية الشرطة. 

مما يدل على أن المنظومة الإعلامية قاصرة قصورًا شديدًا أمام رواسب وتراكمات حب السلطة، والتحكم في الناس. 

ومن هنا يتعين على المنظومة الإعلامية ومنظومة الدراما والفن أن تركز في أعمالها الفنية على أن السلطة أصبحت مسئولية في عهد الجمهورية الجديدة وعهد الرئيس السيسي، وأنه قد انتهى عصر السلطة متعة، وأن الدولة تضرب بيد من حديد على أي متجاوز، ولا وجود لمستغل سلطة أو منصب، وأن السيارات المعتمة (الفاميه) واللوحات المطموسة إلى زوال بتوجيهات من الرئيس شخصيًا. 

وأن المقابل المادي الذي يحصل عليه رجل الأمن أقل من دوره في التضحية والعمل الشاق والمخاطر التي يتعرض لها. وأن أي إنسان يستطيع أن ينجح في موقعه ويجني ثمار هذا النجاح.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية