الإثنين 25 يناير 2021...12 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

بالفيديو.. مجدي بدران: الإعلام والدراما أخطر وسائل الترويج للتدخين

أخبار مصر

الكاتب


قال الدكتور مجدي بدران، استشارى الأطفال، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، زميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس، إن العالم يحتفل اليوم "31 مايو" باليوم العالـمي لـمكافحة التدخين، مشيرا إلى أن الإعلام والدراما أخطر وسائل الترويج للتدخين. 
اضافة اعلان

وأوضح أنه في عام 1988، أصدرت جمعية الصحة العالمية القرار WHA42.19، الذي تدعو فيه إلى الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التدخين في الحادي والثلاثين من شهر مايو من كل عام، إلا أن شركات التبغ تبنت الترويج لمشاهد التدخين في الأعمال السينمائية بعد منع الدعاية المباشرة للتبغ. والفنانون الذي يعتبرون قدوة وصفوة المجتمع يقلدهم كثيرون. 

وأضاف د. مجدي بدران أن تدخين الأطفال السلبى والإيجابى ساعد على زيادة معدلات الحساسية خاصة الربو الشعبى في العالم أجمع، إضافة للتلوث البيئى الذي يلعب النيكوتين فيه دورا هاما، مشيرا إلى أن مشاهد التدخين تهدف إلى ترويج بيع واستهلاك التبغ، خاصة لدى المراهقين والأطفال خاصة في العالم الثالث، حيث تغيب ثقافة مخاطر التدخين، وإقناع المشاهدين بأن التدخين يجعل المدخن أو المدخنة أكثر إثارة وجاذبية. 

وقال: إن ترسيخ التدخين كسلوك عادى يميز النمط الحياتى للإنسان في العصر الحديث.

ولفت إلى أن بعض الأفلام المصرية والمسلسلات المضانية بها عدد مشاهد تدخين تتجاوز 100 مشهد، أما عن مشاهد التدخين في السينما الأمريكية، فإن 82% من الأفلام الأكثر رواجا التي يسمح للأطفال أكبر من 13 سنة بمشاهدتها تحتوى على مشاهد للتدخين، و50% من مشاهد التدخين كانت في الأفلام التي يسمح بمشاهدتها لكافة الأعمار، والوقت الذي تستغرقه مشاهد التدخين ازداد 50% في النصف الثانى من تسعينات القرن العشرين، وبلغ وقت مشاهد التدخين نحو 4 دقائق في الأعمال السينمائية، رغم أن حذف هذه المشاهد لن يؤثر على سياق العمل السينمائى إلا في حدود 5%، ويحدث ذلك بالرغم من تعهد شركات التبغ بإيقاف الدعاية في الأعمال السينمائية. 

ويزداد التأثير مع وجود أب أو أم مدخنة والتأثير يقل جدا لدى المتفوقين، ويزداد مع التأخر الدراسى، والمشاهدة تتربط بـالاستمرار في التدخين ومحاربة الإقلاع عنه، وكلما زادت المشاهد زادت معدلات التدخين والعكس صحيح ومشاهدة التدخين في الأعمال السينمائية تضاعف معدلات تدخين المراهقين، و5% من المراهقين الأمريكان شاهدوا أقل من 50 مشهدا للتدخين، و14% من المراهقين الأمريكان شاهدوا من 50 إلى 100 مشهد للتدخين، و22% من المراهقين الأمريكان شاهدوا من 100 إلى 150 مشهدا للتدخين، و30% من المراهقين الأمريكان شاهدوا أكثر من 150 مشهدا للتدخين.

وحذر استشاري الحساسية والمناعة من صنع مواقف إيجابية تجاه التدخين، واعتبار أن التدخين ليس سلوكا سلبيا وليس عيبا، بل اعتياديا وكأنه نمط حياة يمارسه الناس كما يشاهد أمامه.

وهناك ميل أكثر بقوة للتدخين، لدى غير المدخنين في المستقبل، مقارنة بالذين لم يشاهدوا نفس الكم من مشاهد التدخين، ولدى المدخنين ميل للتدخين مباشرة مع المشاهدة أو بعد المشاهدة بأقل من 30 دقيقة (بعد الخروج من السينما لمكان يسمح به بالتدخين).

وأوضح أن الحلول تتمثل في منع مشاهد التدخين تماما سواء في العمل الفنى أو الدعاية له، وحذف مشاهد التدخين في الأعمال السنمائية السابقة، ومعاقبة من يعرض أو يبيع المقاطع المحذوفة، ومكافأة الأعمال السينمائية الخالية من التدخين، وتبنى صنع برامج لثقافة مضادة للتدخين، إضافة إلى وضع برامج خاصة لمكافحة التدخين في المدارس والجامعات والمعاهد بدءا من مرحلة الروضة، وشمول مناهج التعليم بمواضيع تناقش أضرار التدخين، و تبنى حملات مكافحة التدخين عن طريق الإذاعة والشبكة العنقودية، ومواقع التواصل الاجتماعى، وتثقيف الوالدين بمخاطر مشاهد التدخين وضرورة مشاهدة الأعمال السينمائية مسبقا قبل السماح للأطفال بالمشاهدة.

ودعا الآباء والأمهات إلى مشاهدة التليفزيون مع الأطفال، مطالبا وسائل الإعلام بالتحذير من الدعاية غير المباشرة للتبغ، وأن على الأطباء والممرضات والصيادلة والمعلمين مناقشة مخاطر التدخين على الأطفال، وتشجيع صنع مشاهد مضادة للتدخين مثل: رفض البطلة السماح للبطل بالتدخين أمامها، وإصرارها على إقلاعه عن التدخين قبل الإرتباط بها، وتعهد الأب بعدم العودة للتدخين بعد إصابة ابنته بالحساسية أو السرطان، وتحسنها بعد ذلك. 

وأضاف د. مجدي بدران أن الدراسات الحديثة أظهرت أن التعبير العاطفي حاسم في الإقناع بمكافحة التدخين، وأن إدراك الجمهور للتعبير العاطفى يؤثر على مواقفهم وسلوكهم نحو التدخين، والإعلانات التليفزيونية المناهضة للتدخين التي تنقل المشاعر السلبية مثل الغضب والحزن هي أكثر فعالية من الإعلانات غير العاطفية، وإتقان القائم بالعمل مشاعر الغضب أكثر فعالية من مشاعر الحزن في كسب إعجاب المشاهدين وإيمانهم بصدق الرسالة الإعلامية لمناهضة التدخين.