رئيس التحرير
عصام كامل

خبير أمن إقليمي: الطموحات الإثيوبية للوصول للبحر الأحمر أبرز مصادر التوتر بالقرن الأفريقي

الدكتور رأفت محمود،فيتو
الدكتور رأفت محمود،فيتو
18 حجم الخط

 قال الدكتور رأفت محمود، الخبير في قضايا الأمن الإقليمي والشأن الأفريقي: إن منطقة القرن الإفريقي تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لإشرافها على المحيط الهندي وسيطرتها على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر عبر مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، مؤكدًا أن أي اضطراب في الإقليم ينعكس مباشرة على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، خاصة تجارة النفط.

 

القرن الإفريقي أصبح ساحة مفتوحة للتنافس بين القوى الدولية والإقليمية

 وأوضح فى مداخلة بندوة “التحولات الجيوسياسية في منطقة القرن الأفريقي وانعكاساتها على الأمن القومي المصري"، والتي نظمتها إحدى مراكز الدراسات السياسية، أن القرن الإفريقي أصبح ساحة مفتوحة للتنافس بين القوى الدولية والإقليمية، في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني التي تشهدها عدد من دوله، وهو ما يجعل الاضطراب سمة رئيسية للمشهد الإقليمي الراهن.
 

الصومال لا يزال يمثل بؤرة توتر رئيسية في المنطقة

وأشار إلى أن الصومال لا يزال يمثل بؤرة توتر رئيسية في المنطقة، رغم الجهود المبذولة لدعم السلطة المركزية ومواجهة التنظيمات المسلحة، لافتًا إلى أن موقعه الاستراتيجي وثرواته جعلاه محل تنافس قوى تسعى لفرض نفوذ سياسي وأمني عليه، بما يعقّد جهود الاستقرار في جنوب البحر الأحمر.

الطموحات الإثيوبية للوصول إلى البحر الأحمر تعد من أبرز مصادر التوتر في القرن الإفريقي

وأكد أن الطموحات الإثيوبية للوصول إلى البحر الأحمر تعد من أبرز مصادر التوتر في القرن الإفريقي،  وأنها لا تقتصر على الأبعاد الاقتصادية، بل تمتد إلى مساعي لإحياء الوجود البحري العسكري، الأمر الذي يثير خلافات مع دول الجوار، وعلى رأسها الصومال وإريتريا، فضلًا عن مصر. 

وأضاف أن هذه التوجهات ترتبط بإرث الدولة الإثيوبية الإمبراطوري، وأن التوترات الداخلية المتصاعدة داخل إثيوبيا تدفع القيادة أحيانًا إلى تصدير الأزمات للخارج بهدف الحشد الداخلي.

وتطرق "محمود" إلى الخلافات بين مصر وإثيوبيا بشأن ملفات إقليمية، أبرزها مياه نهر النيل والوصول إلى البحر الأحمر، وأن التحركات المصرية في القرن الإفريقي تمثل عامل توازن في مواجهة التوجهات الإثيوبية، خاصة في ظل تباين المواقف حول الأزمة السودانية.

تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين وروسيا جعل من القرن الإفريقي ساحة صراع غير مباشر

وأوضح أن تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين وروسيا جعل من القرن الإفريقي ساحة صراع غير مباشر بين القوى الكبرى، التي تسعى بالأساس إلى تأمين مصالحها الاقتصادية والممرات البحرية الحيوية.

منطقة القرن الإفريقي تواجه ثلاثة سيناريوهات محتملة في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة

وأكد  أن منطقة القرن الإفريقي تواجه ثلاثة سيناريوهات محتملة في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة. وأن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو عدم الاستقرار السياسي والأمني دون نزاعات مسلحة صريحة، منوهًا بأن سياسات إثيوبيا تجاه الوصول إلى البحر الأحمر وملف مياه نهر النيل لا تزال مسيطرة على المشهد، كما تلعب الضغوط الداخلية والصراعات بين القوميات الإثيوبية دورًا أساسيًا في دفع الحكومة نحو التصعيد، مع مراعاة كلفة الصراع واحتمالية تدخل القوى الإقليمية والدولية مثل مصر والولايات المتحدة للحد من تفاقم النزاعات.

وأكد أن السيناريو المرجح يتمثل في عدم الاستقرار السياسي والأمني مع نزاعات مسلحة محدودة، خاصة إذا تصاعدت التوترات الداخلية بين القوميات الإثيوبية أو تدخلت بعض الأطراف الإقليمية والدولية لاستنزاف إثيوبيا أو الضغط على الدول الداعمة لها.

وأشار إلى أن السيناريو المحتمل والمستبعد يتمثل في الوصول إلى تسويات سياسية وتحقيق استقرار نسبي في المنطقة، معتبرًا أن الضغوط الدولية، وخصوصًا من الولايات المتحدة لتطبيق نماذج التسوية في الأزمات، إضافة إلى تحسب القيادة الإثيوبية لتكاليف الصراع وحماية النموذج التنموي الذي تتبناه البلاد، قد تساهم في تهدئة التوترات وفتح المجال أمام حل شامل للقضايا الخلافية في المنطقة.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية