Advertisements
Advertisements
الخميس 6 مايو 2021...24 رمضان 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

فان ليو.. مصور نجوم السينما وحافظ ذاكرة الوطن

ثقافة وفنون 10983137_667348256699812_5993023542283486917_o
فان ليو مصور فوتوغرافى

مي عبد الرحمن

«إذا قصدت المال في مهنة التصوير، يجب أن تنسى الفن.. وأنا اخترت الفن. فمعظم الصور التي عرضتها في المعارض، صورتها دون مقابل، للمزاج».. تلك هى رؤية المبدع المصور الأرمني المصرى فان ليو فى طبيعة الصور الفوتوغرافية، فآمن بأنها تحمل حكايات كثيرة عن أصحابها أبعد من كونها تسجيل لحظة فى عمر الزمن. 




حفر فان ليو اسمه فى ذاكرة المصريين وتراثهم كأحد أهم المصورين الفوتوغرافيين الذين عبروا عن ملامح مصر الثقافية والفنية والشعبية أيضا، منذ أواخر الأربعينيات فى القرن الماضي وحتى نهاية السبعينيات.


وتخصص فان ليو تاريخيا فى فن البورتريه الأبيض والأسود، فكان معروفا بالتقاط الصور الخاصة لمشاهير الحياة الاجتماعية ونجوم السينما المصرية، وتميز عن غيره من المصورين فى ذلك الوقت بقيامه بإنتاج صور ملونة يدويا، حتى أصبح علامة بارزة فى تصوير البورتريهات الشخصية المختلفة. 





فلم يكن غريباً أن نجد كبار الأسماء من نجوم الفن والأدب والسياسة، تتوافد على استديو التصوير الخاص به لالتقاط الصور، لتضم القائمة الكثير ومنهم: رشدي أباظة وعمر الشريف وسامية جمال وداليدا ومحمد عبد الوهاب، إلى جانب اللواء محمد نجيب والأديب طه حسين والناشطة النسائية درية شفيق، أنور وجدى، برلنتي عبد الحميد، الرئيس جمال عبد الناصر، رجاء سراج، زبيدة ثروت، شادي عبد السلام، شريهان، شويكار، عبد السلام النابلسي، فاتن حمامة، فريد الأطرش، ليلى مراد، لولا صدقي، ماجدة الخطيب، مديحة يسري، مريم فخر الدين، منى جبر، ميرفت أمين، نيللي مظلوم، يوسف السباعي، الملك فاروق، والملكة ناريمان.

 

كما صور أفراد الجيش الإنجليزي والفنانين الأجانب الذين أتوا إلى مصر فرارًا من الحرب العالمية الثانية، وكبار موظفي الحلفاء، وبعض الراقصات والحفلات في باريس وجنوب أفريقيا واليمن.








وولد فان ليو ـ واسمه الأصلي ليفون ألكسندر بويادجيان ـ في تركيا في 20 نوفمبر 1921، ونشأ في ذروة مذابح الأرمن.. فاضطرت أسرته إلى الفرار من تركيا إلى مصر سنة 1925، وكان عمر ليفون وقتها لا يجاوز الرابعة.


عاشت أسرة بويادجيان في الزقازيق ثلاث سنوات قبل أن تنتقل إلى القاهرة سنة 1930، حيث عمل الأب في شركة الترام والتحق ليفون بالمدارس الأرمنية، ثم التحق بالجامعة الأمريكية سنة 1940، غير أنه لم يستكمل دراسته فيها لشغفه بالتصوير الفوتوغرافي. 






وتنازل فان ليو فى أواخر حياته عن مجمل أعماله لمكتبة الكتب النادرة فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ليضمن حفظها وإعادة ترميمها بعد وفاته، وذلك بعد حصوله على جائزة الأمير كلاوس من هولندا عام 2000، ليرحل عن عالمنا فى 18 مارس 2002.  


Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements