رئيس التحرير
عصام كامل

بيان «الداخلية» يكشف أسرار المطبعة السرية للامتحانات «تقرير»

وزارة الداخلية
وزارة الداخلية

أعاد بيان وزارة الداخلية حول المتورطين في تسريب امتحانات الثانوية العامة فتح ملف المطبعة السرية بوزارة التربية والتعليم، والتي تعرضت لهزة عنيفة بسبب فضيحة تسريب الامتحانات هذا العام.


ومن المتوقع أن يتم إجراء تغييرات موسعة في أعضاء المطبعة السرية، عقب الانتهاء من امتحانات العام الجاري، كما حدث في عام 2008 عندما تم تسريب امتحانات الثانوية العامة في القضية الشهيرة، وبعدها تم تغيير طاقم المطبعة السرية بالكامل.

وتعد المطبعة السرية، التابعة لوزارة التربية والتعليم، أكثر الجهات سرية داخل أروقة الوزارة، ويمنع كافة قيادات الوزارة من دخول المطبعة وتنتهي عملية متابعة المطبعة السرية بالنسبة للقيادات بتنفقد المطبعة من الخارج، ولا يستطيع أي شخص داخل التربية والتعليم من غير أعضاء المطبعة من الدخول إليها خلال فترة الامتحانات من أجل الحفاظ على السرية.

وحلقة العمل داخل المطبعة السرية تبدأ عندما يقوم مستشار المادة بتسليم أسئلة الامتحان والامتحان البديل ونموذج الإجابة إلى عضو المطبعة (كاتب الكمبيوتر)، ويكون لكل مادة عضو مخصص هو فقط من يسمح له بالاطلاع على أسئلة الامتحان وتحويل الأسئلة المكتوبة بخط يد مستشار المادة إلى الكتابة على الكمبيوتر وتنسيقها بالشكل النهائي للامتحان، ثم يحول الامتحان من جهاز الكمبيوتر الخاص به إلى آلة الطباعة ويتم طباعة الامتحان وتغليف الأسئلة ووضغها داخل أكياس بلاستيكية وتظريفها في مظاريف خاصة، وتشميعها تمهيدًا لنقلها إلى مراكز توزيع الأسئلة.

وكشفت مصادر بوزارة التربية والتعليم العديد من الأسرار الجديدة في واقعة تسريب امتحان التربية الدينية للثانوية العامة هذا العام، والتي أثبتت التحقيقات تورط "عاطف ع.م"عضو بالمطبعة السرية بوزارة التربية والتعليم محبوس على ذمة القضية، والذي تمكن من الحصول على أسئلة وأجوبة امتحان اللغة العربية من خلال عمله كمسئول عن طباعة أسئلة الامتحانات بالمطبعة السرية واستولى على أسئلة مادة التربية الدينية من جهاز خاص بأحد زملائه المسئول عن المادة بالمطبعة، وقام بنقلها من خلال وحدة تخزين (فلاشة) إلى منزله ووضعها على جهاز الحاسب الخاص به وعقب ضبطه طلب من شقيقيه (أشرف. ع. م، وخالد. ع. م) بمحو كافة محتويات جهاز الحاسب الخاص به.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المطبعة السرية تحتفظ بتشكيلها منذ عدة سنوات، وأن المذكور كان خارج إطار المطبعة بسبب أحد الموانع، ولكنه عاد إليها هذا العام بعد الحصول على موافقة الشئون القانونية بالوزارة.

ووفقًا للمصادر، فإنه منذ أكثر من 5 سنوات لم يخرج أي عضو من المطبعة السرية بسبب الموانع، وأنه من المحتمل أن يكون هناك أعضاء لديهم موانع ويعملون داخل المطبعة، خاصة أن الموانع التي تمنع عضو المطبعة من الاستمرار في عمله تتمثل في وجود طالب أو طالبة في الثانوية العامة من أقارب العضو، وتمتد حتى القرابة من الدراجة الرابعة.

الجريدة الرسمية