رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الإثيوبيون يستثمرون فشلهم!

Advertisements
لأسباب فنية فقط انتهى الملء الثانى للسد الإثيوبي.. حيث لم يتمكن الإثيوبيون سوى من ملء أقل من ثلث كمية المياه التى خططوا لاحتجازها فى بحيرة سدهم والتى كانت تقدر بنحو ١٣,٥ مليار متر مكعب، حيث احتجزوا فقط نحو ثلاثة مليارات ونصف متر لتصل جملة المياه المحتجزة فى بحيرة السد نحو ثمانية مليارات متر، وإن كان هناك من ينخفض بهذا الرقم إلى سبعة مليارات متر فقط..


غير أن الحكومة الإثيوبية التى زفت إخفاقها فى الملء الثانى للسد باعتباره نجاحا لها سعت لاستثمار هذا الاخفاق فى معركتها السياسيةَ والدبلوماسية مع مصر والسودان!

فهى تشيع أن عملية الملء الثانى تمت بدون تعرض كل من مصر والسودان لأضرار جسيمة، ودون أن يتم منع تدفق مياه النيل الأزرق إليهما، كما تعهدت ووعدت من قبل، وبدون إبرام الاتفاق القانونى الذى يطلبه بلدى المصب، وذلك لتروج أن مصر والسودان تبالغان فى شكواهما، والأهم لتدعى أنها تراعى مصالح بلدى المصب، وأن لا حاجة لذلك الاتفاق القانونى الخاص بالملء والتشغيل!

مراوغة إثيوبية
وفى هذا الإطار يمكن فهم التصريح المفاجئ الذى أطلقه وزير الرى الإثيوبى أمس والذى قال فيه إن عملية ملء السد سوف تستغرق بالمعدلات الحالية ثلاثة عشر عاما.. إنه تصريح يريد به تخديرنا نحن والسودان، والترويج أنه لا توجد أزمة تهدد السلم والأمن الدوليين كما طرحنا ذلك أمام مجلس الأمن.

نعم إن إثيوبيا أخفقت فنيا فى إنجاز ما استهدفته فى عملية الملء الثانية، طبقا لما سبق أن أعلنته بنفسها، وهذا ليس هو الإخفاق الأول، فهناك إخفاقات سابقة لها أجلت إتمام مشروع السد أكثر من مرة.. لكنها بخبث تستثمر هذا الإخفاق ضدنا لكى تخفف الضغوط التى نسعى لزيادتها نحن والسودان عليها حتى نبطل مؤامرتها للسيطرة على النيل الأزرق والتحكم فى مياهه.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية