الخميس 21 يناير 2021...8 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

صاحبة الوجه الباسم والقلب الحزين.. لماذا وصفت شويكار فؤاد المهندس بـ«حب العمر» ؟ | فيديو

ثقافة وفنون

رضا عبدالنبي

الفنانة الراحلة شويكار إحدى أيقونات الجمال في تاريخ الفن المصري، ورثت ملامحها الجميلة من والدتها شركسية الأصل، فقد ولدت في 24 نوفمبر 1936 بالإسكندرية لعائلة تتكون من أب مصري الجنسية تركي الأصل وأم شركسية.اضافة اعلان


نشات شويكار في أسرة ثرية فنالت حظاً وافراً من التدليل، وبسبب تلك البيئة جعلت البسمة والhبتسامة جزءاً من ملامح الفتاة الجميلة، التي كان حضورها أي مناسبة بمثابة إعلان لقدوم البهجة والسعادة، كما كانت تتمتع به بجانب جمالها طابع فكاهي وخفة ظل.

أكثر من نصف قرن هو العمر الفني للفنانة الراحلة شويكار، وطوال الـ 52 عامًا من 1960 حتى 2012 قدمت خلالها تاريخا فنيا حافلا ما بين المسرح والإذاعة والتليفزيون، وقدمت كافةت الألوان الفنية ما بين الكوميدي والدرامي والتراجيدي وكذلك الاستعراضي، فشاركت بأكثر من 100 فيلم، 35 مسلسلا، 14 مسرحية، و5 مسلسلات إذاعية.

في حياة الراحلة شويكار الإنسانية 3 رجال تركوا بصمة في حياتها كان أول هؤلاء المهندس الثري حسن نافع الذي أقنعها والدها إبراهيم طوب بالزواج منه وهي في سن الـ 18 عامًا.

ولكن القدر لم يدم سعادته عليها فقد أصيب زوجها بمرض خطير وتوفي متأثرًا به ليتركها وراءه أرملة وأم لطفلة وهي في ريعان شبابها، ثم استكملت دراستها في كلية الآداب بقسم اللغة الفرنسية، والتحقت بالعمل في فرقة "أنصار التمثيل" بناء على نصيحة المخرج حسن رضا، الذي كانت تربطه علاقة قوية بأسرتها.

بعدها دخلت إلى عالم الفن ليكون بوابتها للتعرف على "حب العمر" كما وصفت به الفنانة شويكار زوجها الفنان الراحل فؤاد المهندس والذي دام زواجهما قرابة الـ 20 عامًا وبعدها تم الانفصال بسبب غيرة فؤاد المهندس الزائدة عليها.

كان للفنان الراحل عبد الوارث عسر كبير الأثر في حياة الفنانة الراحلة شويكار، فقد ساعدها في الدخول للفن من خلال ترشيحها لأول أفلامها "حبي الوحيد" عام 1960، أمام عمر الشريف ونادية لطفي.



قصة ارتباطها بالفنان الراحل فؤاد المهندس ترجع لأول أعمالها المسرحية عام 1963 عن طريق الصدفة، إذ تم ترشيحها للوقوف أمام الفنان سيد بدير في مسرحية بعنوان "السكرتير الفني"، وشاءت الظروف أن يسافر السيد بدير ويعتذر عن عدم تقديم العرض، ويحل محله فؤاد المهندس ونشأت بينه وبين شويكار علاقة حب، وتوالت الأعمال الناجحة التي تجمعهما، حتى أنهما كونا أشهر ثنائي فني، وطلب المهندس يدها للزواج على خشبة المسرح أثناء العمل في مسرحية "أنا وهو وهي" أمام الجمهور، إذ قال لها "تتجوزيني يا بسكوتة"، وردت شويكار دون تردد "طبعاً وماله".

كان لانفصال شويكار عن فؤاد المهندس كبير الأثر على نفسيتها فقد تألّمت بسبب الانفصال عن شريك حياتها الذي وصفته في أكثر من مرة بـ"حب عمرها"، وللخروج من هذه الحالة خاضت تجربة الزواج للمرة الثالثة من السيناريست مدحت يوسف.

وكأن الحزن والألم لم يرد ترك شويكار تهنأ ذلك الحزن الذي وصفته ساخرة "قاطع معايا أبونيه"، هاجمها أكثر من مرة بدءاً بوفاة زوجها الأول والانفصال عن فؤاد المهندس، ورحيل عدد كبير من أسرتها في حرب 1967.

ورحلت شويكار تاركة خلفها تاريخا فنيا حافلا، مساء الجمعة الموافق 14 أبريل 2020، عن عمر ناهز الـ 82 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.