رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا يجاهد الإسلاميون لتمكين "الدولة الدينية" من كل بقاع الأرض؟ ‏

الإسلام السياسي
الإسلام السياسي

يجاهد الإسلاميون دائما ضد استقلال المواطن، في مصر رفض السلفيون الدولة المدنية خلال تعديلات ‏الدستور الأخيرة بحجة أنها الطريق للدولة العلمانية، الأمر الذي يجعل سلطة الإنسان على نفسه وقراره ‏وضميره في يده حفنة من المشايخ آخر أحلامهم، تطبيق دولة على مقايسس بدائية لاوجود لها في العالم ‏المعاصر. ‏



مصالح ضيقة 


يرى الدكتور أثير ناضم، الكاتب والباحث ان الكلمات والخطب والمواعظ التي تطلقها تيارات الإسلام ‏السياسي بمختلف انتماءاتها وتبنياتها تحولت مع أول تجربة لهم في السلطة إلى أفكار تعتبر عن مصالح  ‏ضيقة بعيدة كل البعد عن تلك النصائح والمواعظ التي روجوها على مدار عشرات السنين. ‏

أضاف: الأنانية أصبحت جزءاً أساسياً من سياساتهم العبثية، وتبدلت قناعاتهم وأصبحت رهينة لمغريات ‏السياسة ومكاسبها بعد أن تحولت جلسات العبادة والذكر الى جلسات صفقات ومناقصات تدر عليهم ‏المليارات، إذ أصبح المليون رقماً هامشياً في حساباتهم.‏

أوضح الباحث أن تيارات الإسلام الإسلام السياسي تؤسس الشركات التي تضمن استمرارية التدفقات ‏المالية وإنشاء إمبراطوريات اقتصادية ضخمة بالإضافة الى دعم الدول الإقليمية والعالمية مقابل جعل ‏البلدان العربية ساحة للتدخلات والهيمنة على قراراتها الوطنية. ‏

إلغاء العقل 

أشار الباحث إلى أن الإسلاميين ألغوا النص الذي يؤكد على أن الله أقرب للإنسان من حبل الوريد، وجعلوا ‏أنفسهم الوسطاء الشفعاء للإنسان الفقير الذي يجب أن يكون الأخير فقيراً في الدنيا حتى يغتني في ‏الآخرة، فصارت كل حروبهم وصراعاتهم مقدسة باسم الله، وتعاليمهم خطوط حمر لا يمكن لهذا الإنسان ‏العاجز أن يتعداها.‏

استكمل: لا ينطلقوا من عدم فهم أو جهل أو عدم دراية لكن أساس عملهم ومشروعهم ترسيخ سلطتهم ‏وسيطرتهم على الناس العابثين التائهين، لهذا يبذلون جهداً كبيراً في محاربة العقل وتحجيره وإخراجه ‏عن سياق التفكير والتفسير والتحليل.‏

تابع:  يريدون دائما تحويل الناس إلى جمهور من الطائعين، وحتى يحدث ذلك يجب إيقاف عمل العقل ‏ليسير وفق مفاهيمهم هم عن الحياة والآخرة ومن خلال مبدأ السمع الطاعة، التي تساهم في تعزيز ‏سلطتهم بفضل عواطف الناس الدينية لا عقولهم. ‏

اختتم: تقسيم الناس على أسس دينية وطائفية ساعدتهم على أن يكونوا قادة يحيط بهم المؤيدون على ‏طول الخط، الذين لايؤمنون مثلهم بفكرة التعددية وألغوا فكرة المواطنة التي تُعد صمام الأمان في ‏مواجهة الفتن والاحتقان المجتمعي.

فالوطن لايذكر إلا في الخطب والاجتماعات التي ما أن تنتهي، حتى ‏يتفرغون مباشرة لإشعال الشارع بالكراهية والطائفية ورمي غيرهم بالإلحاد والزندقة. ‏

الجريدة الرسمية