عماد البقاء (2)
هل بقي الاحترام سمة حوارنا اليوم، أم صار العنف اللفظي والجفاء هو اللغة الأكثر تداولًا؟ وهل تربّت أجيالنا الجديدة على أن الأخلاق عماد الوجود والحياة، وهل تنعكس تلك القناعة فعلًا في سلوكياتنا في الشارع والمتجر والمدرسة والجامعة؟
وهل لا يزال كتاب الله حاضرًا في سلوكنا كما هو حاضر على ألسنتنا؟ وماذا خسرنا يوم غابت قيم الصدق والإخلاص والكرم والمحبة؟ وهل يكفي أن نردّد دروس الأخلاق نظريًا دون أن نقدّم قدوة حيّة تجسّدها؟
ثم، كيف يمكن للأمة أن تستعيد روحها الأخلاقية، وهل يبدأ الإصلاح من القوانين والتشريعات، أم من قلوب الأفراد وبيوتهم وتربيتهم؟
ما ينبغي أن نعلمه أبناءنا أن احترامك للناس لا يعني حاجتك إليهم، وإنما هو مبدأ من دينك وتربيتك.. وقد أوصى الله تعالى فقال: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83]. فإذا شاع الاحترام بين الناس، قلّت الصراعات وسادت المودّة، أمّا إذا انحدر الخطاب تفككت الروابط واشتعل الخلاف.
لا تخبر الناس كم تحفظ من كتاب الله، بل دعهم يرون أثر القرآن فيك.. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ [فاطر: 29].. فالقيمة ليست في عدد السور، وإنما في أثرها على القلب والسلوك. وما المجتمع إلا مرآة لأخلاق أفراده، فإذا صار القرآن واقعًا معاشًا، غدا المجتمع جنّة من الرحمة والعدل.
ابتسم للجميع، فالبسمة صدقة ولها وقع السحر في القلوب. قال تعالى عن نبيه ﷺ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: 159]. فإذا سادت البشاشة، تلاشت الجفوة، وإذا غابت، تحوّل الناس غرباء في ديارهم.
ما أعظم حكمة لقمان حين أوصى ابنه بقوله: يا بُني، بئر شربت منه فلا ترمِ فيه حجرًا، فالوفاء أساس العلاقات، ومن جحد المعروف عاش منبوذًا. عوّد لسانك الاستغفار، ففيه فتح للرزق والرحمة، ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾.
عصفور في قدرك خير من ثور في قدر غيرك، فبالرضا يعيش المرء حرًّا، وبالطمع يبقى أسيرًا.. لا تذكر إساءة الناس إليك ولا إحسانك إليهم، لتبقى صافي القلب بعيدًا عن المنّة والغلّ.. إن افتخر الناس بكلامهم فافتخر بصمتك، فالصمت وقار والكلمة أمانة.
أعمل بيقين، فإن ضعف اليقين ضعف العمل، وما قامت حضارة إلا على إيمان راسخ.. ولا تأكل شبعًا على شبع، فإن في الاعتدال صحة وفي الإسراف هلاكًا.. اتخذ تقوى الله تجارة، فإنها تجارة لا تبور وربحها رضوان الله.
جرّب صديقك عند غضبه، فإن أنصفك فهو وفيّ، وإلا فاحذره.. واحفظ بصرك في بيوت الناس، ولسانك في مجالسهم، وقلبك في صلاتك، ففيها جماع مكارم الأخلاق.. إن الجواب عن كل هذه التساؤلات يبدأ من الفرد، فإذا اهتدى الفرد بهذه الوصايا صلح المجتمع كله، وإذا صلح المجتمع ارتفعت الأمة من جديد.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
