خصوبة مهددة وقلب يحتضر، مخاطر التدخين على النساء
التدخين لا يرحم أحدًا، غير أن تأثيره في النساء قد يكون أشدَّ وقعًا وأطول أمدًا.
فبينما تتشارك النساء والرجال مخاطر الإصابة بأمراض مثل السرطان وأمراض القلب والرئة، إلا أن جسد المرأة يتفاعل مع التبغ بطريقة تجعل العواقب الصحية أكثر تعقيدًا وخطورة.
تقول الدكتورة بادما سريفاستافا، الاستشارية الأولى في أمراض النساء والتوليد: "يميل العديد من الرجال والنساء إلى التدخين لأسباب متعددة، منها الضغط أو التوتر، لكن النتائج الصحية واحدة: تلف في الأوعية الدموية، نقص في الأكسجين، وزيادة في خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية."
وتضيف أن النساء يدفعن ثمنًا صحيًا أكبر، إذ تتفاعل أجسامهن مع النيكوتين والمواد السامة في التبغ بطريقة مختلفة تجعل تأثيره أكثر حدة.
فالعوامل الهرمونية قد تزيد من قابلية أجسام النساء للتأثر بالتبغ، ما يؤدي إلى مشاكل في الخصوبة واضطرابات هرمونية وفق ما نشر على Times Now.
خصوبة مهددة ومضاعفات أثناء الحمل
تحذر الدكتورة بادما من أن التدخين لا يؤثر فقط في الرئتين أو القلب، بل يمتد أثره إلى القدرة الإنجابية، موضحةً: "يمكن أن يؤدي التدخين إلى عدم انتظام الدورة الشهرية، انخفاض الخصوبة، وحتى انقطاع الطمث المبكر.
كما تواجه النساء الحوامل المدخنات خطر الولادة المبكرة، وانخفاض وزن المولود، وضعف نمو الأجنة."
وتشير إلى أن التدخين يُضعف جودة البويضات، مما يجعل فرص الحمل الطبيعي أقل، وقد يسبب مشكلات في بطانة الرحم تُعيق انغراس الجنين.
خطر يهدد العظام والأسرة
لا يتوقف الضرر عند المرأة المدخنة فقط، بل يمتد إلى من حولها، فالتدخين السلبي قد يُعرّض الأطفال والرضع لمشاكل تنفسية خطيرة، ويزيد من خطر متلازمة موت الرضع المفاجئ.
كما أن النيكوتين يضعف كثافة العظام على المدى الطويل، مما يجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام مع التقدم في العمر.
خطوات نحو الإقلاع
وتقترح عددًا من الخطوات لمساعدة النساء على الإقلاع عن التدخين، تبدأ بتحديد موعد واضح لترك السجائر، والتخلّص من كل ما يذكر بالعادات القديمة سواء في المنزل أو في مكان العمل.
وتقول:استبدلي السجائر بعادات صحية، مثل مضغ علكة خالية من السكر أو تناول الفاكهة الطازجة والدعم النفسي عنصر أساسي في تجاوز هذه المرحلة."
كما تنصح بالحفاظ على النشاط البدني، وشرب كميات كافية من الماء للتغلب على الرغبة في التدخين، مؤكدةً أن كل يوم يمر دون سيجارة هو خطوة حقيقية نحو استعادة الصحة.
راحة مؤقتة بثمن باهظ
وقالت "قد يمنح التدخين شعورًا مؤقتًا بالراحة من التوتر، لكنه يترك أثرًا طويل الأمد على الجسم، من القلب إلى العظام، ومن الخصوبة إلى البشرة.
والإقلاع عن التدخين ليس مجرد قرار صحي، بل هو استثمار في المستقبل.
