Advertisements
Advertisements
الإثنين 8 مارس 2021...24 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

سيد الحمري يكتب: كيف تطرد الأرواح الشريرة من داخلك؟

صحافة المواطن سيد الحمري
سيد الحمري

يستيقظ أحدهم في السابعة صباحًا ثم يستكمل نومه لأنه يعتقد أن السابعة صباحا لا تحدث بها أشياء جيدة في بقية يومه!

 والآخر لا ينزل من بيته يوم الثلاثاء لأنه يعتقد أن ثمة أمورًا سيئة سوف تحدث له!

 وآخر لا يحب ارتداء البنطال الأسود معللا بأنه في كل مرة يرتديه يفقد نصيبًا من التوفيق في العمل.!

والآخر لا يفضل السير في الطريق السريع لأن إطار سيارته الجديدة يتلف دونًا عن غيره من الطرق !

وهي لا تحب الخروج إلى التنزه دون أن ترتدي سوارها الذهبي الذي يجلب لها الحظ !

 حتى صديقي بات مهووسًا بقراءة حظه من الأبراج كل صباح، ودومًا طالعه أنه سوف تحدث له أمور سيئة، وينصحونه بعدم الخروج من المنزل، والغريب أنه بات يصدق ذلك !

أذكر أن جدتي عندما كانت تستمع إلى نعيق طائر البوم كانت تقول لي "يا ستار يا رب.. إن البوم نذير شؤم"، ولكن لم يحدث شؤمٌ مطلقًا !

ذات مرة كنت في العمل وانقطع التيار الكهربائيّ فجأة، وهذا أمر طبيعي ربما حدث لسبب تقني، ثم دخل أحد الزملاء وعند دخوله المكتب عاد التيار الكهربائيّ مرة أخرى للعمل، صاح الجميع: "أنت وشك حلو يا أستاذ كمال"، فما كان من الأستاذ كمال إلا أن ضحك والغريب أنه صدّق وأيقن أن دخوله كان سببًا في عودة الكهرباء.

حتى مدام عفاف عندما كانت تتصل بابنتها التي قاربت خطبتها، وبدأت في إعداد لوازم الخطوبة سمعتها وهي تخبرها بأن القاعة الفلانية كل من أقام حفل زفاف فيها سابقًا قد انفصل بعد ذلك عن زوجته، وأقنعتها بطريقة لا تبدو علمية ويبدو أنها أقنعتني أيضًا.


يبدو أنني أصابتني لعنة التشاؤم التي كنت أسخر منها دومًا فصرتُ مثلهم أكترث بنعيق الغراب والبوم، وأنتظر دخول الأستاذ كمال في كل وقت.

أثناء زيارتي لإحدى القبائل الإفريقية أصرَّ صديقي "مامو" من دولة جنوب السودان على طلاء رأسه بروث الأبقار.. يا له من فعل مقزز!

وبسؤاله عن مبرر لتلك الفعلة الشنيعة أجاب بأن روث الأبقار يطرد الأرواح الشريرة ويمنعها من الاقتراب من الجسد.. أخشى أن تشيع تلك الظاهرة لدينا ربما تخسر شركات الشامبو كثيرا، تبا لتلك الأرواح.

بالطبع لن تقترب الأرواح من جسد مغطى بتلك الرائحة الفجة.. أقسم بذلك.. لا يختلف الأمر كثيرا عن هذا الرجل الدرويش بعمامته الخضراء وارتدائه لعدد لا بأس به من مسبحات، وحمله لمبخرة من أجل طرد تلك الأرواح الشريرة التي تسكن المحال التجارية نظير القليل من الجنيهات.

أعتقد أن الأرواح لا تحتاج إلى كل هذا الهراء.. فالشر يكمن في كل نفس بشرية بنسب مختلفة، ويمكن القول إن هناك أرواحًا طيبة يجب أن تساعدنا على هزيمة نظريتها الشريرة دون الحاجة إلى البخور وروث الأبقار!
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements