رئيس التحرير
عصام كامل

عاطف فاروق يكتب: حكاية المال السايب في مديرية تموين القليوبية

عاطف فاروق
عاطف فاروق
رصدت تحقيقات النيابة الإدارية في بنها قضية فساد مالي وإداري من العيار الثقيل داخل جدران مديرية تموين محافظة القليوبية، أحيل على إثرها 13 مسئولًا بينهم إثنين من وكلاء الوزارة بعد ثبوت إستيلائهم على المال العام بأسماء وهمية غير موجودة في سجلات العاملين بالمديرية. 


وأكد تقرير الاتهام في القضية رقم 18 لسنة 63 قضائية عليا أن جميع المتهمين لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وأمانة وسلكوا مسلكًا معيبًا وخالفوا القواعد والأحكام المالية المعمول بها وأرتكبوا ما من شأنه المساس بحق مالي للدولة.

وكشفت أوراق القضية أن آمال عز الدين عبد الحميد، مديرة حسابات مديرية تموين القليوبية وقعت قبل إحالتها للمعاش على شيكات بلغت قيمتها 482 الف جنيه بصفتها ممثلة وزارة المالية الأمر الذي أدى إلى تسهيل الإستيلاء على تلك المبالغ، وحررت مستندات الصرف بإدراج إسمها وأسماء اخرى وهمية بالكشوف بقصد الإستيلاء على هذه الأموال لنفسها بعد إستخراجها بأسماء العاملين بالوحدة الحسابية رئاستها رغم كونهم لا يشغلون وظيفة مندوب صرف. 



وتبين أن المتهمة إعتمدت مستندات الصرف بالمخالفة للائحة المالية، وتلاعبت بالدفاتر والسجلات الحسابية عن طريق تكرار توقيعها على الشيكات رغم الإختلاف الواضح لبياناتها عن البيانات المحررة بكعوبها، وأستعملت المحررات المزورة بقصد الإستيلاء على مبالغ مالية تم صرفها بأسماء وهمية لنفسها غير مستحقة. 



كما وقع كل من يحيى علي إبراهيم وعبد المنعم محمد سليم، مديري مديرية تموين القليوبية قبل إحالتهما للمعاش على شيكات بلغت قيمتها 339 الف جنيه توقيعًا أولًا بصفته رئيس المصلحة مما ترتب عليه تسهيل الإستيلاء على هذا المبلغ، واعتمدا إستمارات الصرف رغم عدم تحريرها بمعرفة إدارة شئون العاملين، واستوليا لنفسهما على مبالغ مالية دون وجه حق، قاما بتوريدها أثناء عمل لجنة الفحص. 



وأكدت النيابة الإدارية أن أحمد يوسف محمد، الموظف بالمديرية بالمديرية ومحمد مصطفى كمال وعلي الطوخي علي وفايقة عبد الفتاح أحمد والسيد عبد الله كريم، المراجعون بالوحدة الحسابية وأسامة عبد المجيد عبد الفتاح وأحمد غريب الموظفين بالمديرية ومنى عابدين فرج، موظفة بالوحدة الحسابية وسمية محمود علي، موظفة بشئون العاملين، سهلو الإستيلاء على 310 الف جنيه قاموا بصرفهم من البنك بموجب شيكات مستخرجة باسمائهم رغم كونهم ليسوا مندوبين صرف، واستولوا لأنفسهم على مبالغ مالية دون وجه حق.  



وقالت النيابة: قاموا بتظهير شيكات لآخرين قيمتها 40 الف جنيه تمهيدًا للإستيلاء عليهم، وأثبتوا على خلاف الحقيقة بسجل الشيكات 56/ع ح أسماء مستفيدين تختلف عن الأسماء الثابتة بتلك الشيكات، وإثباتها بأسماء بنوك بقصد الإيهام بأنها مرتبات محول صرفها على تلك البنوك، كما ساهموا في إخفاء استمارات الصرف بصفته مسئول غرفة الحفظ بقصد التستر على ما تم الاستيلاء عليه. 



وتضمن تقرير الاتهام الذي أعدته النيابة الإدارية أن عبد الغني علي خليل، مفتش تموين بالمديرية قام بصرف مبلغ 30 الف جنيه من البنك بموجب شيكات مستخرجة باسمه رغم كونه لا يشغل وظيفة مندوب صرف، ولم يقدم الدليل على تسليمها وتوزيعها على العاملين، وأستولى دون وجه حق على مبلغ مالي، وأثبت على خلاف الحقيقة بدفتر الباب الأول أسماء مستفيدين تختلف عن الأسماء المستخرج بها الشيكات بقصد الإيهام بأنها مرتبا محولة على البنوك والإستيلاء عليها.



وأنتهت التحقيقات إلى إحالتهم جميعًا للمحاكمة العاجلة، وطلبت النيابة الإدارية من رئيس المحكمة تحديد أقرب جلسة لنظر القضية ومحاكمة المتهمين وفقًا لمواد قوانين الخدمة المدنية والنيابة الإدارية ومجلس الدولة.

الجريدة الرسمية