رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الدولة الوحيدة !

Advertisements
نشر أحد المواقع الإخبارية تصريحات منسوبة للدكتورة هالة السعيد تقول فيها إن مصر هى الدولة الوحيدة فى العالم التى حققت معدلا إيجابيا للنمو الاقتصادى.. وبغض النظر عن أن ما نسب إلى وزيرة التخطيط لم يُبين لنا متى حدث ذلك، هل فى العام المالى الحالى أو النصف الأول منه أو الربع الثالث منه، فإنه يستحق التوقف أمامه مليا لأن بيانات البنك الدولي تشير إلى أن هناك مجموعة قليلة من الدول، وليست دولة واحدة حققت نموا إيجابيا رغم ظروف جائحة كورونا العام الماضى (٢٠٢٠)، كانت من بينها مصر..


فضلا عن أن البيانات التى تعلنها بعض الدول وفى مقدمتها الصين تشير إلى أنها حققت نموا إيجابيا.. بل أن الصين ذاتها طبقا لبياناتها استعادت معدل النمو الذى كانت تحققه قبل اندلاع الجائحة، رغم أنها الدولة التى ظهر فيها أولا  فيروس كورونا .

التحقق من المعلومات
ومن المؤكد أن الدكتورة هالة السعيد هى أستاذة للاقتصاد وكانت عميدة لكليته قبل أن تتولى مسئولية وزارة التخطيط على علم بكل ذلك، وأكثر منه، وهى تتابع عن كثب وباهتمام  تطورات الاقتصاد العالمى نظرا لتأثيرها على اقتصادنا، وبالتالى ليس من المعقول أن تقول تصريحات تتعارض مع المعلومات الاقتصادية العالمية.. ولذلك فإن الأمر يعيد مجددا طرح ما ينشر من معلومات والحاجة للتأكد من صدقها وصحتها قبل نشرها..

وتزيد أهميةَ ذلك بالنسبة للمعلومات الاقتصادية التى يتم تداولها ونشرها، خاصة وأن هذه المعلومات يتلقاها الرأى العام باهتمام بالغ نظرا لأنه يستشرف منها ما سوف يؤثر على حياته..

كما أن المبالغةَ فى تبشير الناس بأخبار إيجابية ليست دقيقة يكون رد الفعل عليه منهم سلبيا.. فإذا كنّا الدولة الوحيدة التى حققت نموا إيجابيا فى العالم فإن ذلك سيدفع الناس لتطالب بمعدلات أكبر لتحسين مستوى معيشتهم حتى وإن لم تكن موجودة فى بقية أنحاء العالم.      
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية