رئيس التحرير
عصام كامل

قيادات الأزهر: وثيقة الأخوة الإنسانية ‏خطوة مهمة في تجديد ‏الخطاب الديني‏

وثيقة الإخوة الإنسانية
وثيقة الإخوة الإنسانية
أوضح الدكتور‎ ‎‏ نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن المجمع قام بعقد عدد من ‏المنتديات واللقاءات التثقيفية المتعلقة بوثيقة الأخوة الإنسانية، ‏وطرق تفعيلها في الواقع المعاصر من خلال ‏المشاركة مع اللجنة العليا للأخوة والتعاون ‏مع الهيئات والجهات المختلفة، فضلًا عن  تنفيذ ‏مجموعة من البرامج لنشر الوعي ‏بأهمية الوثيقة ودورها في بناء الفكر الصحيح فيما يتعلق ‏بالعلاقة مع الآخر وأتباع ‏الديانات السماوية، ومواجهة المخاطر التي تهدد الفرد والمجتمع على ‏المستوى النظري ‏والتطبيقي، والعمل على تذليل كافة العقبات.‏


وأضاف عياد خلال الجلسة الأولى والتي دارت حول  ‏"دور ‏قطاعات الأزهر في تعزيز ‏الأخوة الإنسانية"،‏ أنه في إطار مناقشة بنود الوثيقة بين الشباب، نظم مرصد الأزهر لمكافحة ‏التطرف، 6 ‏ورش عمل تحمل عنوان: "حوار حول وثيقة ‏الأخوة الإنسانية"، حضرها الكثير من ‏طلاب جامعات مصر المختلفة، وحاضر فيها مشرفو ‏المرصد وشخصيات حكومية، ‏ودارات ‏النقاشات حول التعريف بوثيقة "الأخوة الإنسانية" وأهدافها ‏وأهميتها، ودور ‏الأزهر الشريف في ‏ترسيخ قيمها، كما ناقشت الورش أهمية اعتماد ثقافة الحوار ‏كسبيل ‏للتفاهم وبناء الفرد والمجتمع.‏





من جانبه أوضح الدكتور محمد أبو زيد الأمير، نائب رئيس جامعة الأزهر، المنسق العام لبيت العائلة المصرية، أن وثيقة الأخوة الإنسانية تعتبر  امتدادًا للنسق الفكري الأزهري الوسطي، الذي يقوم على احترام التعددية الدينية والمذهبية وقبول الآخر والعيش المشترك في سلام، مؤكدًا أن فكرة الأخوة الإنسانية متجذرة في الثقافة الأزهرية، مبينًا أن قوة العلاقات بين شركاء الوطن(الأزهر والكنيسة) يعد تطبيقًا عمليًا لوثيقة الأخوة الإنسانية.

وبين الأمير أن بيت العائلة المصرية يعمل على تأكيد القيم العليا والقواسم المشتركة بين الأديان والثقافات والحضارات الإنسانية المتعددة، كما يعمل على بلورة خطاب جديد ينبثق منه أسلوب من التربية الخُلقية والفكرية بما يناسب الشباب والنشء ويشجع على الانخراط العقلي في ثقافة السلام ونبذ الكراهية والعنف.

من جانبها قالت الدكتورة نهلة الصعيدي، رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، ‏أننا عملنا على  نشر وثيقة الأخوة الإنسانية وتعليمها لأجيالنا وغرس ‏قيمها في نفوسهم وكان ذلك ‏من خلال جملة من المشاريع والبرامج، ‏فقد حرص على نشر ‏الوثيقة وتطبيق بنودها من خلال ‏تطوير مناهج معاهد البعوث ‏الإسلامية الخاصة بالوافدين ؛إذ كانت قيم الوثيقة حاضرة في ‏كل ‏المناهج، كما كان هناك منهج خاص بالثقافة الإسلامية للوافدين احتلت ‏الوثيقة فيه وحدة ‏كبيرة.                                                               ‏
وأضافت الصعيدي، أنه كان هناك سلسلة التحفة الأزهرية لتعليم اللغة العربية ‏للناطقين ‏بغيرها جاءت وثيقة الأخوة الإنسانية حاضرة في المستوى الخامس ‏منها، وكذلك كانت ‏هناك الأنشطة والندوات والرحلات والمعارض ‏والمسابقات التي يعقدها المركز؛ لإظهار قيم ‏التسامح والتخلص من ‏السلوكيات السلبية تجاه الآخر، كما تم تخصيص مكان في المعاهد ‏باسم ‏ملتقى الأخوة الإنسانية ليكون منطلقًا لاجتماعات الطلاب حول ‏الوثيقة ودراستها والنقاش حولها ‏وتفعيلها، فضلًا عن ملتقى ‏شهري للطلاب الوافدين تحت عنوان ملتقى الأخوة الإنسانية.‏




جاء ذلك خلال احتفالية الأزهر الافتراضية عبر الإنترنت باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، اليوم ‏الأربعاء، بمشاركة لفيف من ‏علماء الأزهر والكنائس المصرية والعالمية والخبراء والأساتذة في ‏مجال الأديان ‏والقانون والاجتماع والإعلام والأدب، للحديث حول دور وثيقة الأخوة الإنسانية ‏في ‏إرساء السلام العالمي والعيش المشترك، ودور المؤسسات الدينية والدولية في تعزيز ‏الأخوة ‏الإنسانية، وذلك بعدما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ‏الخامسة والسبعين ذكرى ‏توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية 4 فبراير يومًا عالميًّا للأخوة ‏الإنسانية، حيث وقع شيخ الأزهر وبابا ‏الفاتيكان هذه الوثيقة التاريخية ‏في أبو ظبي يوم 4 فبراير 2019.
الجريدة الرسمية