رئيس التحرير
عصام كامل

الاحترام في العلاقات.. أسئلة وإجابات!

تعرف العلاقات الاجتماعية بأنها الروابط الموجودة بين الناس بدافع التعامل المستمر فيما بينهم، وتتميّز هذه العلاقات بأنها لا تقوم على تبادل المصالح والمنافع المادية، بل تقوم على المنافع المعنوية كإشباع رغبة الإنسان فى التواصل مع غيره، بالإضافة إلى تكوين دائرته الخاصة من الأشخاص الذين يجدهم عندما يحتاجهم.. وتتضمّن العلاقات بين شركاء الحياة، والأصدقاء، والجيران بالإضافة إلى زملاء العمل، وتعتبر العلاقات الاجتماعية مهمّة جدًّا فى حياة كل إنسان، لما تضفيه من بهجة وسعادة ومعانٍ إلى حياته وشخصيته.


ولكي تكون هذه العلاقات سوية وناجحة ومستمرة فإنه من المهم للغاية أن نجيب على الأسئلة الآتية:
1- هل يغني توافر الحب في العلاقات عن تواجد الاحترام؟
مما لا شك فيه أن الاحترام من العوامل الأساسية والمهمة لبناء العلاقات العاطفية الصحيّة بين الأفراد، فهو مرتبط بشكلٍ رئيسى مع الحب، لأنه يعتبر ببساطة هو أحد نتائجه، حيث إن انعدام الاحترام يؤدى إلى حدوث خللٍ وشرخ مؤكد فى العلاقة، بالإضافة إلى ذلك فإنه لا بد أن يكون متبادلًا بين الطرفين، لأنه هو الأساس فى جميع العلاقات الإنسانية، لذلك يجب إعطاء الأولوية له عند تكوين العلاقات..

الاحترام والحب والغدر
حيث يمنع الاحترام الشخص من ارتكاب الأخطاء، أو القيام بالتصرفات التى قد تؤذي الشريك وتجرح كرامته، فالاحترام يساعد على تعريف الشريك بالحدود التى لا يجب تجاوزها، والتداعيات التى ستنتج عن مثل هذه التجاوزات، والاحترام يفرض على الشريكين حال الاختلاف فى وجهات النظر أن يتعاملا معًا بأدبٍ وتهذيب، وعدم تجاوز للحدود، مثل الصراخ، أو التلفظ بالشتائم، أو ممارسة الابتزاز العاطفي عن طريق التهديد المتكرر بإنهاء العلاقة على أتفه الأسباب.. لذلك فالعلاقات مثل الطائر لا يمكن أن يحلق بجناح الحب فقط، وإلا سيصبح طائرًا كسيحًا سيتحتم سقوطه أرضًا.. لذلك يبقى الاحترام سيدًا فى كل العلاقات.

2- متى يستحيل استمرار العلاقات؟
فى حال إصرار أحد طرفى العلاقة على تكرار ممارسة نفس أخطائه المسيئة لعشرات المرات، دون أن يحاول أن يضع حدا أو سقفًا لهذه الأخطاء التى تنال من كرامة الطرف الآخر. يقول «تشى جيفارا»: «انْسَ الخطأ في المرة الأولى، وسامح في الثانية، وارحل في الثالثة ولا تلتفت».

3- متى يطلق على إنهاء العلاقات غدرًا، ومتى يطلق عليه حتمًا وواجبًا؟
حال كون الخطأ الذى يصدر من أحد الأطراف بسيطًا، وتكراره قليل، ولم يتم لفت نظر هذا الطرف من قبل لما يرتكبه من إساءة، يصبح إنهاء العلاقة فى هذه الحالة غدرًا بكل تأكيد.
الجريدة الرسمية