طالب الأكاديمية البحرية يضحي بحياته لإنقاذ ضحايا حريق مصنع المحلة
لم يكن يتصور أحد أن زيارة قصيرة يقضيها أحمد محمد زغلول طالب الأكاديمية البحرية بين أهله وأحبته في مسقط رأسه بمدينة المحلة الكبرى ستكون الأخيرة.
أحمد الذي جاء ليستمتع بإجازة قصيرة بين دفء عائلته بمدينة المحلة وجد نفسه في مواجهة قدر كتب له بطولة خالدة.
في لحظة مأساوية اجتمع فيها صراخ الضحايا وسط ألسنة النيران المتصاعدة من مصنع "البشبيشي" بالمنطقة الصناعية بمدينة المحلة ظهر معدن أحمد الحقيقي.
لم يتردد أحمد لحظة واندفع بقلبه الشجاع ليساعد رجال الإطفاء والمواطنين في إنقاذ الأرواح ومواجهة الحريق حاملًا فقط إيمانه بالواجب الإنساني وروحه المضيئة.
لكن القدر شاء أن تكون هذه البطولة هي آخر ما يقدمه في الدنيا فبين الدخان الكثيف وألسنة اللهب سقط أحمد مختنقًا ليودّع الحياة جسدًا ويبقى حيًا في قلوب من عرفوه ومن لم يعرفوه.
لم يكن أحمد مجرد طالب بحري بل كان نموذجًا لشاب مصري عرف معنى التضحية وقدّم حياته ثمنًا لإنقاذ الآخرين.
قصة فدائه أصبحت حديث أبناء المحلة وكل من سمع بها لتظل عنوانًا للشجاعة والإيثار ورسالة للأجيال أن البطولة لا تحتاج إلى سلاح بل إلى قلب لا يعرف الخوف.
