"العريان" يظهر على "فيس بوك" ويتهم المخابرات بتدبير عزل "مرسي".. الإخواني الهارب يتطاول ويتهم الجيش بالفساد.. ويزعم: السعودية والإمارات مَوَّلا "الانقلاب".. ويهدد بـ"مقبرة" للثوار ودحر "الشعب"
في أول ظهور "إلكتروني" له عقب هروبه؛ بعث القيادي الإخواني عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، برسالة إلى الشعب المصري وأعضاء وقيادات حزب الحرية والعدالة، عبر صفحته على "فيس بوك".
وقال العريان موجهاً حديثه لأعضاء وقيادات الحرية والعدالة: "أحمد الله تعالى وأشكره شكراً يليق بجلاله وعظمته وفضله الكبير أن وفقنا جميعاً للوقوف موقفاً سيسألنا عنه يوم القيامة، ويسجله لنا فى موازيننا، وسيعلم به التاريخ والأجيال المقبلة أننا كنا فى خندق الشعب الحر الذي رفض الانقلاب العسكري ودمويته".
وأضاف العريان "رغم التضحيات العظيمة، وقفنا فى صف حرية الشعب وكرامته الإنسانية وحقوقه الدستورية فى الاختيار الحر من أجل أن تكون ثروات الشعب والأمة ملكاً لكل المواطنين دون تمييز، وأن تتحقق العدالة الاجتماعية والحرية والعيش الكريم لكل مصري ومصرية فى ظل برنامج الحزب الذى ينطلق من مرجعية الشريعة الإسلامية التي فى ظلها تتحق المساوة والعدالة والعدل والكرامة، وبها تتجذر كل القيم الإسلامية التي تعبّر بصدق عن هوية هذه الأمة المصرية".
ووجه العريان رسالة إلي الشعب المصري قال فيها: "أيها الشعب: لقد أثبت بحق أنك تدافع عن حقوقك الإنسانية والدستورية وأنك تغيرت بالفعل، فحق لك أن تفخر بين الأمم والشعوب وأن تواصل مسيرة الجهاد والكفاح من أجل استكمال ثورتك التي سجلها التاريخ كثورة من أعظم ثورات الشعوب، ثورة 25 يناير 2011 لتحقق كامل أهدافها, وتقضى على نظام الاستبداد والظلم والفساد والديكتاتورية والتبعية الذي عاد ليطل برأسه ورموزه وسياساته".
وزعم أن "الانقلاب الدموي الفاشي الذي يقوده عسكريون، وقضاة وساسة ورموز المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية، وخطط له رجال مخابرات العدو الصهويني، والمخابرات السعودية ومولته خزائن الإمارات العربية المتحدة، وشارك فيه رجال المخابرات المصرية؛ من أجل تحطيم النجاحات التي حققتها الثورة المصرية والتي كانت فى طريقها لإصلاح الأخطاء التى وقعت فيها ولم يكن أمامها إلا شهور قليلة وسنوات بسيطة ترسخ فيها قيم التغيير الحقيقي وفق خريطة طريق واضحة قادرة على تصحيح كل الأخطاء وفي ظل الدستور الذي أقره الشعب ومع الرئيس الذي اختارته غالبية الشعب وذلك بانتخاب السلطة التشريعية بمجلسيها (النواب والشورى) وبذلك يستطيع الشعب عبر ممثليه أن يخضع كل مؤسسات الدولة لمنهج الثورة ويحقق المحاسبة وفي ظل الشفافية يعلم الناس كل الحقائق ويتم بصورة دستورية ديمقراطية تحقيق أهداف ثورة 25 يناير".
واستطرد العريان في حديثه لأعضاء الحزب وقياداته المناضلة: "إنني وقد غبت عنكم منذ الانقلاب أشدّ على أياديكم, أقبل الأرض تحت أقدامكم مكاني أن أكون وسط الجموع الغفيرة التي تستجيب لنداءات وبيانات التحالف الوطنى لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، وأُعظّم تفانيكم وأفكاركم لذواتكم فى هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها الوطن وتعاني منها الأمة".
