رئيس التحرير
عصام كامل

المستشار السياسي للرئيس مصطفى حجازي: مسودة الدستور النهائية في 3 ديسمبر.. وتحقيق "العدالة الاجتماعية" الدور الأهم للدولة.. يجب اتخاذ خطوات سريعة لتطوير مؤسسات الدولة.. أفريقيا على رأس أولوياتنا

مصطفى حجازي المستشار
مصطفى حجازي المستشار السياسي لرئيس الجمهورية
18 حجم الخط

قال مصطفى حجازي، المستشار السياسي لرئيس الجمهورية المؤقت إن خارطة الطريق تحتوي على ثلاث نقاط أساسية أولها الدستور ثم الانتخابات التشريعية ثم الرئاسية.


وأضاف حجازي، خلال مشاركته في جلسة بمؤتمر "اليورومني"، اليوم الإثنين، أنه تم البدء فعلا في تطبيق الخارطة في التاسع من سبتمبر الماضي، مشيرا إلى أنه من المتوقع الانتهاء من المسودة النهائية للدستور في 3 ديسمبر القادم، ثم الاستفتاء على الدستور الذي من المتوقع أن يتم أواخر ديسمبر أو أول يناير حتى نبدأ في الانتخابات التشريعية، أي إن الانتخابات الرئاسية ستتم بحلول صيف العام القادم.

وأشار حجازي إلى أنه واثق من أن الأمور ستسير على شكل جيد إذ إن العاملين على خارطة الطريق جادون في الانتهاء من هذا العمل بشكل جيد، مضيفا أن هناك بعض الاختلافات الصغيرة ولكن الجميع جادين في إنهاء هذه العملية، وكذلك الأمر في الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وأشار إلى أن التغير الحالي بالنسبة لمصر لا يتعلق فقط بالانتقال من الأوتوقراطية إلى الديمقراطية، ولكنه يتعلق ببناء البلاد من جديد، مضيفا أن الدور الأهم للدولة هو تحقيق العدالة الاجتماعية والحرية والمساواة المبنية على الكفاءة وليس مجرد القدرة.

وبشأن دور تيار الإسلام السياسي في الفترة القادمة قال حجازي: "أعتقد أن المصطلح "الإسلام السياسي" ليس دقيقًا، فالفهم الصحيح للإسلام سوف يؤثر بصورة مباشرة على علاقة الإسلام بالسياسة بالشكل الذي لا يعيدنا للممارسات المتطرفة في تطبيق المفاهيم المغلوطة للإسلام".

وبشأن التسويات السياسية بين اللاعبين السياسيين قال حجازي: "لا أريد أن أراها تسوية في صورة تنازلات، ولكن أود أن أراها في شكل اتفاقي، وأود أن يكون للناس القدرة على الاختيار بين عدة لاعبين في الحياة السياسية بشكل لائق".

وأشار حجازي إلى أنه يدرك أن الشباب يمثل أغلبية السكان، ولذلك حين تكون هناك كيانات سياسية يجب ألا تكون جميعها في عمر الستين مثلًا، ولا بد أن يكون هناك تمثيل للشباب أعتقد أن هذه ستكون هي الفرصة لإعادة مصر لمكانتها، موضحا أنه لا بد من التأكد من أن الإجراءات الخاصة بقبول المشاركين في الحياة السياسية تتوقف على الكفاءة في كل الأوقات.

وعن النظام القضائي لمصر قال حجازي إنه يعتقد أن بعض وجهات النظر الخاصة بحالات معينة يجب ألا تنسحب على النظام القضائي بأكمله، وأضاف أن الخمس سنوات المقبلة هي المرحلة الأساسية التي يجب فيها اتخاذ خطوات سريعة وجادة لتطوير كافة مؤسسات الدولة بطرق التفكير غير التقليدية.

وفي سياق آخر قال حجازي: إن مصر دولة رائدة فهي دولة تعرف وضعها في العالم، مضيفا أن الاتجاهات السياسية الحالية قد تؤدي إلى قوى أكثر توازنًا في المنطقة، وأن ما يتطلع إليه هو شراكات على قدم المساواة مع الدول الأخرى.

وأشار إلى أن مصر سوق مهم لدول الخليج والاستثمار فيها هو أمر حيوي، وأن هناك تفكير في علاقات مصر بدول المنطقة بشكل ملائم وشامل، وينطبق ذلك على دول الخليج ودول الاتحاد الأوربي وأفريقيا.

أشار حجازي إلى أن أفريقيا بالنسبة لمصر على رأس الأولويات في العلاقات الخارجية، مؤكدا أنها حيوية في الجهود الخاصة بإعادة دور مصر الإقليمي.

وبشأن دور الحكومات القادمة في القضية الفلسطينية الإسرائيلية أكد حجازي أنه لا توجد نية لتغيير شكل العلاقات الحالية، وأن هناك مساحة لتعريف العلاقات بشكل أكثر كفاءة مع دول العالم أجمع، مضيفا أن هناك تطلع دائم لمصر لأن تكون في المكان الملائم طوال الوقت.

وأردف حجازي قائلا: "أحيانًا تحتاج أن تكون في منطقة ما لتلعب دورًا أسهل على سبيل المثال، ولكن هذا ليس ما تحتاجه مصر الآن، فمصر لديها علاقات مع عدة أقاليم هي جزء منها، ولا بد أن نكون أهلًا لهذا الدور القيادي".

وقال: "إن هناك مصائر لا يمكن تفاديها أعتقد أن هذا دورًا مصيريًا لمصر إذا نظرت إلى ما حدث، فمصر كان لا بد أن تلعب الدور الرئيسي في تحقيق بعض الأمور ليس فقط من أجل مصر ولكن أيضًا من أجل الإقليم بأكمله، وأود أن أرى شركاءنا المستثمرين يقومون بدورهم في القيام بالأبحاث ودعم الاقتصاد، فمصر لديها إمكانات كبيرة وهناك الكثير من العمل للقيام به، ومساحة كبيرة لتطوير اقتصادنا".
الجريدة الرسمية