رئيس التحرير
عصام كامل

السودان تعلن قبولها باتفاق مرحلي جزئي قبل تشغيل سد النهضة الإثيوبي

السودان
السودان
صرح السودان، اليوم الإثنين، قبوله باتفاق مرحلي جزئي للملء قبل تشغيل سد النهضة الإثيوبي، واضعًا ثلاثة شروط لهذا القبول.



واشترط السودان -في مؤتمر صحفي لوزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس- التوقيع على ما اتفق عليه سابقا، وضمان استمرارية التفاوض وفق سقف زمني.


وقال عباس “السودان يقبل باتفاق مرحلي جزئي للملء قبل تشغيل سد النهضة بثلاثة شروط، تشمل التوقيع على ما تم الاتفاق عليه في السابق، وضمان استمرارية التفاوض، وأن يكون التفاوض وفق سقف زمني”.
وأضاف “جهزنا خطواتنا القانونية بشأن سد النهضة وننتظر الوقت المناسب لرفع دعوى ضد إثيوبيا‎”.


وفي ديسمبر 2020، قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إن السودان ومصر وإثيوبيا اتفقوا على 90% من قضايا سد النهضة وما تبقى يحتاج إلى حوار وقرارات سياسية، من دون أن يقدم تفاصيل حول ما اتُفق عليه.

مفاوضات سد النهضة الإثيوبي

وبعث عباس برسالة إلى إثيوبيا مفادها أن “السودان ليس لديه مانع في تقاسم المياه لكن خارج مفاوضات سد النهضة”.

وكشف عباس عن حصول بلاده على صور للأقمار الاصطناعية، نهاية مايو الماضي، حول تعلية إثيوبيا للممر الأوسط للسد بـ٨ أمتار، موضحًا أن ذلك يؤكد اتخاذ أديس أبابا قرارا مسبقا بالملء الثاني.

وأعلن الوزير عن البدء في ملء بحيرة خزان جبل أولياء جنوب العاصمة الخرطوم، بدءًا من اليوم الإثنين وحتى الأول من يوليو المقبل، ضمن تدابير وزارته الفنية لمواجهة تبعات الملء الثاني لسد النهضة.

ومنذ نحو 10 سنوات، تخوض الدول الثلاث مفاوضات متعثرة حول السد.

مقاضاة شركة إيطالية

وأعلن عشرات السودانيين، اليوم الإثنين، اعتزامهم مقاضاة شركة إيطالية بارزة أمام المحاكم الدولية لمشاركتها في تشييد سد النهضة الإثيوبي.


ونظم عشرات السودانيين وقفة أمام سفارة روما بالخرطوم، احتجاجا على مساهمة شركة إيطالية في تشييد سد النهضة.

وقال أحمد المفتي عضو الوفد السوداني السابق في مفاوضات السد، في تصريح صحفي “نحتج أمام السفارة الإيطالية لمشاركة شركة (ساليني إمبريجيلو) في تشييد سد النهضة الإثيوبي”.

وأضاف خلال المشاركة في الوقفة الاحتجاجية ” سلمنا مذكرة للسفارة الإيطالية بالخرطوم، بخصوص مقاضاة الشركة أمام المحاكم الدولية لأن سد النهضة سيلحق أضرارا بـ20 مليون سوداني”.

ولا تزال مفاوضات سد النهضة تواجه جمودا إثر خلافات حول آلية التفاوض، وسط عزم إثيوبيا المضي قدما في الملء الثاني للسد، بينما يقود رئيس الكونغو الديمقراطية رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي لتقريب وجهات النظر بين الأطراف والوصول إلى اتفاق.

ويدور الخلاف حول مقترح الخرطوم الداعي إلى تطوير آلية التفاوض لتكون رباعية تضم إلى جانب الاتحاد الأفريقي، الأمم المتحدة وأمريكا، والاتحاد الأوروبي.
الجريدة الرسمية