وتابع: "اليوم نحن شركاء فى هذا التحالف، وبقيادته المتماسكة الصلبة سنعبر هذه المرحلة، وبفضل أهداف التحالف وسياسته التي أقررناه جميعاً وقبول كل المبادرات التي تنطلق من احترام إرادة الشعب وتطبيق الدستور الذي قبله غالبية الشعب وقي ظل الشرعية الدستورية من أجل الخروج من الأزمة الطاحنة التي تعصف بمصر وبالعالم العربي كله".
كما وجه عدة نصائح إلي من وصفهم بالأخوات والإخوة فى كل المحافظات والمراكز والقرى فى مصر، قائلا: أوصيكم بـ "الثبات والصبر والمصابرة والرباط وتقوى الله تعالى مع إنكار الذات وتفعيل التحالف الشرعي لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، وتوسيع قاعدة الرافضين للانقلاب وسياساته الاقتصادية والأمنية والاجتماعية".
ودعا لرعاية أسر الشهداء والمصابين والمعتقلين وتشكيل لجان نوعية لتقديم كل صور الدعم المعنوي والمادي والإنسانى والاقتصادي لهؤلاء جميعاً، مطالبا بتشكيل لجان قانونية وإعلامية واجتماعية وسياسية، لرفع الظلم عن هؤلاء االذين يُصر إعلام النظام والساسة الفاشيون الفاشلون على اتهامهم ظلماً وعدوانا بالعنف والإرهاب على حد زعمه.
كما دعا لإتاحة كل الفرص للقيادات الشبابية والنسائية والقيادات الميدانية في كافة النواحي لأخذ دورها لأن معركتنا طويلة وتحتاج إلى نفس طويل، فبعد دحر الانقلاب وهزيمته سنكون أمام مرحلة إعادة البناء وتفعيل المجتمع كله من أجل مصالحة وطنية شاملة تبني الوطن فى ضوء ثورة 25 يناير 2011 وليس فى ظل نظام بديل أبداً.
وواصل: "عشنا معاً أكثر من شهر ونصف بين صيام وقيام وذكر ودعاء وتلاوة قرآن وكلمات من المنصة العظيمة، كان ذلك إعداداً لنا كي نواصل المسيرة ونستمر فى الجهاد حتى تتحقق أهداف ثورتنا العظيمة، ثورة 25 يناير وموجتها الثانية ضد الانقلاب العسكري الدموي الفاسي.. لقد فشل الانقلابيون فى فرض انقلابهم كأمر واقع، فقد رفضه قطاع كبير من الشعب المصري يتزايد أعدادهم يوماً بعد يوم بسبب انكشاف الحقائق أمام الشعب".
وأردف: "لقد أثبتم أيها الشباب والنساء والرجال والشيوخ, فى كل قرية وشارع وميدان أنكم استطعتم إفشال المؤامرة وكشف حقيقة الانقلاب. ونحن اليوم كوطن على شفا هاوية اقتصادية ومالية قد تكون هي النهاية لذالك الانقلاب، فلا أمن ولا استقرار ولا استثمار ولا إدارة محلية ولا حكومة قادرة على العمل، وهذا هو جوهر "العصيان المدني" وهنا تكمن "مقبرة الاتقلابيين" ونهاية المؤامرة الانقلابية.
وتابع: "لقد دبّ الخلاف سريعاً و بأسرع مما يتصور البعض بين أجنحة الانقلابيين فخرج بين صفوفهم السياسي الذي أقنع الغرب وأمريكا بدعم الانقلاب بعد أن خشي على نفسه وصورته وجائزة نوبل أن يُلون بالدموية والفاشية والنازية. وهذا موقف يُحمد له" وذلك في إشارة للدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية المستقيل.
واختتم: "الكراهية لا تقيم مجتمعاً وأن الإقصاء والعزل السياسي لا يحقق نظاماً ديمقراطياً، وأن العقلية الأمنية القمعية لا تحقق أمناً ولا سلاماً اجتماعياً، وأن التبعية لا تحقق استقلالاً وطنياً، وأن التمييز والسياسات الاقتصادية الاقتصادية الليبرالية المتوحشة لا تحقق عدالة اجتماعية، وأن العلمانية لا يمكن لها أن تحكم مجتمعاً مؤمناً متديناً مسيحياً و إسلامياً، وأن الفساد الذى ينخر أهم مؤسسات الدولة فى القضاء والشرطة والجيش والمخابرات ووصل إلى المؤسسات الدينية لا يمكن أن يحقق استقراراً ولا أمناً ولا عدالة".
