رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

يوسف عامر: العلوم التجريبية والكونية أساس عمارة الأرض وصناعة الحضارة

 الدكتور يوسف عامر
الدكتور يوسف عامر
Advertisements
قال الدكتور يوسف عامر رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، إن مصر كانت ولا تزال تقوم بدور كبير في مجال دراسة العلوم وتدريسها، في تكامل واضح يَظهر جليا في الاهتمام بكل فروع العلم على مختلف مستوياته، وذلك إيمانا بالأهمية البالغة لكل العلوم لاستمرار حركة البناء والتنمية.



وأضاف عامر على هامش مشاركته في اجتماع المجلس الأعلى للجامعات، الذي عقد، اليوم، بجامعة الأزهر، بحضور وزيري التعليم والتعليم العالي، أن العلوم التجريبية والكونية بصفة عامة تُعد أساسا في منظومة عمارة الأرض وصناعة الحضارة، وبدونه لا يمكن تصور قيام الحضارة، ولذلك أمرنا الحق سبحانه وتعالى بالاجتهاد في الأخذ بهذه العلوم وَفق القيم والثوابت، فأمرنا بالعمل على استكشاف هذا الكون الفسيح الذي هو من أوسع ميادين البحث العلمي، وحثنا في الوقت ذاته على النظر في أدق مستويات البحث وهي معرفة الكيفيات والعلل، فقال عز مِن قائل: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [العنكبوت: 20].


وأوضح رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف، أن الله تعالى حين يقسم بشيء من مخلوقاته فإنما يكون ذلك تنويها بِعِظَمِ شأنها ولِلَفتِ العقول إليها وإنْعام النظر فيها، فأقسم بالشمس والقمر والكواكب والليل والنهار والأرض والنفس البشرية وغير ذلك مما سطرته يد القدرة الإلهية على صفحات الوجود، ومن ذلك قوله تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا }، وقال تعالى أيضا: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}؟ [الذاريات: 21].


وتابع عامر:"هذه أوامر إلهية وإشارات ربانية تُعَظِّم في العقل والقلب ضرورةَ النظر في الأجرام السماوية والأرضية، وفي تفاصيل النفس الإنسانية، على بصيرة وهدى، ولا يتحقق ذلك إلا بإتقان كل العلوم الموصلة إلى هذه الأهداف الجليلة".


وأوضح رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ:"لهذا جاء التشريف القرآني واضحا لكل العلماء في شتى المجالات، مؤكدا أنهم لا يقارنون بغيرهم من الناس لشرف ما يحملونه من العلم، فقال عز من قائل: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} فلم يخصص علماءَ دون آخرين؛ لأن منظومة الحضارة لا تقوم إلا بجميع فروع العلم النافع، وهذا ما أكده أيضا حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال: "خير الناس أنفعهم للناس"".


ولفت إلى أنه من المهم أن نجدد التذكير بهذه الحقائق التي تضع كل العلماء في موضعهم اللائق، وتُبرزُ الأهميةَ القصوى لكل تخصصاتهم ومجالات عملهم المختلفة، وفق الله علماءَنا وشكر لهم وجعلهم دوما قادة وهداة في صناعة المعرفة والبناء والحضارة.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية