رئيس التحرير
عصام كامل

كيف يتعامل المصري الديمقراطي مع تحديات التحول الرقمي؟

المصري الديمقراطي،
المصري الديمقراطي، فيتو
18 حجم الخط

في الوقت الذي تمضي فيه الدولة قدمًا في مشروعات التحول الرقمي، وتؤكد التزامها بتقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن ومقدّم الخدمة، عاد سؤال بسيط ليطفو على السطح من قلب الشارع: لماذا ما زالت الزحام واللجان المرورية الميدانية جزءًا يوميًا من حياة المواطنين، رغم الحديث المتكرر عن رقمنة منظومة المرور؟

تأثير اللجان المرورية على حركة المواطنين

هذا التساؤل طرحته النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، من خلال سؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بشأن تأثير التوسع في اللجان المرورية الميدانية على حركة المواطنين، وجدوى منظومة الملصق الإلكتروني في إطار التحول الرقمي.

الملف، كما توضحه النائبة، لا ينطلق من التشكيك في دور وزارة الداخلية، بل من الإقرار بأهميته. إذ تؤكد أن جهود الوزارة في ضبط الشارع وتحقيق السلامة المرورية وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم محل تقدير، وأن احترام القانون المروري يظل ركيزة أساسية لأي مجتمع منضبط وآمن.

لكن في المقابل، تشير عبد الناصر إلى ملاحظة تكررت على مدار فترات طويلة، تتعلق بالتوسع الملحوظ في إقامة اللجان المرورية الميدانية على عدد من الطرق والمحاور الرئيسية داخل المدن، وعلى مداخلها ومخارجها، خاصة خلال فترات الذروة الصباحية، وهو ما ترتب عليه في كثير من المواقع تباطؤ شديد في حركة السير، وامتداد طوابير السيارات لمسافات طويلة.

وتقول النائبة إن هذا الواقع لا ينعكس فقط في صورة تأخير المواطنين عن أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم، بل يمتد إلى إهدار وقت يومي معتبر، وزيادة استهلاك الوقود والطاقة نتيجة التوقف المتكرر والزحف البطيء، فضلًا عن أعباء نفسية واجتماعية تتولد لدى شريحة واسعة من المواطنين بسبب التعطّل المتكرر والضغط اليومي على الطرق.

أثار اللجان المرورية على جودة الخدمات 

وتضيف أن هذه الآثار السلبية تتعارض مع ما تسعى إليه الدولة من تحسين جودة الخدمات العامة وتعزيز رضا المواطن، خاصة في ظل الحديث المتواصل عن بناء دولة حديثة تعتمد على التكنولوجيا، وتقليل الإجراءات التقليدية المباشرة كلما أمكن ذلك.

وتشير عبد الناصر إلى أن الحكومة قطعت بالفعل شوطًا مهمًا في مسار التحول الرقمي، من خلال رقمنة العديد من الخدمات الحكومية، وتطوير قواعد البيانات القومية، وتوسيع استخدام الكاميرات الذكية وأنظمة المراقبة الإلكترونية، فضلًا عن إدخال منظومات حديثة لإدارة المرور تعتمد على الرصد الإلكتروني للمخالفات.
ومن بين هذه المنظومات، تبرز منظومة الملصق الإلكتروني الذكي للمركبات، التي أطلقتها وزارة الداخلية خلال السنوات الأخيرة باعتبارها خطوة نوعية نحو رقمنة الضبط المروري، حيث أُلزم المواطنون بتركيبه عند الترخيص مقابل رسوم محددة، إلى جانب استثمارات حكومية في البنية التحتية التقنية وقواعد البيانات وأجهزة القراءة والربط الشبكي.
البرلمان، وهنا تطرح النائبة تساؤلًا جوهريًا: ما مدى الاستفادة الفعلية من هذه المنظومة على أرض الواقع، في ظل استمرار الاعتماد الكثيف على اللجان المرورية الميدانية التي تقوم في جوهرها على إيقاف المركبات وفحصها يدويًا؟

وتوضح عبد الناصر أن استمرار هذا النمط يثير تساؤلات مشروعة لدى المواطنين، فإذا كانت الدولة قد استثمرت في منظومة رقمية حديثة، وألزمت المواطنين بتحمل تكلفة تركيب الملصق الإلكتروني، فما هو الاستخدام العملي اليومي لهذه المنظومة؟ وما جدواها الأساسية طالما أن آليات الضبط التقليدية ما زالت هي الأداة الغالبة في الشارع؟

وتؤكد أن الهدف الرئيسي المعلن من منظومة الملصق الإلكتروني يتمثل في تقليل الاحتكاك المباشر، وتسريع إجراءات الضبط المروري، والحد من تعطيل حركة السير، بما يتسق مع توجه الدولة نحو حكومة رقمية حديثة، مشيرة إلى أن استمرار الاعتماد الواسع على اللجان الميدانية قد يؤدي إلى ازدواجية في الوسائل، وتحميل المواطن أعباء إضافية دون تحقيق العائد المتوقع من الرقمنة.

وتختتم النائبة موقفها بالتشديد على أن طرح هذه التساؤلات يأتي من منطلق الحرص على تعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي ضختها الدولة في البنية التحتية الرقمية، وضمان تحقيق الأهداف المعلنة للتحول الرقمي، بما يحقق الانضباط المروري دون تعطيل مصالح المواطنين أو استنزاف وقتهم وطاقتهم اليومية.

كما طالبت الحكومة بتوضيح ما إذا كانت منظومة الملصق الإلكتروني تُستخدم فعليًا في رصد المخالفات أو تتبع المركبات المطلوبة أمنيًا بصورة إلكترونية دون إيقاف ميداني، وحجم الاستفادة التشغيلية التي تحققت منها حتى الآن، وخطة وزارة الداخلية لتعظيم الاعتماد عليها وتقليل اللجان المرورية، خاصة في أوقات الذروة وعلى المحاور الحيوية، إلى جانب الإطار الزمني المستهدف للوصول إلى منظومة ضبط مروري رقمية متكاملة.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية