رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

زلزال وأشقاء!

عندما تعرضت تركيا لزلزال مدمر هبت العديد من الدول ومنها دول عربية لتقديم كل أنواع الدعم والمساندة والمساعدة في هذه المِحنة.. ولكن عندما تعرض المغرب الشقيق لزلزال مدمر أيضا إكتفىينا نحن العرب بمشاطرتها الأحزان على ضحايا الزلزال وهم ليسوا بالعدد القليل.. 

 

لم نشاهد رحلات طيران متتابعة كما حدث بعد زلزال تركيا تحمل للأشقاء في المغرب مساعدات طبية واقتصادية، مع أن الجزائر أعلنت فتح المجال الجوى مع المغرب، ورغم أن الخسائر البشرية لزلزال المغرب كبيرة والخسائر الاقتصادية ضخمة أيضا ومن نجوا من الموت لاذوا بالعراء، خوفا من التعرض لموجات أخرى جديدة من الزلزال.. فهل إختزل لقب الشقيق في بيانات المشاطرة في الأحزان فقط؟!

Advertisements


إن كارثة الزلزال التى تعرض لها الأشقاء في المغرب كبيرة وضخمة وكانت تفرض على الأشقاء مد كل أيدى العون والمساندة لها في هذه الكارثة المروعة، كما فعلوا مع تركيا حينما تعرضت لكارثة الزلزال من قبل.. بل لعل الأشقاء في المغرب كانوا ينتظرون من أشقاءهم أن يجدونها بجانبهم، كتفا بكتف في مواجهة هذه الكارثة لا أن يكتفوا ببرقيات العزاء فقط وبيانات التضامن الشفوية الخالية من المساعدات الفعلية.


إن الشقيق ينتظر من بقية الأشقاء الكثير خاصة في الملمات والأزمات والكوارث.. هذا ما خبرناه وسعدنا به بعد هزيمة يونيه، وسعى الامريكان والغرب لحصارنا وفرض العزلة علينا بعد الاطاحة بحكم الإخوان الفاشى، وما ننشده الأن في أزمة سد النهضة وتعنت تركيا وإصرارها على التحكم في مياه النيل الازرق والأضرار بِنَا نحن والسودان، كما طالب مؤخرا وزير خارجيتنا وزراء الخارجية العرب مؤخرا. 

 


ولذلك فإن لقب الشقيق يفرض التزامات واجبة عليه تجاه بقية أشقاءه، خاصة في الأزمات والكوارث والملمات. وهذا بالقطع ما ينتظره المغرب من أشقاءه العرب.

Advertisements
الجريدة الرسمية