Advertisements
Advertisements
الأربعاء 28 يوليه 2021...18 ذو الحجة 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

هل يجوز أن أسقط دين لي عند من يعمل باليومية واحتسبه من زكاة مالي؟

دين ودنيا 220217135528421561237
مجمع البحوث الإسلامية

مصطفى جمال

ورد سؤال إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، يقول فيه صاحبه: "هل يجوز لي أن أعطي زكاة مالي لرجل كان يعمل باليومية، والآن انقطع عمله بسبب تفشي وباء كورونا، ولو كان لي دين عنده فهل يجوز لي أن أسقطه عنه وأحتسب هذا من زكاة مالي؟"، وجاء رد اللجنة على هذا السؤال كالتالي: 


لا حرج في إعطاء زكاة المال للمذكور عنه في السؤال لأنه قد اجتمع فيه سببان من أسباب استحقاق الأخذ من الزكاة وهما الفقر والدين، قال تعالى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }، قال ابن مفلح: وَيَجُوزُ دَفْعُ زَكَاتِهِ إلَى غَرِيمِهِ لِيَقْضِيَ بِهَا دَيْنَهُ، سَوَاءٌ دَفَعَهَا إلَيْهِ ابْتِدَاءً أَوْ اسْتَوْفَى حَقَّهُ ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهِ لِيَقْضِيَ بِهِ دَيْنَ الْمُقْرِضِ .

كما يجوز للسائل أن يبرئ المدين من دينه، ويحتسب هذا من زكاة المال؛ بناء على الراجح عند المالكية وأحد الوجهين عن الشافعية لأن بهذا يتحقق النفع للفقير شريطة أن يكون الدين في غير معصية.





وننبه إلى أن من أعظم أبواب الخير في هذا الوقت إعانة المحتاجين وتفريج الكرب عن المكروبين ونذكر بقوله تعالى {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39].


وفي هذا السياق  قال الشيخ عبد الرحمن صادق عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن هناك قاعدة تقول إن الوعى مقدم على السعي، بمعنى إدراك كافة المفاهيم المتعلقة بالأمر الذي ساتحرك وأسعى إلى تنفيذه، بحيث يقدم الأهم على المهم كما تقدم الواجبات على السنن.

وأشار إلي أن الإنسان إذا أدرك هذه المآلات فإنه يحسن التصرف في الشيء الذي يسعى نحوه ويكون له من الثواب أضعاف ما كان سيحصل عليه في حال فقدانه لهذا الوعي.

وأضاف " صادق" على هامش حوارة مع " فيتو" : " إذا ما نوى الإنسان العمرة ولم يستطع الذهاب بسبب الإجراءات المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا في الدول فإن على الإنسان أن يدرك أن أبواب الخير ما زالت مفتحة على آخرها وربما يكون المولى عز وجل أغلق باب خير لكنه اتاح أبواب أخرى كثيرة يسعى إليها الإنسان.

وتابع :" قد يكون من رحمة الله عز وجل أن يكون قد أغلق باب أعظم أجر في الثواب من الباب الذي أغلق، ومتى تعذر على الإنسان أن يصل إلى أداء العمرة فإنه يجب عليه أن يبحث على غيرها من أبواب الخير التي أتاحها المولى عز وجل.

وأكد عضو مركز الأزهر للفتوى أن هناك أبواب للخير تكون متاحة دائما وتحتاج إلي كل جهود الأمة، ومنها معاونة متضررى فيروس كورونا او من تضررت مصالحهم بشكل مباشر او غير مباشر من هذا الفيروس ومنها العمالة غير المنتظمة.

واستشهد " صادق" بحديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الذي قال فيه " من نفث عن مسلم كربه من كرب الدنيا نفث الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"،  وقوله – صلى الله عليه وسلم- " من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة"، وقوله " الله فى عون العبد ما دام العبد في عون أخيه" 

وأكمل :" لا شك أن مساعدة من تضررت مصالحهم بسبب فيروس كورونا هو من باب تنفيث الكرب وإزالة والكروب عن الناس من أعظم العبادات وفيها جبر للخاطر، والتى لها عظيم المنزلة عند المولى عز وجل".
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements